شرح معاني الآثار ٢٠٤٤

أحمد بن محمد الطحاوي

«قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَا ذَرٍّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ بَعْضِ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ ; لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا , مِمَّا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقِيَامِ» فَذَلِكَ يَنْفِي أَيْضًا مَا ذَكَرَ أَبُو الْعَالِيَةِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنَّ الْأَفْضَلَ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا أُطِيلَتِ الْقِرَاءَةُ فِيهِ , وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْجَمْعِ بَيْنَ السُّوَرِ الْكَثِيرَةِ فِي رَكْعَةٍ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه قدامة بن عبد الرحمن

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش
  3. ثنا أبو الوليد ثقة ثبت
  4. حدثني يحيى بن سعيد القطان ثقة متقن حافظ، إمام قدوة
  5. حدثني قدامة بن عبد الرحمن
  6. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَا ذَرٍّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ بَعْضِ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ ; لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا , مِمَّا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقِيَامِ» فَذَلِكَ يَنْفِي أَيْضًا مَا ذَكَرَ أَبُو الْعَالِيَةِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنَّ الْأَفْضَلَ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا أُطِيلَتِ الْقِرَاءَةُ فِيهِ , وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْجَمْعِ بَيْنَ السُّوَرِ الْكَثِيرَةِ فِي رَكْعَةٍ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٠٤٤ الصفحة