الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٢٥٦٢

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ،

«قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ , فَقَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَائِمًا , فَقُلْنَا: سُبْحَانَ اللهِ فَأَوْمَى وَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ , سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ , ثُمَّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَوَى قَائِمًا مِنْ جُلُوسِهِ , فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ , سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ , ثُمَّ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَقَامَ مِنَ الْجُلُوسِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا , فَلْيَجْلِسْ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَانِ , فَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا , فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ , وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» فَهَذَا الْمُغِيرَةُ , يَحْكِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ , لِمَا نَقَصَهُ مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ السَّلَامِ. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ , قَدْ تَحْتَمِلُ وُجُوهًا. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ , وَمُعَاوِيَةَ , مِنْ سُجُودِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ , عَلَى كُلِّ سَهْوٍ وَجَبَ فِي الصَّلَاةِ , مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ , مِنْ سُجُودِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ , عَلَى كُلِّ سَهْوٍ أَيْضًا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ , يَجِبُ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ , وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ سُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ لِمَا زَادَهُ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا. يَكُونُ كَذَلِكَ كُلُّ سُجُودٍ وَجَبَ لِسَهْوٍ فَهُنَاكَ يَسْجُدُ , وَلَا يَكُونُ قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ السُّجُودِ لِلزِّيَادَةِ , وَبَيْنَ السُّجُودِ لِلنُّقْصَانِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَصَدَ بِذَلِكَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ حَضَرَ سُجُودَ سَهْوِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ ذِي الْيَدَيْنِ , لِلزِّيَادَةِ الَّتِي كَانَ زَادَهَا فِي صَلَاتِهِ مِنْ تَسْلِيمِهِ فِيهَا , وَكَانَ سُجُودُهُ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ. فَوَجَدْنَاهُ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُقْصَانٍ كَانَ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه قيس بن أبي حازم

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
حدثنا ابن مرزوقإبراهيم بن مرزوق بن دينار ت ٢٧٠هـثقة، عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع
ثنا أبو عامرعبد الملك بن عمرو ت ٢٠٤هـثقة
عن إبراهيم بن طهمانإبراهيم بن طهمان بن شعبة ثقة يغرب، تكلم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه
عن المغيرة بن شبيلالمغيرة بن شبل بن عوف ثقة
عن قيس بن أبي حازمقيس بن أبي حازم (قيس ثقة
قالرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ