السنن الكبرى للبيهقي ١٨٦٦٠

أحمد بن الحسين البيهقي

«"إنَّه سَيَكونُ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ ريحًا طَيِّبَةً فتَوَفَّى مَن كان في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةِ خَردَلٍ مِن إيمانٍ، فيَبقَى مَن لا خَيرَ فيه، فيَرجِعونَ إلَى دينِ آبائهِم" "إذا هَلَكَ كِسرَى فلا كِسرَى بَعدَه" "إذا هَلَكَ قَيصَرُ فلا قَيصَرَ بَعدَه"»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  4. حدثنا محمد بن سنان القزاز ضعيف
  5. حدثنا عبد الله بن حمران صدوق، يخطئ قليلا
  6. حدثنا عبد الحميد بن جعفر صدوق رمي بالقدر، وربما وهم
  7. عن الأسود بن العلاء ثقة
  8. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثقة، مكثر
  9. سمعت عائشة أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
النص كما طُبع

١٨٦٦٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن سِنانٍ القَزّازُ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بن حُمرانَ، حدثنا عبدُ الحَميدِ بن جَعفَرٍ، عن الأسوَدِ بنِ العَلاء، عن أبي سلمةَ بنِ عبد الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ قال: سَمِعتُ عائشةَ - رضي الله عنها - تَقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا يَذهَبُ اللَّيلُ والنَّهارُ حَتَّى تُعبَدَ اللَّاتُ والعُزَّى". قُلتُ: يا رسولَ الله، إنْ كُنتُ لأظُنُّ أن اللهَ حينَ أنزَلَ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ ⦗٥٩٩⦘ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: ٣٣] الفتح: ٢٨، الصف: ٩] أنَّ ذَلِكَ تامٌّ. قال: "إنَّه سَيَكونُ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ ريحًا طَيِّبَةً فتَوَفَّى مَن كان في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةِ خَردَلٍ مِن إيمانٍ، فيَبقَى مَن لا خَيرَ فيه، فيَرجِعونَ إلَى دينِ آبائهِم" (١) . أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ خالِدِ بنِ الحارِثِ وأَبِي بكرٍ الحَنَفِيِّ عن عبد الحَميدِ بنِ جَعفَرٍ (٢) . قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللَّهُ: وكانَت قُرَيشٌ تَنتابُ الشّامَ (٣) انتيابًا كَثيرًا، وكانَ كَثيرٌ مِن مَعاشِها مِنه، وتأتِي العِراقَ، فيُقالُ: لَمّا دَخَلَت في الإسلامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَوفَها مِنِ انقِطاعِ مَعاشِها بالتِّجارَةِ مِنَ الشّامِ والعِراقِ إذا فارَقَتِ الكُفرَ ودَخَلَت في الإسلام، مَعَ (٤) خِلافِ مَلِكِ الشّامِ والعِراقِ لأهلِ الإسلام، فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا هَلَكَ كِسرَى فلا كِسرَى بَعدَه" . فلَم يَكُنْ بأَرضِ العِراقِ كِسرَى يَثبُتُ له أمرٌ بَعدَه، وقالَ: "إذا هَلَكَ قَيصَرُ فلا قَيصَرَ بَعدَه" . فلَم يَكُنْ بأَرضِ الشّامِ قَيصر بَعدَه، وأَجابَهُم على ما قالوا له، وكانَ كما قال لَهُم - صلى الله عليه وسلم -، وقَطَعَ اللَّهُ الأكاسِرَةَ عن العِراقِ وفارِسَ، وقَيصرَ ومَن قامَ بالأمرِ بَعدَه عن الشام، وقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في كِسرَى: "مُزِّق مُلكُه" . فلَم يَبقَ لِلأكاسِرَةِ مُلكٌ، وقالَ في قَيصرَ: "ثَبَتَ مُلكُه" . فثَبَتَ له مُلكٌ ببِلادِ الرّومِ إلَى اليَوم، وتنَحَّى مُلكُه عن الشّام، وكُلُّ هذا مُؤتَفِقٌ يُصدِّقُ بَعضُه بَعضًا. ⦗٦٠٠⦘ أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ. فذَكَرَ هذا الكَلامَ وما قَبلَه في هذا البابِ (١) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: وقَد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ في الآيَةِ تَفسيرٌ آخَرُ:

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٨٦٦٠ الصفحة