السنن الكبرى للبيهقي ١٦٩٨
أحمد بن الحسين البيهقي
١٦٩٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ، حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ العَبدِىُّ، حدثنا سَعيدُ بنُ أبى عَروبَةَ، حدثنا قَتادَةُ، عن زُرارَةَ بنِ أوفَى، عن سَعدِ بنِ هِشامٍ أنَّه دَخَلَ على عائشةَ فقالَ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئينِى عن قيامِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قالَت: ألَستَ تَقرأُ: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} ؟ قال: قُلتُ: بَلَى. قال: فقالَت: فإِنَّ اللهَ تعالَى افتَرَضَ القيامَ في أوَّلِ هَذِه السّورَةِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَصحابُه حَولًا حَتَّى انتَفَخَت أقدامُهُم، وأَمسَكَ اللهُ خاتِمَتَها اثنَىْ عَشَرَ شَهرًا في السَّماءِ، ثم أنزَلَ اللهُ تعالَى التَّخفيفَ في آخِرِ هَذِه السورَةِ، فصارَ قيامُ اللَّيلِ تَطَوُّعًا بعدَ فريضَةٍ (٣) . رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيْبَةَ عن محمدِ بنِ ⦗٧⦘ بشرٍ في حَديثٍ طَويلٍ (١) . وقَد أشارَ الشافعىُّ رحِمه اللَّهُ تعالَى إلى مَعنَى هذا دونَ الرِّوايَةِ، وزادَ فقالَ: ويُقالُ: نُسِخَ ما وَصَفْتَ في "المُزَّمِّلِ" بقَولِ اللَّهِ تعالَى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} . ودُلوكُ الشَّمسِ زَوالُها {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} العَتَمَةُ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} وقُرآنُ الفَجرِ الصُّبحُ {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: ٧٨، ٧٩] . فأَعلَمَه أنَّ صَلاةَ اللَّيلِ نافِلَةٌ لا فريضَةٌ، وأَنَّ الفَرائضَ فيما ذكر من لَيلٍ أو نَهارٍ (٢) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
- حدثنا الحسن بن علي بن عفان صدوق
- حدثنا محمد بن بشر العبدى ثقة حافظ
- حدثنا سعيد بن أبى عروبة ثقة حافظ، له تصانيف ؛ لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة
- حدثنا قتادة ثقة ثبت
- عن زرارة بن أوفى ثقة، عابد
- عن سعد بن هشام ثقة
النص كما طُبع
١٦٩٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ، حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ العَبدِىُّ، حدثنا سَعيدُ بنُ أبى عَروبَةَ، حدثنا قَتادَةُ، عن زُرارَةَ بنِ أوفَى، عن سَعدِ بنِ هِشامٍ أنَّه دَخَلَ على عائشةَ فقالَ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئينِى عن قيامِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قالَت: ألَستَ تَقرأُ: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} ؟ قال: قُلتُ: بَلَى. قال: فقالَت: فإِنَّ اللهَ تعالَى افتَرَضَ القيامَ في أوَّلِ هَذِه السّورَةِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَصحابُه حَولًا حَتَّى انتَفَخَت أقدامُهُم، وأَمسَكَ اللهُ خاتِمَتَها اثنَىْ عَشَرَ شَهرًا في السَّماءِ، ثم أنزَلَ اللهُ تعالَى التَّخفيفَ في آخِرِ هَذِه السورَةِ، فصارَ قيامُ اللَّيلِ تَطَوُّعًا بعدَ فريضَةٍ (٣) . رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيْبَةَ عن محمدِ بنِ ⦗٧⦘ بشرٍ في حَديثٍ طَويلٍ (١) . وقَد أشارَ الشافعىُّ رحِمه اللَّهُ تعالَى إلى مَعنَى هذا دونَ الرِّوايَةِ، وزادَ فقالَ: ويُقالُ: نُسِخَ ما وَصَفْتَ في "المُزَّمِّلِ" بقَولِ اللَّهِ تعالَى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} . ودُلوكُ الشَّمسِ زَوالُها {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} العَتَمَةُ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} وقُرآنُ الفَجرِ الصُّبحُ {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: ٧٨، ٧٩] . فأَعلَمَه أنَّ صَلاةَ اللَّيلِ نافِلَةٌ لا فريضَةٌ، وأَنَّ الفَرائضَ فيما ذكر من لَيلٍ أو نَهارٍ (٢) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٦٩٨ الصفحة