الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ١٣١٣٥

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٣١٣٥ - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبَرَنا أحمدُ ابنُ عُبَيدٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِى، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن أيّوبَ، عن عِكرِمَةَ بنِ خالِدٍ، عن مالكِ بنِ أوسِ ابنِ الحَدَثانِ، عن عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - في قِصَّةٍ ذَكَرَها قال: ثمَّ تَلا: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} إلَى آخِرِ الآيَةِ [التوبة: ٦٠] . فقالَ: هذه لِهَؤُلاءِ. ثُمَّ تَلا: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} إلَى آخِرِ الآيَةِ [الأنفال: ٤١] . ثُمَّ قال: هذا لِهَؤُلاءِ. ثُمَّ تَلا: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} إلَى آخِرِ الآيَةِ. ثُمَّ قرأ: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} إلَى آخِرِ الآيَةِ. ثُمَّ قال: هَؤُلاءِ المُهاجِرونَ. ثُمَّ تَلا: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} إلَى آخِرِ الآيَةِ. فقالَ: هَؤُلاءِ الأنصارُ. قال: وقالَ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} إلَى آخِرِ الآيَةِ. قال: فهَذِه استَوعَبَتِ النّاسَ، فلَم يَبقَ أحَدٌ مِنَ المُسلِمينَ إلَّا ولَه في هذا المالِ حَقٌّ، إلَّا ما تَملِكونَ مِن رَقيقِكُم، فإِن أعِشْ إن شاءَ اللَّهُ لَم يَبقَ أحَدٌ مِنَ المُسلِمينِ إلَّا سَيأتيهِ حَقُّه، حَتَّى الرّاعِى بسَرْوِ حِميَرَ (١) يأتيه حَقُّه ولَم يَعرَقْ فيه جَبينُه (٢) . قال الشّافِعِىُّ - رضي الله عنه -: هذا الحديثُ يَحتَمِلُ مَعانِى مِنها: أن نَقولَ: لَيسَ أحَدٌ يُعطَى بمَعنَى حاجَةٍ مِن أهلِ الصَّدَقَةِ. أو مَعنَى أنَّه مِن أهلِ الفَئِ الَّذينَ يَغزونَ، إلَّا ولَه حَقٌّ في هذا المالِ؛ الفَئِ أوِ الصَّدَقَةِ، وهَذا كأنَّه أولَى مَعانيه، فقَد قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الصَّدَقَةِ:

«لا حَظَّ فيها لَغَنِىٍّ، ولا لِذِى مِرَّةٍ مُكتسِبٍ»

والَّذِى أحفَظُ عن أهلِ العِلمِ أن الأعرابَ لا يُعطَونَ مِنَ الفَئِ (٣) . قال الشيخُ: قَد مَضَى هذا في حَديثِ بُرَيدَةَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٤) . وقَد حَكَى أبو عبدِ الرَّحمَنِ الشّافِعِىُّ عن الشّافِعِىِّ أنَّه قال في كِتابِ "السير" القديم مَعنَى هذا، ثُمَّ استَثنَى فقالَ: إلَّا ألَّا يُصابَ أحَدُ المالَينِ ويُصابَ الآخَرُ، وبالصِّنفَينِ إلَيه حاجَةٌ، فيُشَرَّكَ بَينَهُم فيه. قال: وقَد أعانَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - خالِدَ بنَ الوَليدِ - رضي الله عنه - في خُروجِه إلَى أهلِ الرِّدَّةِ بمالٍ أتَى به عَدِىُّ بنُ حاتِمٍ مِن صَدَقَةِ قَومِه، فلَم يُنكَرْ عَلَيه ذَلِكَ إذ (١) كانَت بالقَومِ إلَيه حاجَةٌ، والفَئُ مِثلُ ذَلِكَ (٢) .

الإسناد

أحمد بن الحسين البيهقيصاحب الكتاب
أبو الحسن على بن أحمد بن عبدانأبو الحسن علي بن أحمد ت ٤١٥هـ
أخبرنا أحمد ابن عبيدأحمد بن عبيد بن إسماعيل
حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضىإسماعيل بن إسحاق أبو إسحاق
حدثنا سليمان بن حربسليمان بن حرب بن بجيل ت ٢٢٤هـثقة إمام حافظ
حدثنا حماد بن زيدحماد بن زيد بن درهم ت ١٧٧هـثقة ثبت، فقيه.
عن أيوبأيوب بن أبي تميمة (أيوب ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد
عن عكرمة بن خالدعكرمة بن خالد بن سعيد ثقة
عن مالك بن أوس ابن الحدثانمالك بن أوس بن الحدثان ت ٩٢هـله رؤية
عن عمر بن الخطابأبو حفص عمر بن الخطاب ت ٢٣هـ، صحابيأمير المؤمنين مشهور جم المناقب

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد