الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٢٠٦٣
  2. ٢٠٦٤
  3. ٢٠٦٥
  4. ٢٠٦٦
  5. ٢٠٦٧
  6. ٢٠٦٨
  7. ٢٠٦٩
  8. ٢٠٧٠
  9. ٢٠٧١
  10. ٢٠٧٢
  11. ٢٠٧٣
    وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ قَوْمٌ فَقَلَّدُوهُ , فَلَمْ يَرَوْا فِي النَّجْمِ سَجْدَةً. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ فِيهَا سَجْدَةٌ , وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ لَا سُجُودَ فِيهَا , لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ فِيهَا حِينَئِذٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَرَكَهُ لِأَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ السُّجُودُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ , لِأَنَّ الْحُكْمَ كَانَ عِنْدَهُ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ , أَنَّ مَنْ شَاءَ سَجَدَ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَهُ , لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِيهَا. فَلَمَّا احْتَمَلَ تَرْكُهُ لِلسُّجُودِ كُلَّ مَعْنَى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي , لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنًى مِنْهَا , أَوْلَى مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا بِدَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ. وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى أَنْ نُفَتِّشَ مَا بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْأَحَادِيثِ لِنَلْتَمِسَ حُكْمَ هَذِهِ السُّورَةِ , هَلْ فِيهَا سُجُودٌ أَوْ لَا سُجُودَ فِيهَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
  12. ٢٠٧٤
  13. ٢٠٧٥
  14. ٢٠٧٦
  15. ٢٠٧٧
  16. ٢٠٧٨
  17. ٢٠٧٩
  18. ٢٠٨٠
  19. ٢٠٨١
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ وَدَاعَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ النَّجْمَ بِمَكَّةَ , فَسَجَدَ , فَلَمْ أَسْجُدْ مَعَهُ لِأَنِّي كُنْتُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ , فَلَنْ أَدَعَهَا أَبَدًا» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ تَحْقِيقُ السُّجُودِ فِيهَا , وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِيهَا سَجْدَةٌ فَهَذِهِ أَوْلَى , لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْجَدَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ سُجُودٍ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ السُّجُودُ فِي مَوْضِعِهِ , لِعَارِضٍ مِنَ الْعَوَارِضِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي ذَلِكَ دَلَالَةً أَيْضًا تَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِيهَا
  20. ٢٠٨٢
  21. ٢٠٨٣
  22. ٢٠٨٤
  23. ٢٠٨٥
  24. ٢٠٨٦
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ , وَأَنَا شَاهِدٌ، فَلَمْ يَسْجُدْ. فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَجَدَ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ إِذْ قَرَأْتُ السَّجْدَةَ؟ فَقَالَ: «إِذَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ , وَإِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ» فَهَؤُلَاءِ الْجِلَّةُ لَمْ يَرَوْهَا وَاجِبَةً. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا , لِأَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَرَأَهَا وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , أَوْمَأَ بِهَا , وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا عَلَى الْأَرْضِ , فَكَانَتْ هَذِهِ صِفَةَ التَّطَوُّعِ , لَا صِفَةَ الْفَرْضِ , لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ , وَالتَّطَوُّعُ يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَذْهَبُونَ فِي السُّجُودِ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ , وَيَقُولُونَ: هِيَ وَاجِبَةٌ فَثَبَتَ بِهَا وَصْفُنَا أَنَّ مَا ذَكَرُوا عَنْ أُبَيٍّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَانَ فِي السُّجُودِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ , وَسَلْمَانَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، فَتَرَكَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ لِذَلِكَ. وَلَعَلَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْجُدْ فِي تِلَاوَةِ مَا فِيهِ سُجُودٌ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ. وَقَدْ خَالَفَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  25. ٢٠٨٧
  26. ٢٠٨٨
  27. ٢٠٨٩
  28. ٢٠٩٠
  29. ٢٠٩١
  30. ٢٠٩٢
  31. ٢٠٩٣
  32. ٢٠٩٤
  33. ٢٠٩٥
  34. ٢٠٩٦
  35. ٢٠٩٧
  36. ٢٠٩٨
  37. ٢٠٩٩
  38. ٢١٠٠
  39. ٢١٠١
  40. ٢١٠٢
  41. ٢١٠٣
  42. ٢١٠٤
  43. ٢١٠٥
  44. ٢١٠٦
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ، فَلَمْ يُعِدْ عَلَيْهِ فِي الْمُفَصَّلِ شَيْئًا» وَهَذَا عِنْدَنَا لَوْ ثَبَتَ , لَكَانَ فَاسِدًا , وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَجَدَ فِي النَّجْمِ وَأَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا ذَلِكَ , وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ. وَإِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلِقَاؤُهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ , وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي مَوَاضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى فَسَادِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ تِلْكَ الْمَقَالَةِ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُجُودِهِ فِي الْمُفَصَّلِ
  45. ٢١٠٧
  46. ٢١٠٨
  47. ٢١٠٩
  48. ٢١١٠
  49. ٢١١١
  50. ٢١١٢