السنن الكبرى للبيهقي ١٨٦٨٨
أحمد بن الحسين البيهقي
١٨٦٨٨ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أنبأنا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن أبي سَعدٍ سعيدِ بنِ المَرزُبان، عن نَصرِ بنِ عاصِمٍ قال: قال فروَةُ بن نَوفَلٍ الأشجَعِيُّ: عَلامَ تُؤخَذُ الجِزيَةُ مِنَ المَجوسِ ولَيسوا بأَهلِ كِتابٍ؟! فقامَ إلَيه المُستَورِدُ فأَخَذَ يُلَبِّبُه (١) فقالَ: يا عَدوَّ اللهِ تَطعُنُ على أبي بكرٍ وعُمَرَ - رضي الله عنهما - وعَلَى أميرِ المُؤمِنينَ - يَعنِي عَليًّا - وقَد أخَذوا مِنهُمُ الجِزيَةَ؟ ! فذَهَبَ به إلَى القَصرِ فخَرَجَ عليٌّ عَلَيهِما فقالَ: أَلْبِدَا (٢) . فجَلَسا في ظِلِّ القَصر، فقالَ عليٌّ: أنا أعلمُ النّاسِ بالمَجوس، كان لَهُم عِلمٌ يَعْلَمونَه وكِتاب يَدرُسونَه، وإِنَّ مَلِكَهُم سَكِرَ فوَقَعَ على ابنَتِه أو أُختِه، فاطَّلَعَ عَلَيه بَعضُ أهلِ مَملَكَتِه، فلَمّا صَحا جاءوا يُقيمونَ عَلَيه الحَدَّ فامتَنَعَ مِنهُم فدَعا أهلَ مَملَكَتِه، فلَمّا أتَوه قال: تَعلَمونَ دينًا خَيرًا مِن دينِ آدَمَ وقَد كان يُنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه؟ وأَنا على دينِ آدَمَ، ما يَرغَبُ بكُم عن دينِه؟ قال: فبايَعوه وقاتَلوا الَّذينَ خالَفوهُم حَتَّى قَتَلوهُم فأَصبَحوا وقَد أُسرِيَ على كِتابِهِم فرُفِعَ مِن بَينِ أظهُرِهِم، وذَهَبَ العِلمُ الَّذِي في صُدورِهِم، فهُم أهلُ كِتابٍ، وقَد أخَذَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ وعُمَرُ - رضي الله عنمهما - مِنهُمُ الجِزيَةَ (٣) . ⦗٢٥⦘ وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ قال: سَمِعتُ أبا عمرٍو محمدَ بنَ أحمدَ العاصِمِيَّ يقول: سَمِعتُ أبا بكرٍ محمدَ بنَ إسحاقَ بنِ خُزَيمَةَ يقولُ: وهِمَ ابنُ عُيَينَةَ في هذا الإِسنادِ رَواه عن أبي سَعدٍ البَقّالِ فقالَ: عن نَصرِ بنِ عاصِمٍ. ونَصرُ بن عاصِمٍ هو اللَّيثِيُّ، وإنَّما هو عيسَى بن عاصِمٍ الأسَدِيُّ كوفِيٌّ. قال ابنُ خُزَيمَةَ: والغَلَطُ فيه مِنِ ابنِ عُيَينَةَ لا مِنَ الشّافِعِيِّ، فقَد رَواه عن ابنِ عُيَينَةَ غَيرُ الشّافِعِيِّ فقالَ: عن نَصرِ بنِ عاصِمٍ.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
- أنبأنا الربيع بن سليمان ثقة
- أنبأنا الشافعي المجدد أمر الدين على رأس المائتين
- أنبأنا سفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه, إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة, وكان ربما دلس لكن عن الثقات
- عن أبي سعد سعيد بن المرزبان ضعيف مدلس
- عن نصر بن عاصم ثقة رمي برأي الخوارج وصح رجوعه عنه
- قال فروة بن نوفل الأشجعي مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه
النص كما طُبع
١٨٦٨٨ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أنبأنا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن أبي سَعدٍ سعيدِ بنِ المَرزُبان، عن نَصرِ بنِ عاصِمٍ قال: قال فروَةُ بن نَوفَلٍ الأشجَعِيُّ: عَلامَ تُؤخَذُ الجِزيَةُ مِنَ المَجوسِ ولَيسوا بأَهلِ كِتابٍ؟! فقامَ إلَيه المُستَورِدُ فأَخَذَ يُلَبِّبُه (١) فقالَ: يا عَدوَّ اللهِ تَطعُنُ على أبي بكرٍ وعُمَرَ - رضي الله عنهما - وعَلَى أميرِ المُؤمِنينَ - يَعنِي عَليًّا - وقَد أخَذوا مِنهُمُ الجِزيَةَ؟ ! فذَهَبَ به إلَى القَصرِ فخَرَجَ عليٌّ عَلَيهِما فقالَ: أَلْبِدَا (٢) . فجَلَسا في ظِلِّ القَصر، فقالَ عليٌّ: أنا أعلمُ النّاسِ بالمَجوس، كان لَهُم عِلمٌ يَعْلَمونَه وكِتاب يَدرُسونَه، وإِنَّ مَلِكَهُم سَكِرَ فوَقَعَ على ابنَتِه أو أُختِه، فاطَّلَعَ عَلَيه بَعضُ أهلِ مَملَكَتِه، فلَمّا صَحا جاءوا يُقيمونَ عَلَيه الحَدَّ فامتَنَعَ مِنهُم فدَعا أهلَ مَملَكَتِه، فلَمّا أتَوه قال: تَعلَمونَ دينًا خَيرًا مِن دينِ آدَمَ وقَد كان يُنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه؟ وأَنا على دينِ آدَمَ، ما يَرغَبُ بكُم عن دينِه؟ قال: فبايَعوه وقاتَلوا الَّذينَ خالَفوهُم حَتَّى قَتَلوهُم فأَصبَحوا وقَد أُسرِيَ على كِتابِهِم فرُفِعَ مِن بَينِ أظهُرِهِم، وذَهَبَ العِلمُ الَّذِي في صُدورِهِم، فهُم أهلُ كِتابٍ، وقَد أخَذَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ وعُمَرُ - رضي الله عنمهما - مِنهُمُ الجِزيَةَ (٣) . ⦗٢٥⦘ وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ قال: سَمِعتُ أبا عمرٍو محمدَ بنَ أحمدَ العاصِمِيَّ يقول: سَمِعتُ أبا بكرٍ محمدَ بنَ إسحاقَ بنِ خُزَيمَةَ يقولُ: وهِمَ ابنُ عُيَينَةَ في هذا الإِسنادِ رَواه عن أبي سَعدٍ البَقّالِ فقالَ: عن نَصرِ بنِ عاصِمٍ. ونَصرُ بن عاصِمٍ هو اللَّيثِيُّ، وإنَّما هو عيسَى بن عاصِمٍ الأسَدِيُّ كوفِيٌّ. قال ابنُ خُزَيمَةَ: والغَلَطُ فيه مِنِ ابنِ عُيَينَةَ لا مِنَ الشّافِعِيِّ، فقَد رَواه عن ابنِ عُيَينَةَ غَيرُ الشّافِعِيِّ فقالَ: عن نَصرِ بنِ عاصِمٍ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٨٦٨٨ الصفحة