شرح معاني الآثار ٧٣
أحمد بن محمد الطحاوي
««أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ أَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا» . قَالُوا: فَلَمَّا رُوِيَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْبَوْلِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَغَوَّطُونَ أَيْ يَقْضُونَ حَاجَتَهُمْ وَيَبُولُونَ وَلَا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ إِذَا قَامُوا مِنْ نَوْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ أَيْنَ بَاتَتْ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ قَدْ مَسَحُوهُ مِنَ الْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ فَيَعْرَقُونَ فَتَنْجُسُ بِذَلِكَ أَيْدِيهِمْ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِهَا ثَلَاثًا، وَكَانَ ذَلِكَ طَهَارَتَهَا مِنَ الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ إِنْ كَانَ أَصَابَهَا. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَطْهُرُ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَهُمَا أَغْلَظُ النَّجَاسَاتِ , كَانَ أَحْرَى أَنْ يَطْهُرَ بِمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ مِنَ النَّجَاسَاتِ.»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- ثنا أصبغ بن الفرج ثقة
- ثنا ابن وهب ثقة حافظ، عابد
- عن جابر بن إسماعيل مقبول
- عن عقيل ثقة ثبت
- عن ابن شهاب الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- عن سالم كان ثبتا عابدا فاضلا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت
- أبوه صحابي
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ أَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا» . قَالُوا: فَلَمَّا رُوِيَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْبَوْلِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَغَوَّطُونَ أَيْ يَقْضُونَ حَاجَتَهُمْ وَيَبُولُونَ وَلَا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ إِذَا قَامُوا مِنْ نَوْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ أَيْنَ بَاتَتْ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ قَدْ مَسَحُوهُ مِنَ الْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ فَيَعْرَقُونَ فَتَنْجُسُ بِذَلِكَ أَيْدِيهِمْ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِهَا ثَلَاثًا، وَكَانَ ذَلِكَ طَهَارَتَهَا مِنَ الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ إِنْ كَانَ أَصَابَهَا. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَطْهُرُ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَهُمَا أَغْلَظُ النَّجَاسَاتِ , كَانَ أَحْرَى أَنْ يَطْهُرَ بِمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ مِنَ النَّجَاسَاتِ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٧٣ الصفحة