الأحاديث الطوال ٣٩
سليمان بن أحمد الطبراني
«رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ رَاهِبًا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، أَطْلِعْ عَلَيَّ وَجْهَكَ أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَوَافَقَتْهُ يُصَلِّي فَقَالَ: أُمِّي وَصَلَاتِي، أَرَى أَنْ أُوثِرَ أُمِّي عَلَى صَلَاتِي، فَانْصَرَفَتْ، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَنَادَتْهُ: يَا جُرَيْجُ، أَطْلِعْ عَلَيَّ وَجْهَكَ أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَوَافَقَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ لَهَا، فَقَالَتْ: أَبَيْتَ أَنْ تُطْلِعَ إِلَيَّ وَجْهَكَ، لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى تَنْظُرَ فِي زَوَانِي الْمَدِينَةِ، فَعَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ يُصِيبُهُ، فَحَمَلَتْ جَارِيَةٌ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا وَضَعَتْ قِيلَ لَهَا: مَنْ صَاحِبُكِ؟ قَالَتْ: جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ، نَزَلَ فَأَصَابَنِي. فَأُتِيَ بِهِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَلِكِهِمْ، فَلَمَّا مَرَّ فَتَحُوا بَابَ الزَّوَانِي حَتَّى أُخْرِجْنَ يَضْحَكْنَ بِهِ، فَتَبَسَّمَ فَقَالُوا: لَمْ تَضْحَكِ الْيَوْمَ حَتَّى مَرَرْتَ بِالزَّوَانِي؟ فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَى مَلِكِهِمْ قَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ الصَّبِيُّ الَّذِي وَلَدَتْهُ؟ فَأُتِيَ بِهِ، قَالَ لَهُ جُرَيْجٌ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ، فَسَمَّاهُ وَبَرَّأَ اللَّهُ تَعَالَى جُرَيْجًا "»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي
- ثنا عبد الله بن صالح صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة
- ثنا الليث ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور
- حدثني جعفر بن ربيعة ثقة
- عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ثقة ثبت عالم
- عن أبي هريرة صحابي
- عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ رَاهِبًا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، أَطْلِعْ عَلَيَّ وَجْهَكَ أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَوَافَقَتْهُ يُصَلِّي فَقَالَ: أُمِّي وَصَلَاتِي، أَرَى أَنْ أُوثِرَ أُمِّي عَلَى صَلَاتِي، فَانْصَرَفَتْ، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَنَادَتْهُ: يَا جُرَيْجُ، أَطْلِعْ عَلَيَّ وَجْهَكَ أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَوَافَقَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ لَهَا، فَقَالَتْ: أَبَيْتَ أَنْ تُطْلِعَ إِلَيَّ وَجْهَكَ، لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى تَنْظُرَ فِي زَوَانِي الْمَدِينَةِ، فَعَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ يُصِيبُهُ، فَحَمَلَتْ جَارِيَةٌ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا وَضَعَتْ قِيلَ لَهَا: مَنْ صَاحِبُكِ؟ قَالَتْ: جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ، نَزَلَ فَأَصَابَنِي. فَأُتِيَ بِهِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَلِكِهِمْ، فَلَمَّا مَرَّ فَتَحُوا بَابَ الزَّوَانِي حَتَّى أُخْرِجْنَ يَضْحَكْنَ بِهِ، فَتَبَسَّمَ فَقَالُوا: لَمْ تَضْحَكِ الْيَوْمَ حَتَّى مَرَرْتَ بِالزَّوَانِي؟ فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَى مَلِكِهِمْ قَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ الصَّبِيُّ الَّذِي وَلَدَتْهُ؟ فَأُتِيَ بِهِ، قَالَ لَهُ جُرَيْجٌ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ، فَسَمَّاهُ وَبَرَّأَ اللَّهُ تَعَالَى جُرَيْجًا "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي رقمه ٣٩ الصفحة