السنن الكبرى للبيهقي ٢٠٣٩١

أحمد بن الحسين البيهقي

٢٠٣٩١ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا عليُّ بن عيسَى، حدثنا [أبو يَحيَى زَكَريّا] (٢) بن داودَ، حدثنا يَحيَى بن يَحيَى، أنبأنا عبدُ الرَّحمَنِ بن محمدٍ المُحارِبِيُّ، عن أشعَثَ، عن أبي إسحاقَ، عن مُرَّةَ، عن ابنِ مَسعودٍ في قَولِه عَزَّ وجَلَّ: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} قال: كَرْمٌ قَد [انْثَنَتْ عناقِدُه] (٣) فأفسَدَته. قال: فقَضى داودُ عَلَيه ⦗٣٤٩⦘ السَّلامُ بالغَنَمِ لِصاحِبِ الكَرْمِ. فقالَ سُلَيمانُ: غَيرَ هذا يا نَبِيَّ اللهِ. قال: وما ذاكَ؟ قال: تَدفَعُ الكَرْمَ إلَى صاحِبِ الغَنَمِ فيَقومُ عَلَيه حَتَّى يَعودَ كما كان، وتَدفَعُ الغَنَمَ إلَى صاحِبِ الكَرْمِ فيُصيبُ مِنها، حَتَّى إذا كان الكَرْمُ كما كان دَفَعتَ الكَرْمَ إلَى صاحِبِه، ودَفَعتَ الغَنَمَ إلَى صاحِبِها. قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} (١) . ورُوِّينا عن مَسروقٍ ومُجاهِدٍ مَعنَى هذا (٢) . وقَد رَدَّ اللهُ تَعالَى الحُكمَ في هذه الحادِثَةِ وأشباهِها إلَى ما حَكَمَ به رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في ناقَةِ البَراءِ بنِ عازِبٍ، حينَ دَخَلَت حائطًا لِقَومٍ مِنَ الأنصارِ فأفسَدَت، فقَضَى أن حِفظَ الأموالِ على أهلِها بالنَّهارِ، وعَلَى أهلِ المَواشِي ما أفسَدَتِ المَواشِي باللَّيلِ (٣) . قال الشّافِعِيُّ: قال الحَسَنُ بن أبي الحَسَنِ: لَولا هذه الآيَةُ لَرأيتُ أن الحُكّامَ قَد هَلَكوا، ولَكِنَّ اللهَ حَمِدَ هذا بصَوابِه، وأثنَى على هذا باجتِهادِهِ (٤) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. حدثنا علي بن عيسى
  4. حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود
  5. حدثنا يحيى بن يحيى ثقة ثبت إمام.
  6. أنبأنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي لا بأس به
  7. عن أشعث ضعيف
  8. عن أبي إسحاق ثقة مكثر عابد, اختلط بآخره
  9. عن مرة ثقة عابد
  10. عن ابن مسعود صحابي
النص كما طُبع

٢٠٣٩١ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا عليُّ بن عيسَى، حدثنا [أبو يَحيَى زَكَريّا] (٢) بن داودَ، حدثنا يَحيَى بن يَحيَى، أنبأنا عبدُ الرَّحمَنِ بن محمدٍ المُحارِبِيُّ، عن أشعَثَ، عن أبي إسحاقَ، عن مُرَّةَ، عن ابنِ مَسعودٍ في قَولِه عَزَّ وجَلَّ: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} قال: كَرْمٌ قَد [انْثَنَتْ عناقِدُه] (٣) فأفسَدَته. قال: فقَضى داودُ عَلَيه ⦗٣٤٩⦘ السَّلامُ بالغَنَمِ لِصاحِبِ الكَرْمِ. فقالَ سُلَيمانُ: غَيرَ هذا يا نَبِيَّ اللهِ. قال: وما ذاكَ؟ قال: تَدفَعُ الكَرْمَ إلَى صاحِبِ الغَنَمِ فيَقومُ عَلَيه حَتَّى يَعودَ كما كان، وتَدفَعُ الغَنَمَ إلَى صاحِبِ الكَرْمِ فيُصيبُ مِنها، حَتَّى إذا كان الكَرْمُ كما كان دَفَعتَ الكَرْمَ إلَى صاحِبِه، ودَفَعتَ الغَنَمَ إلَى صاحِبِها. قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} (١) . ورُوِّينا عن مَسروقٍ ومُجاهِدٍ مَعنَى هذا (٢) . وقَد رَدَّ اللهُ تَعالَى الحُكمَ في هذه الحادِثَةِ وأشباهِها إلَى ما حَكَمَ به رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في ناقَةِ البَراءِ بنِ عازِبٍ، حينَ دَخَلَت حائطًا لِقَومٍ مِنَ الأنصارِ فأفسَدَت، فقَضَى أن حِفظَ الأموالِ على أهلِها بالنَّهارِ، وعَلَى أهلِ المَواشِي ما أفسَدَتِ المَواشِي باللَّيلِ (٣) . قال الشّافِعِيُّ: قال الحَسَنُ بن أبي الحَسَنِ: لَولا هذه الآيَةُ لَرأيتُ أن الحُكّامَ قَد هَلَكوا، ولَكِنَّ اللهَ حَمِدَ هذا بصَوابِه، وأثنَى على هذا باجتِهادِهِ (٤) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٢٠٣٩١ الصفحة