السنن الكبرى للبيهقي ١٤٨٤٧
أحمد بن الحسين البيهقي
١٤٨٤٧ - وأخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عَمرٍو، حدثنا أبو محمدٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنِى شُعَيبُ بنُ أبى حَمزَةَ، عن الزُّهرِيِّ، أخبرَنِى سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ وسُلَيمانُ بنُ يَسارٍ أنَّ السُّنَّةَ في هاتَينِ الآيَتَينِ اللَّتَينِ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيهِما نُشوزَ المَرءِ وإِعراضَه عن امرأتِه في قَولِه: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ ⦗١٢١⦘ إِعْرَاضًا} إلَى تَمامِ آيَتَينِ؛ أنَّ المَرءَ إذا نَشَزَ عنِ امرأتِه (١) وآثَرَ عَلَيها، فإِنَّ مِنَ الحَقِّ عَلَيه أن يَعرِضَ عَلَيها أن يُطَلِّقَها أو تَستَقِرَّ عِندَه على ما كانَت مِن أُثْرَةٍ (٢) في القَسمِ مِن نَفسِه ومالِه، فإِنِ استَقَرَّت عِندَه على ذَلِكَ وكَرِهَت أن يُطَلِّقَها، فلا حَرَجَ عَلَيه فيما آثَرَ عَلَيها مِن ذَلِكَ. فإِن لَم يَعرِضْ عَلَيها الطَّلاقَ، وصالَحَها على أن يُعطيَها مِن مالِه ما تَرضَى (٣) وتَقَرَّ عِندَه على الأُثرَةِ في القَسمِ مِن مالِه ونَفسِه، صَلَحَ له ذَلِكَ، وجازَ صُلحُهُما عَلَيه. كَذَلِكَ ذَكَرَ سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ وسُلَيمانُ، الصُّلحَ الَّذِى قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا (٤) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}. وقَد ذُكِرَ لِى (٥) أنَّ رافِعَ بنَ خَديجٍ الأنصارِىَّ - وكانَ مِن أصحابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كانَت عِندَه امرأةٌ، حَتَّى إذا كَبِرَت تَزَوَّجَ عَلَيها فتاةً شابَّةً، فآثَرَ عَلَيها الشّابَّةَ، فناشَدَتْه الطَّلاقَ فطَلَّقَها تَطليقَةً، ثُمَّ أمهَلَها حَتَّى إذا كادَت تَحِلُّ راجَعَها، ثُمَّ عادَ فآثَرَ الشّابَّةَ عَلَيها، فناشَدَتْه الطَّلاقَ فطَلَّقَها تَطليقَةً أُخرَى، ثُمَّ أمهَلَها حَتَّى إذا كادَت تَحِلُّ راجَعَها، ثُمَّ عادَ فآثَرَ الشّابَّةَ عَلَيها، فناشَدَته الطَّلاقَ فقالَ لَها: ما شِئتِ، إنَّما بَقِيَتْ لَكِ تَطليقَةٌ واحِدَةٌ؛ فإِن شِئتِ استَقرَرْتِ على ما تَرَىْ (٦) مِنَ الأُثْرَةِ، وإِن ⦗١٢٢⦘ شِئتِ فارَقتُكِ. فقالَت: لا، بَل أستَقِرُّ على الأُثرَةِ. فأَمسَكَها على ذَلِكَ، فكانَ ذَلِكَ صلْحَهُما، ولَم يَرَ رافِعٌ عَلَيه إثمًا حينَ رَضِيَتْ بأَن تَستَقِرَّ عِندَه على الأُثرَةِ فيما آثَرَ به عَلَيها (١) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أبو سعيد ابن أبي عمرو
- حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزنى
- أخبرنا على بن محمد بن عيسى
- حدثنا أبو اليمان ثقة ثبت
- أخبرني شعيب بن أبى حمزة ثقة عابد
- عن الزهري الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- أخبرني سعيد بن المسيب أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار
- سليمان بن يسار مع من قبله ثقة فاضل, أحد الفقهاء السبعة
النص كما طُبع
١٤٨٤٧ - وأخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عَمرٍو، حدثنا أبو محمدٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنِى شُعَيبُ بنُ أبى حَمزَةَ، عن الزُّهرِيِّ، أخبرَنِى سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ وسُلَيمانُ بنُ يَسارٍ أنَّ السُّنَّةَ في هاتَينِ الآيَتَينِ اللَّتَينِ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيهِما نُشوزَ المَرءِ وإِعراضَه عن امرأتِه في قَولِه: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ ⦗١٢١⦘ إِعْرَاضًا} إلَى تَمامِ آيَتَينِ؛ أنَّ المَرءَ إذا نَشَزَ عنِ امرأتِه (١) وآثَرَ عَلَيها، فإِنَّ مِنَ الحَقِّ عَلَيه أن يَعرِضَ عَلَيها أن يُطَلِّقَها أو تَستَقِرَّ عِندَه على ما كانَت مِن أُثْرَةٍ (٢) في القَسمِ مِن نَفسِه ومالِه، فإِنِ استَقَرَّت عِندَه على ذَلِكَ وكَرِهَت أن يُطَلِّقَها، فلا حَرَجَ عَلَيه فيما آثَرَ عَلَيها مِن ذَلِكَ. فإِن لَم يَعرِضْ عَلَيها الطَّلاقَ، وصالَحَها على أن يُعطيَها مِن مالِه ما تَرضَى (٣) وتَقَرَّ عِندَه على الأُثرَةِ في القَسمِ مِن مالِه ونَفسِه، صَلَحَ له ذَلِكَ، وجازَ صُلحُهُما عَلَيه. كَذَلِكَ ذَكَرَ سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ وسُلَيمانُ، الصُّلحَ الَّذِى قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا (٤) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}. وقَد ذُكِرَ لِى (٥) أنَّ رافِعَ بنَ خَديجٍ الأنصارِىَّ - وكانَ مِن أصحابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كانَت عِندَه امرأةٌ، حَتَّى إذا كَبِرَت تَزَوَّجَ عَلَيها فتاةً شابَّةً، فآثَرَ عَلَيها الشّابَّةَ، فناشَدَتْه الطَّلاقَ فطَلَّقَها تَطليقَةً، ثُمَّ أمهَلَها حَتَّى إذا كادَت تَحِلُّ راجَعَها، ثُمَّ عادَ فآثَرَ الشّابَّةَ عَلَيها، فناشَدَتْه الطَّلاقَ فطَلَّقَها تَطليقَةً أُخرَى، ثُمَّ أمهَلَها حَتَّى إذا كادَت تَحِلُّ راجَعَها، ثُمَّ عادَ فآثَرَ الشّابَّةَ عَلَيها، فناشَدَته الطَّلاقَ فقالَ لَها: ما شِئتِ، إنَّما بَقِيَتْ لَكِ تَطليقَةٌ واحِدَةٌ؛ فإِن شِئتِ استَقرَرْتِ على ما تَرَىْ (٦) مِنَ الأُثْرَةِ، وإِن ⦗١٢٢⦘ شِئتِ فارَقتُكِ. فقالَت: لا، بَل أستَقِرُّ على الأُثرَةِ. فأَمسَكَها على ذَلِكَ، فكانَ ذَلِكَ صلْحَهُما، ولَم يَرَ رافِعٌ عَلَيه إثمًا حينَ رَضِيَتْ بأَن تَستَقِرَّ عِندَه على الأُثرَةِ فيما آثَرَ به عَلَيها (١) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٤٨٤٧ الصفحة