شرح معاني الآثار ٦٠٩٧
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْبَرَاءِ
«قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِرَجُلٍ قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ وَقَدْ ضُرِبَ يُطَافُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا شَأْنُ هَذَا» ، قَالُوا: زَنَى قَالَ: «فَمَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ» ، قَالُوا: يُحَمَّمُ وَجْهُهُ وَيُعَزَّرُ وَيُطَافُ بِهِ. فَقَالَ: «أَنْشُدُكُمُ اللهَ مَا تَجِدُونَ حَدَّهُ فِي كِتَابِكُمْ؟» ، فَأَشَارُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكَرِهْنَا أَنْ نُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى سَفَلَتِنَا وَنَدَعَ أَشْرَافَنَا فَاصْطَلَحْنَا عَلَى شَيْءٍ فَوَضَعْنَا هَذَا. فَرَجَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللهِ» فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُحَكِّمُوهُ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ مَرُّوا بِهِ وَهُوَ مُحَمَّمٌ فَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ثُمَّ رَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَمَّا دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْكَارًا لِمَا فَعَلُوهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتُوهُ فَرَدَّ أَمْرَهُمْ إِلَى حُكْمِ اللهِ الَّذِي قَدْ عَطَّلُوهُ وَغَيَّرُوهُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَكَّمُوهُ أَوْ لَمْ يُحَكِّمُوهُ. فَهَذَا مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ الدَّلَائِلِ عَلَى مَا قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ. وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ فَإِنَّ الَّذِي ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى تَثْبِيتِ الْحُكْمِ يَقُولُونَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: عبد الله بن مرة ١٠٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٦٠٩٧
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
قالرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ