السنن الكبرى للبيهقي ١٧٩٨٣

أحمد بن الحسين البيهقي

١٧٩٨٣ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن مَرزوقٍ، حَدَّثَنَا أبو عبد الرَّحمَنِ المُقرِئُ، عن حَيوَةَ بنِ شُرَيحٍ، أخبرَنا يَزيدُ بن أبي حَبيبٍ، حَدَّثَنِي أسلَمُ أبو عِمرانَ قال: كُنَّا بالقُسطُنطينَةِ (٤) وعَلَى أهلِ مِصرَ عُقبَةُ بن عامِرٍ، وعَلَى أهلِ الشّامِ رَجُلٌ - يُريدُ فضالَةَ بنَ عُبَيدٍ - فخَرَجَ مِنَ المَدينَةِ صَفٌّ عَظيمٌ مِنَ الرُّوم، فصَفَفنا لَهُم، فحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ على الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فيهِم ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا، فصاحَ النّاسُ إلَيه فقالوا: سُبحانَ الله، ألقَى بيَدِه إلَى التَّهلُكَةِ. فقامَ أبو أيّوبَ الأنصارِيُّ صاحِبُ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: يا أيُّها النّاسُ، إنَّكُم لَتَأَوَّلونَ هذه الآيَةَ على هذا التَّأويل، إنَّما أُنزِلَت هذه الآيَةُ فينا ⦗١٥٥⦘ مَعشَرَ الأنصار، إنّا لَمّا أعَزَّ اللَّهُ دينَه وكَثُرَ ناصِروه، فقُلنا فيما بَينَنا بَعضُنا لِبَعضٍ سِرًّا مِن رسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ أموالَنا قَد ضاعَت، فلَو أقمَنا فيها فأَصلَحنا ما ضاعَ مِنها؟ فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَرُدُّ عَلَينا ما هَمَمنا به فقالَ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥] فكانَتِ التَّهلُكَةُ في الإقامَةِ التي أرَدنا أن نُقيمَ في أموالِنا نُصلِحُها، فأُمِرنا بالغَزِو. فما زالَ أبو أيّوبَ غازيًا في سَبيلِ اللهِ حَتَّى قَبَضَه اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ (١) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. أبو سعيد بن أبي عمرو مع من قبله
  4. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  5. حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثقة، عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع
  6. حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفا وسبعين سنة
  7. عن حيوة بن شريح ثقة ثبت فقيه زاهد.
  8. أخبرنا يزيد بن أبي حبيب ثقة فقيه، وكان يرسل
  9. حدثني أسلم أبو عمران ثقة
النص كما طُبع

١٧٩٨٣ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن مَرزوقٍ، حَدَّثَنَا أبو عبد الرَّحمَنِ المُقرِئُ، عن حَيوَةَ بنِ شُرَيحٍ، أخبرَنا يَزيدُ بن أبي حَبيبٍ، حَدَّثَنِي أسلَمُ أبو عِمرانَ قال: كُنَّا بالقُسطُنطينَةِ (٤) وعَلَى أهلِ مِصرَ عُقبَةُ بن عامِرٍ، وعَلَى أهلِ الشّامِ رَجُلٌ - يُريدُ فضالَةَ بنَ عُبَيدٍ - فخَرَجَ مِنَ المَدينَةِ صَفٌّ عَظيمٌ مِنَ الرُّوم، فصَفَفنا لَهُم، فحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ على الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فيهِم ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا، فصاحَ النّاسُ إلَيه فقالوا: سُبحانَ الله، ألقَى بيَدِه إلَى التَّهلُكَةِ. فقامَ أبو أيّوبَ الأنصارِيُّ صاحِبُ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: يا أيُّها النّاسُ، إنَّكُم لَتَأَوَّلونَ هذه الآيَةَ على هذا التَّأويل، إنَّما أُنزِلَت هذه الآيَةُ فينا ⦗١٥٥⦘ مَعشَرَ الأنصار، إنّا لَمّا أعَزَّ اللَّهُ دينَه وكَثُرَ ناصِروه، فقُلنا فيما بَينَنا بَعضُنا لِبَعضٍ سِرًّا مِن رسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ أموالَنا قَد ضاعَت، فلَو أقمَنا فيها فأَصلَحنا ما ضاعَ مِنها؟ فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَرُدُّ عَلَينا ما هَمَمنا به فقالَ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥] فكانَتِ التَّهلُكَةُ في الإقامَةِ التي أرَدنا أن نُقيمَ في أموالِنا نُصلِحُها، فأُمِرنا بالغَزِو. فما زالَ أبو أيّوبَ غازيًا في سَبيلِ اللهِ حَتَّى قَبَضَه اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ (١) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٧٩٨٣ الصفحة