صحيح البخاري ٤١٠٨

محمد بن إسماعيل البخاري

«دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَسْوَاتُهَا تَنْطُفُ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ. فَقَالَت: الْحَقْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ. فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي، وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتَسْفِكُ الدَّمَ، وَيُحْمَلُ عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللهُ فِي الْجِنَانِ»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: ثقة حافظ
  3. أخبرنا هِشَامٌ، ثقة
  4. عن مَعْمَرٍ، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة
  5. عن الزُّهْرِيِّ، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  6. عن سَالِمٍ، كان ثبتا عابدا فاضلا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت
  7. عن ابْنِ عُمَرَ صحابي
  8. قال ابْنُ طَاوُسٍ، ثقة، فاضل، عابد
  9. عن عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، ثقة
  10. عن ابْنِ عُمَرَ صحابي
النص كما طُبع

٤١٠٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَسْوَاتُهَا تَنْطُفُ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ. فَقَالَت: الْحَقْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ. فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي، وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتَسْفِكُ الدَّمَ، وَيُحْمَلُ عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللهُ فِي الْجِنَانِ» . قَالَ حَبِيبٌ: حُفِظْتَ وَعُصِمْتَ قَالَ مَحْمُودٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَنَوْسَاتُهَا.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٤١٠٨ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٣٨٨٢ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    (نسواتها) ذوائبها، قيل: الأصح نوساتها. (تنطف) تقطر ماء، وقيل تتحرك. (أمر الناس) أراد ما وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما من القتال، واحتكامهم فيما اختلفوا فيه، فراسلوا من بقي من الصحابة في الحرمين وغيرهمما، وتواعدوا على الاجتماع في الأمر، فشاور ابن عمر رضي الله عنهما أخته في التوجه إليهم وعدمه، فأشارت عليه باللحوق بهم، خشية أن ينشأ من غيبته اختلاف، فتستمر الفتنة. (فلم يجعل لي … ) أي لم يسند إلي شيء من أعمال الخلافة والإمارة، ولم يؤخذ رأيي في ذلك. (الحق) بهمزة وصل مكسورة، فعل أمر من لحق يلحق، أي أدرك القوم في اجتماعهم، (احتباسك) تأخرك، أو امتناعك من الذهاب. (فرقة) افتراق بين الجماعة واختلاف بينهم. (تفرق الناس) بعدما جرى التحكيم واختلف الحكمان، وانتهى الأمر على تثبيت معاوية رضي الله عنه . (قرنه) رأسه. (حبوتي) من احتبى الرجل إذ جمع ظهره وساقيه بثوب ونحوه. (من قاتلك … ) يريد عليا رضي الله عنه ، فإنه قاتل معاوية وأباه أبا سفيان رضي الله عنهما ، يوم أحد والخندق، وكانا كافرين، وهو يومئذ مسلم. (يحمل عني غير ذلك) يحمل كلامي على خلاف ما أردت. (حبيب) بن مسلمة. (حفظت وعصمت) حفظك الله تعالى وحماك من الفتنة وإثارتها. (محمود) بن غيلان المروزي، أحد شيوخ البخاري ومسلم رحمهم الله تعالى. (ونوساتها) أي بدل: نسواتها.

    ص 1508 https://shamela.ws/book/735/6175