شرح معاني الآثار ٥٥٤٠
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدٍ،
«أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ كُنْتُ أَشْتَرِي التَّمْرَ , فَأَبِيعُهُ بِرِبْحِ الْآصُعِ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكْتَلْ , وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ» فَكَانَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا مُكَايَلَةً , فَبَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَهُ , لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ , فَإِذَا ابْتَاعَهُ , فَاكْتَالَهُ وَقَبَضَهُ , ثُمَّ فَارَقَ بَيِّعَهُ , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ , أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ بَعْدَ الْفُرْقَةِ إِلَى إِعَادَةِ الْكَيْلِ وَخُولِفَ بَيْنَ اكْتِيَالِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ , وَبَيْنَ اكْتِيَالِهِ إِيَّاهُ قَبْلَ الْبَيْعِ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا اكْتَالَهُ اكْتِيَالًا , يَحِلُّ لَهُ بَيْعُهُ , فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الِاكْتِيَالُ مِنْهُ , وَهُوَ لَهُ مَالِكٌ. وَإِذَا اكْتَالَهُ اكْتِيَالًا , لَا يَحِلُّ لَهُ بَيْعُهُ , فَقَدْ كَالَهُ وَهُوَ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , وُقُوعُ مِلْكِ الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ بِابْتِيَاعِهِ إِيَّاهُ , قَبْلَ فُرْقَةٍ تَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْأَمْوَالَ تُمْلَكُ بِعُقُودٍ , فِي أَبْدَانٍ , وَفِي أَمْوَالٍ , وَفِي مَنَافِعَ , وَفِي أَبْضَاعٍ. فَكَانَ مَا يُمْلَكُ مِنَ الْأَبْضَاعِ , هُوَ النِّكَاحُ , فَكَانَ ذَلِكَ يَتِمُّ بِالْعَقْدِ , لَا بِفُرْقَةٍ بَعْدَهُ. وَكَانَ مَا يُمْلَكُ بِهِ الْمَنَافِعُ , هُوَ الْإِجَارَاتِ , فَكَانَ ذَلِكَ مَمْلُوكًا بِالْعَقْدِ , لَا بِالْفُرْقَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ الْمَمْلُوكَةُ , بِسَائِرِ الْعُقُودِ , مِنَ الْبُيُوعِ وَغَيْرِهِمَا , تَكُونُ مَمْلُوكَةً بِالْأَقْوَالِ , لَا بِالْفُرْقَةِ بَعْدَهَا قِيَاسًا وَنَظَرًا , عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ»
ميزان الطرق
٢٥٪أضعف رجل: ابن لهيعة ٢٥٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٥٥٤٠
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
حدثني
ابن لهيعةابن لهيعة (عبد الله بن
صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما
سمعترسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ