السنن الكبرى للبيهقي ١٧٣٨٤

أحمد بن الحسين البيهقي

١٧٣٨٤ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ الصَّبّاحِ الزَّعفَرانِىُّ، حدثنا عبدُ الوَهّابِ بنُ عَطاءٍ، أخبرَنا سعيدٌ هو ابنُ أبي عَروبَةَ، عن قَتادَةَ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، أن رَهطًا مِن عُكْلٍ وعُرَينَةَ أتَوا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إنّا أُناسٌ مِن أهلِ ضَرْعٍ، ولَم نكُنْ أهلَ ريفٍ، فاستَوخَمْنا المَدينَةَ (١) . فأمَرَ لَهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بذَودٍ (٢) وزادٍ، وأمَرَهُم أن يَخرُجوا فيها فيَشرَبوا مِن أبوالِها وألبانِها. فانطَلَقوا حَتَّى إذا كانوا في ناحيَةِ الحَرَّةِ قَتَلوا راعِىَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الذَّودَ، وكَفَروا بعدَ إسلامِهِم، فبَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في طَلَبِهِم، فأمَرَ بهِم فقَطَعَ أيديَهُم وأرجُلَهُم، وسَمَرَ (٣) أعيُنَهُم، وتَرَكَهُم في ناحيَةِ الحَرَّةِ حَتَّى ماتوا وهُم كَذَلِكَ. قال قَتادَةُ: فذُكِرَ لَنا أنَّ هذه الآيَةَ نَزَلَت فيهِم؛ يَعنِى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} ⦗٣٧١⦘ الآيَةَ. قال قَتادَةُ: وبَلَغَنا أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يَحُثُّ في خُطبَتِه بعدَ ذَلِكَ على الصَّدَقَةِ ويَنهَى عن المُثْلَةِ (١) . أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ أبي عَروبَةَ (٢) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهانى
  3. أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابى
  4. حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى ثقة
  5. حدثنا عبد الوهاب بن عطاء صدوق، ربما أخطأ
  6. أخبرنا سعيد هو ابن أبي عروبة ثقة حافظ، له تصانيف ؛ لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة
  7. عن قتادة ثقة ثبت
  8. عن أنس بن مالك صحابي
النص كما طُبع

١٧٣٨٤ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ الصَّبّاحِ الزَّعفَرانِىُّ، حدثنا عبدُ الوَهّابِ بنُ عَطاءٍ، أخبرَنا سعيدٌ هو ابنُ أبي عَروبَةَ، عن قَتادَةَ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، أن رَهطًا مِن عُكْلٍ وعُرَينَةَ أتَوا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إنّا أُناسٌ مِن أهلِ ضَرْعٍ، ولَم نكُنْ أهلَ ريفٍ، فاستَوخَمْنا المَدينَةَ (١) . فأمَرَ لَهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بذَودٍ (٢) وزادٍ، وأمَرَهُم أن يَخرُجوا فيها فيَشرَبوا مِن أبوالِها وألبانِها. فانطَلَقوا حَتَّى إذا كانوا في ناحيَةِ الحَرَّةِ قَتَلوا راعِىَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الذَّودَ، وكَفَروا بعدَ إسلامِهِم، فبَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في طَلَبِهِم، فأمَرَ بهِم فقَطَعَ أيديَهُم وأرجُلَهُم، وسَمَرَ (٣) أعيُنَهُم، وتَرَكَهُم في ناحيَةِ الحَرَّةِ حَتَّى ماتوا وهُم كَذَلِكَ. قال قَتادَةُ: فذُكِرَ لَنا أنَّ هذه الآيَةَ نَزَلَت فيهِم؛ يَعنِى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} ⦗٣٧١⦘ الآيَةَ. قال قَتادَةُ: وبَلَغَنا أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يَحُثُّ في خُطبَتِه بعدَ ذَلِكَ على الصَّدَقَةِ ويَنهَى عن المُثْلَةِ (١) . أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ أبي عَروبَةَ (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٧٣٨٤ الصفحة