مسند أبي يعلى الموصلي ٤

أحمد بن علي أبو يعلى الموصلي

«لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه قال

السند

  1. أحمد بن علي أبو يعلى الموصلي
  2. حدثنا سفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه, إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة, وكان ربما دلس لكن عن الثقات
  3. حدثنا عمرو ثقة ثبت
  4. عن ابن شهاب الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  5. عن مالك بن أوس بن الحدثان له رؤية
  6. أنه قال أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة
  7. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بَعْدَمَا مَتَعَ النَّهَارُ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرِ لِيفٍ، مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى رِمَالِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ لِي: يَا مَالِ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ دَافَّةٌ مِنْ ⦗١٤⦘ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِمَالٍ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ قُوَّةٍ، فَلَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي، فَقَالَ: خُذْهُ فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ. قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَخَلَا وَالْعَبَّاسُ يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، قَالَ سُفْيَانُ: وَذَكَرَ كَلَامًا شَدِيدًا، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ ⦗١٥⦘ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: ٦] الْآيَةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَدْرِي قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا أَمْ لَا، قَالَ: فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَلَا أَحْرَزَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ عِيَالِهِ لِسَنَتِهِ، وَيَجْعَلُ مَا فَضَلَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ نَشَدَ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ بِمَا نَشَدَ الْقَوْمَ بِهِ: أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَلِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتَ يَا عَبَّاسُ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ يَطْلُبُ مِيرَاثَ ⦗١٦⦘ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» فَرَأَيْتُمَانِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَضَى بَارًّا رَاشِدًا، مَانِعًا لِلْحَقِّ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ، فَرَأَيْتُمَانِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَجِئْتُمَانِي وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ. فَقَالَ لَهُمَا: أَكَذَاكَ؟ قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا، وَاللَّهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق حسين سليم أسد رقمه ٤ الصفحة