السنن الكبرى للبيهقي ١٢٠٦٠
أحمد بن الحسين البيهقي
١٢٠٦٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، حَدَّثَنَا محمدُ ابنُ الحَسَنِ (٢) المُقرِئُ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرِو بنِ الجَرّاحِ الغَزِّىُّ، حَدَّثَنَا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن شُعَيبِ بنِ رُزَيقٍ وغَيرِه، عن عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ وسَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبى هريرةَ قال: لَمّا أرادَ عُمَرُ بنُ الخطابِ أن يَزيدَ في مَسجِدِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقَعَت زيادَتُه على دارِ العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فأرادَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن يُدخِلَها في مَسجِدِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويُعَوِّضَه مِنها فأبَى وقالَ: قَطيعَةُ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فاختَلَفا فجَعَلا بَينَهُما أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فأتَياه في مَنزِلِه وكانَ يُسَمَّى سَيِّدَ المُسلِمينَ، فأمَرَ لَهُما بوِسادَةٍ فأُلقيَت لَهُما فجَلَسا عَلَيها بَينَ يَدَيه، فذَكَرَ عُمَرُ ما أرادَ، وذَكَرَ العباسُ قَطيعَةَ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ أُبَيٌّ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ عبدَه ونَبيِّه داودَ عَلَيه السَّلامُ أن يَبنِى له بَيتًا، قال: أىْ ⦗٢٩٠⦘ رَبِّ، وأينَ هذا البَيتُ؟ قال: حَيثُ تَرَى المَلَكَ شاهِرًا سَيفَه. فرآه على الصَّخْرَةِ، وإِذا ما هُناكَ يَومَئذٍ أندَرٌ لِغُلامٍ مِن بَنى إسرائيلَ، فأتاه داودُ فقالَ: إنِّى قَد أُمِرتُ أن أبنِى هذا المَكانَ بَيتًا للهِ عَزَّ وجَلَّ. فقالَ له الفَتَى: اللهُ أمَرَكَ أن تأخُذَها مِنِّى بغَيرِ رِضاىَ؟ قال: لا. فأوحَى اللهُ إلَى داودَ عَلَيه السَّلامُ: إنِّى قَد جَعَلتُ في يَدِكَ خَزائنَ الأرضِ فأرضِه. فأتاه داودُ فقالَ: إنِّى قَد أُمِرتُ برِضاكَ، فلَكَ بها قِنطارٌ مِن ذَهَبٍ. قال: قَد قَبِلتُ يا داودُ، هِى خَيرٌ أمِ القِنطارُ؟ قال: بَل هِى خَيرٌ. قال: فأرضِنِى. قال: فلَكَ بها ثَلاثُ قَناطيرَ. قال: فلَم يَزَلْ يُشَدِّدُ على داودَ حَتَّى رَضِى مِنه بتِسعِ قَناطيرَ. قال العباسُ: اللَّهُمَّ لا آخُذُ لَها ثَوابًا، وقَد تَصَدَّقْتُ بها على جَماعَةِ المُسلِمينَ. فقَبِلَها عُمَرُ مِنه، فأدخَلَها في مَسجِدِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد
- حدثنا محمد ابن الحسن المقرئ
- حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة
- حدثنا محمد بن عمرو بن الجراح الغزى
- حدثنا الوليد بن مسلم ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية
- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ثقة، مكثر
- سعيد بن المسيب مع من قبله أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار
- عن أبي هريرة صحابي
النص كما طُبع
١٢٠٦٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، حَدَّثَنَا محمدُ ابنُ الحَسَنِ (٢) المُقرِئُ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرِو بنِ الجَرّاحِ الغَزِّىُّ، حَدَّثَنَا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن شُعَيبِ بنِ رُزَيقٍ وغَيرِه، عن عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ وسَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبى هريرةَ قال: لَمّا أرادَ عُمَرُ بنُ الخطابِ أن يَزيدَ في مَسجِدِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقَعَت زيادَتُه على دارِ العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فأرادَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن يُدخِلَها في مَسجِدِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويُعَوِّضَه مِنها فأبَى وقالَ: قَطيعَةُ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فاختَلَفا فجَعَلا بَينَهُما أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فأتَياه في مَنزِلِه وكانَ يُسَمَّى سَيِّدَ المُسلِمينَ، فأمَرَ لَهُما بوِسادَةٍ فأُلقيَت لَهُما فجَلَسا عَلَيها بَينَ يَدَيه، فذَكَرَ عُمَرُ ما أرادَ، وذَكَرَ العباسُ قَطيعَةَ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ أُبَيٌّ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ عبدَه ونَبيِّه داودَ عَلَيه السَّلامُ أن يَبنِى له بَيتًا، قال: أىْ ⦗٢٩٠⦘ رَبِّ، وأينَ هذا البَيتُ؟ قال: حَيثُ تَرَى المَلَكَ شاهِرًا سَيفَه. فرآه على الصَّخْرَةِ، وإِذا ما هُناكَ يَومَئذٍ أندَرٌ لِغُلامٍ مِن بَنى إسرائيلَ، فأتاه داودُ فقالَ: إنِّى قَد أُمِرتُ أن أبنِى هذا المَكانَ بَيتًا للهِ عَزَّ وجَلَّ. فقالَ له الفَتَى: اللهُ أمَرَكَ أن تأخُذَها مِنِّى بغَيرِ رِضاىَ؟ قال: لا. فأوحَى اللهُ إلَى داودَ عَلَيه السَّلامُ: إنِّى قَد جَعَلتُ في يَدِكَ خَزائنَ الأرضِ فأرضِه. فأتاه داودُ فقالَ: إنِّى قَد أُمِرتُ برِضاكَ، فلَكَ بها قِنطارٌ مِن ذَهَبٍ. قال: قَد قَبِلتُ يا داودُ، هِى خَيرٌ أمِ القِنطارُ؟ قال: بَل هِى خَيرٌ. قال: فأرضِنِى. قال: فلَكَ بها ثَلاثُ قَناطيرَ. قال: فلَم يَزَلْ يُشَدِّدُ على داودَ حَتَّى رَضِى مِنه بتِسعِ قَناطيرَ. قال العباسُ: اللَّهُمَّ لا آخُذُ لَها ثَوابًا، وقَد تَصَدَّقْتُ بها على جَماعَةِ المُسلِمينَ. فقَبِلَها عُمَرُ مِنه، فأدخَلَها في مَسجِدِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٢٠٦٠ الصفحة