شرح معاني الآثار ١٢٧٥
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ،
«رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا فَأَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَصَلَّى مَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ثُمَّ جَاءَ لِيَؤُمَّنَا فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَصَلَّى وَحْدَهُ. فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا فُلَانُ أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: مَا نَافَقْتُ وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأُخْبِرَنَّهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا , وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ , ثُمَّ جَاءَ فَتَقَدَّمَ لِيَؤُمَّنَا فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَنَحَّيْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ إِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَجْزَائِنَا أَيْ بِأَعْضَائِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ» مَرَّتَيْنِ «اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا , اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا , السُّوَرُ قِصَارٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ لَا أَحَدَهَا» فَقُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ ثنا عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «اقْرَأْ بِسُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا , وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ , وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ» فَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ نَحْوُ هَذَا فَقَدْ أَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ , تَثْقِيلَ قِرَاءَتِهِ بِهِمْ , سُورَةَ الْبَقَرَةِ , فَقَالَ لَهُ «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ» وَأَمَرَهُ بِالسُّوَرِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنَ الْمُفَصَّلِ فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَقَدْ ضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَا ذَكَرْنَا مَعَهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. وَإِنْ كَانَتْ هِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا بِمَا ذَكَرْنَا مَعَ سِعَةِ وَقْتِهَا , فَإِنَّ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، مَعَ ضِيقِ وَقْتِهَا، أَحْرَى أَنْ يَكُونَ تِلْكَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا مَكْرُوهَةً. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ , نَحْوٌ مِنْ هَذَا»
ميزان الطرق
٨٥٪أضعف رجل: إبراهيم بن بشار ٨٥٪
أين هو
شرح معاني الآثار ١٢٧٥
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
ثنا
سفيانسفيان بن عيينة بن أبي
ت ١٩٨هـثقة حافظ فقيه, إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة, وكان ربما دلس لكن عن الثقات
قالرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ