السنن الكبرى للبيهقي ٣١١١

أحمد بن الحسين البيهقي

٣١١١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى، حدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حدَّثَنا أبو عَوانَةَ، عن أبى بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: ما قرأَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- على الجِنِّ ولا رآهُم، انطَلَقَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فى طائفَةٍ مِن أصحابِه عامِدينَ إلى سُوقِ عُكاظٍ، وقَد حيلَ بَينَ الشَّياطينِ وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ، وأُرسِلَت عَلَيهِمُ ⦗١١٤⦘ الشُّهُبُ، فرَجَعَتِ الشَّياطينُ إلى قَومِهِم، فقالوا: ما لَكُم؟ قالوا: قد حيلَ بَينَنا وبَينَ خَبَرِ السماء، وأُرسِلَت عَلَينا الشُّهُبُ. قالوا: ما حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ إلا شَئٌ حَدَثَ، فاضرِبوا مَشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها، وانظُروا ما هذا الذى حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ. فانصرَفَ أولَئكَ الَّذينَ تَوَجَّهوا نَحوَ تِهامَةَ إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو بنَخلَةَ عامِدينَ إلى سوقِ عُكاظٍ، وهو يُصلِّى بأَصحابِه صَلاةَ الفَجرِ، فلَمّا سَمِعوا القُرآنَ استَمَعوا له وقالوا: واللَّهِ هذا الذى حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ. فهُنالِكَ حينَ رَجَعوا إلى قَومِهِم قالوا: يا قَومَنا إنا سَمِعنا قُرآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. فأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ على نَبيِّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} [الجن: ١] . وإِنَّما أوحِىَ إلَيه قَولُ الجِنِّ (١) . رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ، ورواه مسلمٌ عن شَيبانَ بنِ فرّوخَ عن أبى عَوانَةَ (٢) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
  4. حدثنا مسدد ثقة حافظ
  5. عن أبي عوانة ثقة ثبت، من السابعة
  6. أبي بشر ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير
  7. سعيد بن جبير ثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة
  8. ابن عباس صحابي
النص كما طُبع

٣١١١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى، حدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حدَّثَنا أبو عَوانَةَ، عن أبى بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: ما قرأَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- على الجِنِّ ولا رآهُم، انطَلَقَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فى طائفَةٍ مِن أصحابِه عامِدينَ إلى سُوقِ عُكاظٍ، وقَد حيلَ بَينَ الشَّياطينِ وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ، وأُرسِلَت عَلَيهِمُ ⦗١١٤⦘ الشُّهُبُ، فرَجَعَتِ الشَّياطينُ إلى قَومِهِم، فقالوا: ما لَكُم؟ قالوا: قد حيلَ بَينَنا وبَينَ خَبَرِ السماء، وأُرسِلَت عَلَينا الشُّهُبُ. قالوا: ما حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ إلا شَئٌ حَدَثَ، فاضرِبوا مَشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها، وانظُروا ما هذا الذى حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ. فانصرَفَ أولَئكَ الَّذينَ تَوَجَّهوا نَحوَ تِهامَةَ إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو بنَخلَةَ عامِدينَ إلى سوقِ عُكاظٍ، وهو يُصلِّى بأَصحابِه صَلاةَ الفَجرِ، فلَمّا سَمِعوا القُرآنَ استَمَعوا له وقالوا: واللَّهِ هذا الذى حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ. فهُنالِكَ حينَ رَجَعوا إلى قَومِهِم قالوا: يا قَومَنا إنا سَمِعنا قُرآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. فأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ على نَبيِّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} [الجن: ١] . وإِنَّما أوحِىَ إلَيه قَولُ الجِنِّ (١) . رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ، ورواه مسلمٌ عن شَيبانَ بنِ فرّوخَ عن أبى عَوانَةَ (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٣١١١ الصفحة