السنن الكبرى للبيهقي ١٢٢٩٣

أحمد بن الحسين البيهقي

١٢٢٩٣ - وحَدَّثَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا علىُّ بنُ حَمشاذَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُغيرَةِ، حَدَّثَنَا القاسِمُ بنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا مِسعَرٌ، عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ، عن مِقسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَفَعَ الرّايَةَ إلَى عليٍّ يَومَ بَدرٍ وهو ابنُ عِشرينَ سنةً (٢) . قال الإمامُ أحمدُ: ووَقعَةُ بَدرٍ كانَت بعدَما قَدِمَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المَدينَةَ بسَنَةٍ ونِصفِ سنةٍ، واختَلَفوا في قَدرِ مُقامِه بمَكَّةَ بَعدما بُعِثَ؛ فقيلَ: عَشْرًا. وقيلَ: ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً. وقيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً. فإِن كان عَشْرًا وصَحَّ أن عَليًّا كان ابنَ عِشرينَ سنةً يَومَ بَدرٍ رَجَعَ سِنُّه يَومَ أسلَمَ إلَى قَريبٍ مِمّا قال عُروَةُ ابنُ الزُّبَيرِ، وإِن كان ثلاثَ عَشْرَةَ أو خَمْسَ عَشْرَةَ فإِلَى أقَلَّ مِن ذَلِكَ، واللَّهُ أعلمُ. ⦗٤١٦⦘ واختَلَفوا في سِنِّ علىٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَومَ قُتِلَ؛ فقيلَ: خَمسٌ وسِتّونَ. وقيلَ: ثَلاثٌ وسِتّونَ. وقيلَ أقَلُّ مِن ذَلِكَ. وأشهَرُه ثَلاثٌ وسِتّونَ على رأسِ أربَعينَ مِن مُهاجَرِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فيَرجِعُ سِنُّه يَومَ أسلَمَ على قَولِ مَن قال: مَكَثَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمَكَّةَ عَشْرًا. إلَى ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً. وعَلَى قَولِ مَن قال: ثلاثَ عَشْرَةَ. إلَى عَشرِ سِنينَ، ففِى أكثَرِ الرِّواياتِ كان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدرًا يَحتَمِلُ أن يَكونَ احتَلَمَ فيه، وما رُوِى مِنَ الشِّعرِ مُحتَمِلٌ لِلتّأويلِ مَعَ ضَعفِ إسنادِه، على أنَّ الحُكمَ بصِحَّةِ قَولِ البالِغِ دونَ الصَّبِىِّ المُمَيِّزِ وقَعَ شَرعُه بعدَ إسلامِ علىٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فإِسلامُه كان مَحكومًا بصِحَّتِه؛ إمّا لأنَّه بَقِى حَتَّى وصَفَ الإِسلامَ بعدَ بُلوغِه، أو لأنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاطَبَه بالدُّعاءِ إلَى الاسلامِ وغَيرُه مِنَ الصِّبيانِ غَيرُ مُخاطَبٍ، أو لأنَّ قَولَ الصَّبِىِّ المُمَيِّزِ إذ ذاكَ كان مَحكومًا بصِحَّتِه قبلَ وُرودِ الشَّرعِ بغَيرِه، أو كان قَدِ احتَلَمَ فصارَ بالِغًا به، واللهُ أعلمُ. هذا وقَد ذَهَبَ الحَسَنُ البَصرِيُّ وغَيرُ واحِدٍ في رِوايَةِ قَتادَةَ إلَى أن عَليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أسلَمَ وهو ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً أو سِتَ عَشْرَةَ سنةً كما مَضَى ذِكرُه.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أبو عبد الله الحافظ
  3. حدثنا على بن حمشاذ
  4. حدثنا القاسم بن الحكم صدوق فيه لين
  5. حدثنا مسعر ثقة ثبت فاضل
  6. عن الحكم بن عتيبة ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس
  7. عن مقسم صدوق، وكان يرسل
  8. عن ابن عباس صحابي
النص كما طُبع

١٢٢٩٣ - وحَدَّثَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا علىُّ بنُ حَمشاذَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُغيرَةِ، حَدَّثَنَا القاسِمُ بنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا مِسعَرٌ، عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ، عن مِقسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَفَعَ الرّايَةَ إلَى عليٍّ يَومَ بَدرٍ وهو ابنُ عِشرينَ سنةً (٢) . قال الإمامُ أحمدُ: ووَقعَةُ بَدرٍ كانَت بعدَما قَدِمَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المَدينَةَ بسَنَةٍ ونِصفِ سنةٍ، واختَلَفوا في قَدرِ مُقامِه بمَكَّةَ بَعدما بُعِثَ؛ فقيلَ: عَشْرًا. وقيلَ: ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً. وقيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً. فإِن كان عَشْرًا وصَحَّ أن عَليًّا كان ابنَ عِشرينَ سنةً يَومَ بَدرٍ رَجَعَ سِنُّه يَومَ أسلَمَ إلَى قَريبٍ مِمّا قال عُروَةُ ابنُ الزُّبَيرِ، وإِن كان ثلاثَ عَشْرَةَ أو خَمْسَ عَشْرَةَ فإِلَى أقَلَّ مِن ذَلِكَ، واللَّهُ أعلمُ. ⦗٤١٦⦘ واختَلَفوا في سِنِّ علىٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَومَ قُتِلَ؛ فقيلَ: خَمسٌ وسِتّونَ. وقيلَ: ثَلاثٌ وسِتّونَ. وقيلَ أقَلُّ مِن ذَلِكَ. وأشهَرُه ثَلاثٌ وسِتّونَ على رأسِ أربَعينَ مِن مُهاجَرِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فيَرجِعُ سِنُّه يَومَ أسلَمَ على قَولِ مَن قال: مَكَثَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمَكَّةَ عَشْرًا. إلَى ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً. وعَلَى قَولِ مَن قال: ثلاثَ عَشْرَةَ. إلَى عَشرِ سِنينَ، ففِى أكثَرِ الرِّواياتِ كان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدرًا يَحتَمِلُ أن يَكونَ احتَلَمَ فيه، وما رُوِى مِنَ الشِّعرِ مُحتَمِلٌ لِلتّأويلِ مَعَ ضَعفِ إسنادِه، على أنَّ الحُكمَ بصِحَّةِ قَولِ البالِغِ دونَ الصَّبِىِّ المُمَيِّزِ وقَعَ شَرعُه بعدَ إسلامِ علىٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فإِسلامُه كان مَحكومًا بصِحَّتِه؛ إمّا لأنَّه بَقِى حَتَّى وصَفَ الإِسلامَ بعدَ بُلوغِه، أو لأنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاطَبَه بالدُّعاءِ إلَى الاسلامِ وغَيرُه مِنَ الصِّبيانِ غَيرُ مُخاطَبٍ، أو لأنَّ قَولَ الصَّبِىِّ المُمَيِّزِ إذ ذاكَ كان مَحكومًا بصِحَّتِه قبلَ وُرودِ الشَّرعِ بغَيرِه، أو كان قَدِ احتَلَمَ فصارَ بالِغًا به، واللهُ أعلمُ. هذا وقَد ذَهَبَ الحَسَنُ البَصرِيُّ وغَيرُ واحِدٍ في رِوايَةِ قَتادَةَ إلَى أن عَليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أسلَمَ وهو ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً أو سِتَ عَشْرَةَ سنةً كما مَضَى ذِكرُه.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٢٢٩٣ الصفحة