صحيح البخاري ١
محمد بن إسماعيل البخاري
«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة
- حدثنا سُفْيَانُ ثقة حافظ فقيه, إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة, وكان ربما دلس لكن عن الثقات
- حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ثقة ثبت
- أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ثقة له أفراد
- سمع عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ ثقة ثبت
- سمعت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صحابي
- سمعترسول الله ﷺ
النص كما طُبع
١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ : أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- شرح · مصطفى ديب البغا
أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، بقوله: قوله ﷺ : إنما الأعمال بالنية، رقم: ١٩٠٧. (إنما الأعمال بالنيات) أي صحة ما يقع من المكلف من قول أو فعل، أو كماله وترتيب الثواب عليه، لا يكون إلا حسب ما ينويه. و (النيات) جمع نية، وهي القصد وعزم القلب على أمر من الأمور. (هجرته) الهجرة في اللغة: الخروج من أرض إلى أرض، ومفارقة الوطن والأهل، مشتقة من الهجر وهو ضد الوصل. وشرعا: هي مفارقة دار الكفر إلى دار الإسلام، خوف الفتنة وقصدا لإقامة شعائر الدين. والمراد بها هنا: الخروج من مكة وغيرها إلى مدينة رسول الله ﷺ . (يصيبها) يحصلها. (ينكحها) يتزوجها. (فهجرته إلى ما هاجر إليه) أي جزاء عمله الغرض الدنيوي الذي قصده إن حصله، وإلا فلا شيء له. والظاهر أن الحكمة من البدء بهذا الحديث التنبيه على الإخلاص وتصحيح النية، من كل طالب علم ومعلم أو متعلم، وأن طالب العلم عامة، والحديث خاصة، بمنزلة المهاجر إلى الله تعالى ورسوله ﷺ .
ص 3 https://shamela.ws/book/735/13