صحيح البخاري ٣١٦
محمد بن إسماعيل البخاري
«أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ. فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ. فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ، مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثقة ثبت
- حدثنا إِبْرَاهِيمُ، ثقة حجة، تُكُلِّم فيه بلا قادح
- حدثنا ابْنُ شِهَابٍ، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- عن عُرْوَةَ: ثقة فقيه مشهور
- أن عَائِشَةَ أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
- رسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٣١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ. فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ. فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ، مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ» .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- شرح · مصطفى ديب البغا
(أهللت) أحرمت، والإهلال رفع الصوت، وسمي الإحرام إهلالا لأنه يرفع الصوت عنده بالتلبية. (ممن تمتع) أحرم بالعمرة وحدها قبل الحج وفي أشهره. (لم يسق الهدي) لم يأت معه بالهدي، وهو اسم لما يهدى ويذبح في الحرم، من الإبل والبقر والغنم والمعز. (فزعمت) أي عائشة، ولم يقل قالت، لأنها لم تصرح بذلك. (انفضي رأسك) حلي شعر رأسك. (وأمسكي عن عمرتك) اتركي أعمالها وإتمامها. (ليلة الحصبة) الليلة التي يبيتون فيها بالمحصب بعد النفر من منى، والمحصب اسم موضع بين منى ومكة. (التنعيم) موضع قريب من مكة على طريق المدينة، وفيه مسجد عائشة رضي الله عنها .
ص 120 https://shamela.ws/book/735/544