السنن الكبرى للبيهقي ٢١٧٩٧
أحمد بن الحسين البيهقي
٢١٧٩٧ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أنبأنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِى سعيدُ بنُ عُفَيرٍ، حَدَّثَنِى عَطّافُ بنُ خالِدٍ، عن عبدِ الأعلَى بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى فروَةَ، عن ابنِ شِهابٍ فى قِصَّةٍ ذَكَرَها، قال ابنُ شِهابٍ: فقُلتُ لِعَبدِ المَلِكِ يَعنِى ابنَ مَروانَ: سَمِعتُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَذكُرُ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضى اللَّه عنه- أمَرَ بأُمَّهاتِ الأولادِ أنْ يُقَوَّمنَ فى أموالِ أبنائهِنَّ بقيمَةِ عَدلٍ ثُمَّ يُعتَقنَ، فمَكَثَ بذَلِكَ صَدرًا مِن خِلافَتِه، ثُمَّ توُفِّىَ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ كان له ابنُ أُمِّ ولَدٍ قَد كان عُمَرُ -رضى اللَّه عنه- يُعجَبُ بذَلِكَ الغُلامِ، فمَرَّ ذَلِكَ الغُلامُ على عُمَرَ فى المَسجِدِ بعدَ وفاةِ أبيه بلَيالٍ، فقالَ له عُمَرُ -رضى اللَّه عنه-: ما فَعَلْتَ يا ابنَ أخِى فى أُمِّكَ؟ قال: قَد فعَلتُ يا أميرَ المُؤمِنينَ حينَ خَيَّرَنِى إخوَتِى فى أنْ يَستَرِقّوا أُمِّى أو يُخرِجونِى مِن ميراثِى مِن أبى، فكانَ ميراثِى مِن أبى أهوَنَ علىَّ مِن أنْ تُستَرَق أُمِّى. قال عُمَرُ: أوَلَستُ إنَّما أمَرتُ فى ذَلِكَ بقيمَةِ عَدلٍ، ما أتَراءَى رأيًا أو آمُرُ بشَئٍ إلَّا قُلتُم فيه. ثُمَّ قامَ فجَلَسَ على المِنبَرِ فاجتَمَعَ إلَيه النّاسُ حَتَّى إذا رَضِىَ جَماعَتَهُم قال: يا أيُّها الناسُ إنِّى قَد كُنتُ أمَرتُ فى أُمَّهاتِ الأولادِ بأمرٍ قَد عَلِمتُموه، ثُمَّ قَد حَدَثَ لِى رأىٌ غَيرُ ذَلِكَ؛ فأيُّما امرِئٍ كانَت عِندَه أُمُّ ولَدٍ فمَلَكَها بيَمينِه ما ⦗٥٢١⦘ عاشَ، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ سَبيلَ عَلَيها (١) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد
- أنبأنا عبد الله بن جعفر
- حدثنا يعقوب بن سفيان ثقة حافظ
- حدثني سعيد بن عفير صدوق، عالم بالأنساب وغيرها
- حدثني عطاف بن خالد صدوق يهم
- عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبى فروة ثقة فقيه
- عن ابن شهاب الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
النص كما طُبع
٢١٧٩٧ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أنبأنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِى سعيدُ بنُ عُفَيرٍ، حَدَّثَنِى عَطّافُ بنُ خالِدٍ، عن عبدِ الأعلَى بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى فروَةَ، عن ابنِ شِهابٍ فى قِصَّةٍ ذَكَرَها، قال ابنُ شِهابٍ: فقُلتُ لِعَبدِ المَلِكِ يَعنِى ابنَ مَروانَ: سَمِعتُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَذكُرُ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضى اللَّه عنه- أمَرَ بأُمَّهاتِ الأولادِ أنْ يُقَوَّمنَ فى أموالِ أبنائهِنَّ بقيمَةِ عَدلٍ ثُمَّ يُعتَقنَ، فمَكَثَ بذَلِكَ صَدرًا مِن خِلافَتِه، ثُمَّ توُفِّىَ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ كان له ابنُ أُمِّ ولَدٍ قَد كان عُمَرُ -رضى اللَّه عنه- يُعجَبُ بذَلِكَ الغُلامِ، فمَرَّ ذَلِكَ الغُلامُ على عُمَرَ فى المَسجِدِ بعدَ وفاةِ أبيه بلَيالٍ، فقالَ له عُمَرُ -رضى اللَّه عنه-: ما فَعَلْتَ يا ابنَ أخِى فى أُمِّكَ؟ قال: قَد فعَلتُ يا أميرَ المُؤمِنينَ حينَ خَيَّرَنِى إخوَتِى فى أنْ يَستَرِقّوا أُمِّى أو يُخرِجونِى مِن ميراثِى مِن أبى، فكانَ ميراثِى مِن أبى أهوَنَ علىَّ مِن أنْ تُستَرَق أُمِّى. قال عُمَرُ: أوَلَستُ إنَّما أمَرتُ فى ذَلِكَ بقيمَةِ عَدلٍ، ما أتَراءَى رأيًا أو آمُرُ بشَئٍ إلَّا قُلتُم فيه. ثُمَّ قامَ فجَلَسَ على المِنبَرِ فاجتَمَعَ إلَيه النّاسُ حَتَّى إذا رَضِىَ جَماعَتَهُم قال: يا أيُّها الناسُ إنِّى قَد كُنتُ أمَرتُ فى أُمَّهاتِ الأولادِ بأمرٍ قَد عَلِمتُموه، ثُمَّ قَد حَدَثَ لِى رأىٌ غَيرُ ذَلِكَ؛ فأيُّما امرِئٍ كانَت عِندَه أُمُّ ولَدٍ فمَلَكَها بيَمينِه ما ⦗٥٢١⦘ عاشَ، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ سَبيلَ عَلَيها (١) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٢١٧٩٧ الصفحة