السنن الكبرى للبيهقي ١٤٢٢٣
أحمد بن الحسين البيهقي
١٤٢٢٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو النَّضرِ الفَقيهُ وأبو الحَسَنِ العَنَزِىُّ قالا: حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا أبو الأصبَغِ عبدُ العَزيزِ بنُ يَحيَى الحَرّانِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن أبانِ بنِ صالِحٍ، عن مُجاهِدٍ، عن ابنِ عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- قال: إنَّ ⦗٣٥٧⦘ ابنَ عُمَرَ -واللَّهُ يَغفِرُ له- وهِمَ، إنَّما كان هَذا الحَىُّ مِنَ الأنصارِ -وهُم أهلُ وثَنٍ- مَعَ هَذا الحَىِّ مِن يَهودَ -وهُم أهلُ كِتابٍ- كانوا يَرَونَ لَهُم فضلًا عَلَيهِم، فكانوا يَقتَدونَ بكَثيرٍ مِن فِعلِهِم، وكانَ مِن أمرِ أهلِ الكِتابِ أن لا يأتوا النِّساءَ إلَّا على حَرفٍ واحِدٍ، وذَلِكَ أستَرُ ما تَكُونُ المَرأَةُ، وكانَ هَذا الحَىُّ مِنَ الأنصارِ قَد أخَذوا بذَلِكَ مِن فِعلِهِم، وكانَ هَذا الحَىُّ مِن قُرَيشٍ يَشرَحونَ (١) النِّساءَ شَرْحًا مُنكَرًا، ويَتَلَذَّذونَ مِنهُنَّ مُقبِلاتٍ ومُدبِراتٍ ومُستَلقياتٍ، فلَمّا قَدِمَ المُهاجِرونَ المَدينَةَ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنهُمُ امرأةً مِنَ الأنصارِ، فذَهَبَ يَصنَعُ بها ذَلِكَ فأَنكَرَته (٢) عَلَيه، وقالَت: إنَّما كُنّا نُؤتَى على حَرفٍ، فاصنَعْ ذَلِكَ وإِلا فاجتَنِبْنِى. حَتَّى شَرِىَ أمرُهُما (٣) ، فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأَنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ؛ مُقبِلاتٍ ومُدبِراتٍ ومُستَلقياتٍ، يَعنى بذَلِكَ مَوضِعَ الوَلَدِ (٤) . ورَواه أيضًا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ محمدٍ المُحارِبِىُّ عن محمدِ بنِ إسحاقَ سَمِعَ أبانَ بنَ صالِحٍ. فذَكَرَه بمَعناه، وقالَ: بَعدَ أن يَكونَ فى الفَرجِ (٥) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- أخبرنا أبو النضر الفقيه
- أبو الحسن العنزى مع من قبله
- حدثنا محمد بن سلمة ثقة
- عن محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
- عن أبان بن صالح وثقه الأئمة
- عن مجاهد ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
- عن ابن عباس صحابي
النص كما طُبع
١٤٢٢٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو النَّضرِ الفَقيهُ وأبو الحَسَنِ العَنَزِىُّ قالا: حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا أبو الأصبَغِ عبدُ العَزيزِ بنُ يَحيَى الحَرّانِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن أبانِ بنِ صالِحٍ، عن مُجاهِدٍ، عن ابنِ عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- قال: إنَّ ⦗٣٥٧⦘ ابنَ عُمَرَ -واللَّهُ يَغفِرُ له- وهِمَ، إنَّما كان هَذا الحَىُّ مِنَ الأنصارِ -وهُم أهلُ وثَنٍ- مَعَ هَذا الحَىِّ مِن يَهودَ -وهُم أهلُ كِتابٍ- كانوا يَرَونَ لَهُم فضلًا عَلَيهِم، فكانوا يَقتَدونَ بكَثيرٍ مِن فِعلِهِم، وكانَ مِن أمرِ أهلِ الكِتابِ أن لا يأتوا النِّساءَ إلَّا على حَرفٍ واحِدٍ، وذَلِكَ أستَرُ ما تَكُونُ المَرأَةُ، وكانَ هَذا الحَىُّ مِنَ الأنصارِ قَد أخَذوا بذَلِكَ مِن فِعلِهِم، وكانَ هَذا الحَىُّ مِن قُرَيشٍ يَشرَحونَ (١) النِّساءَ شَرْحًا مُنكَرًا، ويَتَلَذَّذونَ مِنهُنَّ مُقبِلاتٍ ومُدبِراتٍ ومُستَلقياتٍ، فلَمّا قَدِمَ المُهاجِرونَ المَدينَةَ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنهُمُ امرأةً مِنَ الأنصارِ، فذَهَبَ يَصنَعُ بها ذَلِكَ فأَنكَرَته (٢) عَلَيه، وقالَت: إنَّما كُنّا نُؤتَى على حَرفٍ، فاصنَعْ ذَلِكَ وإِلا فاجتَنِبْنِى. حَتَّى شَرِىَ أمرُهُما (٣) ، فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأَنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ؛ مُقبِلاتٍ ومُدبِراتٍ ومُستَلقياتٍ، يَعنى بذَلِكَ مَوضِعَ الوَلَدِ (٤) . ورَواه أيضًا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ محمدٍ المُحارِبِىُّ عن محمدِ بنِ إسحاقَ سَمِعَ أبانَ بنَ صالِحٍ. فذَكَرَه بمَعناه، وقالَ: بَعدَ أن يَكونَ فى الفَرجِ (٥) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٤٢٢٣ الصفحة