الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٢٠١٣
  2. ٢٠١٤
  3. ٢٠١٥
  4. ٢٠١٦
  5. ٢٠١٧
    حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا تَذَاكَرَا الْوِتْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي ثُمَّ أَنَامُ عَلَى وِتْرٍ , فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْتُ شَفْعًا حَتَّى الصَّبَاحَ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَكِنِّي أَنَامُ عَلَى شَفْعٍ , ثُمَّ أُوتِرُ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «حَذِرَ هَذَا» , وَقَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «قَوِيَ هَذَا» فَدَلَّ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَفْيِ إِعَادَةِ الْوِتْرِ وَوَافَقَ ذَلِكَ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أَمَّا أَنَا فَأُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ , فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْتُ شَفْعًا حَتَّى الصَّبَاحَ وَتَرْكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّكِيرَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ , وَأَنَّ الْوِتْرَ لَا يَنْقُضُهُ النَّوَافِلُ الَّتِي يُتَنَفَّلُ بِهَا بَعْدَهُ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  6. ٢٠١٨
  7. ٢٠١٩
  8. ٢٠٢٠
  9. ٢٠٢١
  10. ٢٠٢٢
    حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ أَصْنَعُ أَنَا , قُلْتُ: أَخْبِرْنِي. قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ , صَلَّيْتُ بَعْدَهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ , ثُمَّ أَنَامُ , فَإِنْ قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ , صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى , وَإِنْ أَصْبَحْتُ , أَصْبَحْتُ عَلَى وِتْرٍ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو , وَعَمَّارٌ , وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , لَا يَرَوْنَ التَّطَوُّعَ بَعْدَ الْوِتْرِ , يَنْقُضُ الْوِتْرَ. فَهَذَا أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا رُوِيَ عَمَّنْ خَالَفَهُمْ , إِذْ كَانَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ. وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ الْآخَرِينَ أَيْضًا فَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي النَّظَرِ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَتَطَوَّعُوا , صَلَّوْا رَكْعَةً , فَيَشْفَعُونَ بِهَا وِتْرًا مُتَقَدِّمًا , قَدْ قَطَعُوا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا شَفَعُوا بِهِ , بِكَلَامٍ , وَعَمَلٍ , وَنَوْمٍ , وَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ أَيْضًا فِي الْإِجْمَاعِ , فَيُعْطَفُ عَلَيْهِ هَذَا الِاخْتِلَافُ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَخَالَفَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَنْ ذَكَرْنَا , وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا خِلَافُهُ , انْتَفَى ذَلِكَ , وَلَمْ يَجُزِ الْعَمَلُ بِهِ. وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي بَيَّنَّا , قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ
  11. ٢٠٢٣
  12. ٢٠٢٤
  13. ٢٠٢٥
  14. ٢٠٢٦
  15. ٢٠٢٧
  16. ٢٠٢٨
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي قِرَاءَتِهِ بِاللَّيْلِ طَوْرًا , وَيَخْفِضُهُ طَوْرًا» . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِلْمُصَلِّي فِي اللَّيْلِ , أَنْ يَرْفَعَ إِنْ أَحَبَّ , وَيَخْفِضَ إِنْ أَحَبَّ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَتْ أُمُّ هَانِئٍ , وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ رَفْعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ , هُوَ رَفْعٌ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ بِعَقَبَةِ الْخَفْضِ. فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَأُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , لَا يَنْفِي الْخَفْضَ , وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يُبَيِّنُ أَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَخْفِضَ إِنْ أَحَبَّ , وَيَرْفَعَ إِنْ أَحَبَّ , فَهُوَ أَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  17. ٢٠٢٩
  18. ٢٠٣٠
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ سُورَةٍ رَكْعَةٌ» قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ سِيرِينَ , فَقَالَ: أَسَمَّى لَكَ مَنْ حَدَّثَهُ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: أَفَلَا تَسْأَلُهُ؟ . فَسَأَلْتُهُ , فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ مَنْ حَدَّثَنِي , وَفِي أَيِّ مَكَانٍ حَدَّثَنِي , وَقَدْ كُنْتُ أُصَلِّي بَيْنَ عِشْرِينَ , حَتَّى بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ إِلَى هَذَا قَوْمٌ فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يَزِيدَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى سُورَةٍ مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَبِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
  19. ٢٠٣١
  20. ٢٠٣٢
  21. ٢٠٣٣
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ نَهِيكِ بْنِ سِنَانٍ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَقَالَ: " قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ. فَقَالَ: هَذًّا مِثْلَ هَذِّ الشِّعْرِ , وَنَثْرًا مِثْلَ نَثْرِ الدَّقَلِ , إِنَّمَا فَصَّلَ لِتُفَصِّلُوا " لَقَدْ عَلِمْنَا النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عِشْرِينَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ وَالنَّجْمِ عَلَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , كُلُّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ , وَذَكَرَ الدُّخَانَ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ فِي رَكْعَةٍ. فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: أَرَأَيْتُ مَا دُونَ ذَلِكَ , كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: رُبَّمَا قَرَأْتُ أَرْبَعًا فِي رَكْعَةٍ
  22. ٢٠٣٤
  23. ٢٠٣٥
  24. ٢٠٣٦
  25. ٢٠٣٧
  26. ٢٠٣٨
  27. ٢٠٣٩
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: " صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا , اسْتَفْتَحَ آلَ عِمْرَانَ. فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى آيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ , وَقَفَ فَسَأَلَ , أَوْ تَعَوَّذَ , أَوْ قَالَ: كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ «فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ ,» أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقْرِنُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ «. فَقَدْ خَالَفَ هَذَا مَا رَوَى أَبُو الْعَالِيَةِ , وَهُوَ أَوْلَى؛ لِاسْتِقَامَةِ طَرِيقِهِ وَصِحَّةِ مَجِيئِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ» إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُفَصَّلَ لِتُفَصِّلُوهُ «فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ رَأْيِهِ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رَأْيِهِ , فَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ , وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ» عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِبَعْضِ سُورَةٍ
  28. ٢٠٤٠
  29. ٢٠٤١
  30. ٢٠٤٢
  31. ٢٠٤٣
  32. ٢٠٤٤
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَا ذَرٍّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ بَعْضِ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ ; لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا , مِمَّا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقِيَامِ» فَذَلِكَ يَنْفِي أَيْضًا مَا ذَكَرَ أَبُو الْعَالِيَةِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنَّ الْأَفْضَلَ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا أُطِيلَتِ الْقِرَاءَةُ فِيهِ , وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْجَمْعِ بَيْنَ السُّوَرِ الْكَثِيرَةِ فِي رَكْعَةٍ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ
  33. ٢٠٤٥
  34. ٢٠٤٦
  35. ٢٠٤٧
  36. ٢٠٤٨
  37. ٢٠٤٩
  38. ٢٠٥٠
  39. ٢٠٥١
  40. ٢٠٥٢
  41. ٢٠٥٣
  42. ٢٠٥٤
  43. ٢٠٥٥
    حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «أَمَّنَا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ , فَوَصَلَ بِسُورَةِ الْفِيلِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ فِي رَكْعَةٍ» وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا , مَعَ تَوَاتُرِ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَثْرَةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَمِنْ تَابِعِيهِمْ , هُوَ النَّظَرُ , لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ تُقْرَأُ هِيَ وَسُورَةٌ غَيْرُهَا فِي رَكْعَةٍ , وَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ بَأْسٌ , وَلَا يَجِبُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ , لِأَنَّهَا سُورَةٌ رَكْعَةٌ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَا سِوَاهَا مِنَ السُّوَرِ , لَا يَجِبُ أَيْضًا لِكُلِّ سُورَةٍ مِنْهُ رَكْعَةٌ. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  44. ٢٠٥٦
    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا دَاوُدُ وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ , قَالَ: صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ , وَلَمْ يَقُمْ بِنَا , حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنَ الشَّهْرِ. فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ خَرَجَ فَصَلَّى بِنَا , حَتَّى مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ , ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا السَّادِسَةَ , حَتَّى خَرَجَ لَيْلَةَ الْخَامِسَةِ , فَصَلَّى بِنَا حَتَّى مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ نَفَّلْتنَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا صَلَّوْا مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ , كُتِبَ لَهُمْ قِيَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ» ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا الرَّابِعَةَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الثَّالِثَةِ , خَرَجَ وَخَرَجَ بِأَهْلِهِ , فَصَلَّى بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ , قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ. قَالَ: «السُّحُورُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْقِيَامَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ , أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمَنَازِلِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ , كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ بَقِيَّةِ لَيْلَتِهِ» وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ صَلَاتُهُ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الْإِمَامِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ بَقِيَّةِ لَيْلَتِهِ» كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَكِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ , إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» , فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَذَلِكَ لَمَّا كَانَ قَامَ بِهِمْ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَأَرَادُوا أَنْ يَقُومَ بِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ. فَأَعْلَمَهُمْ بِهِ أَنَّ صَلَاتَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ وُحْدَانًا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِمْ مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ , فَصَلَاتُهُمْ تِلْكَ فِي مَنَازِلِهِمْ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ غَيْرِهِ فِي غَيْرِ مَسْجِدِهِ. فَتَصْحِيحُ هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ , يُوجِبُ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ هُوَ عَلَى أَنْ يُكْتَبَ لَهُ بِالْقِيَامِ مَعَ الْإِمَامِ , قُنُوتُ بَقِيَّةِ لَيْلَتِهِ. وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , يُوجِبُ أَنَّ مَا فَعَلَ فِي بَيْتِهِ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ هَذَانِ الْأَثَرَانِ
  45. ٢٠٥٧
    حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَا: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَرَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ , فَصَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَالِيَ , حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ , فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ , فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَ: «مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ مُنْذُ اللَّيْلَةِ , حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ , وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ , مَا قُمْتُمْ بِهِ , فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ , فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ , إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ
  46. ٢٠٥٨
  47. ٢٠٥٩
  48. ٢٠٦٠
  49. ٢٠٦١
  50. ٢٠٦٢