مسند الشاميين ٣١٢٦
مسند الشاميين، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
«أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ - وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ - بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، وَأُمُّهَا حُزْمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، فَأَمَرَتْهَا بِالِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ، فَأَرْسَلَ إِلَى بِنْتِ سَعِيدٍ يَأْمُرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا، وَيَسْأَلُهَا مَا حَمْلَهَا عَلَى الِانْتِقَالِ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتُهَا؟ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرْهُ أَنَّ خَالَتَهَا فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْتَاهَا بِالِانْتِقَالِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ، فَأَرْسَلَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ تَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَذَكَرْتَ فَاطِمَةُ أَنَّهَا " كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةَ الْمَخْزُومِيِّ، فَلَمَّا أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ [عَلَى] الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةَ، وَهِيَ بَقِيَّةُ طَلَاقِهَا، فَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَيَّاشِ بْنِ رَبِيعَةَ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا، [فَقَالَا: وَاللَّهِ] مَا لَهَا [نَفَقَةٌ وَلَا] أَنْ تَسْكُنُ فِي مَسْكَنِنَا إِلَّا بِإِذْنِنَا، قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» وَهُوَ الْأَعْمَى الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَانْتَقَلْتُ إِلَى عِنْدِهِ، وَكَانَ رَجُلًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ حَتَّى أَنْكَحَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا مَرْوَانُ، وَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: ١] فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ الْقُرْآنُ، إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِيمَنْ لَمْ يَبِتَّ طَلَاقُهُ، وَإِنَّمَا مَضَتِ السُّنَّةُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ فِيمَنْ بَتَّ طَلَاقَهُ، وَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَبْتُوتَةِ نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، وَيُنْكِرُ عَلَيْهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِذَا بَتَّ طَلَاقُهَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: ١] فِي مُرَاجَعَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: ٢] وَإِنَّمَا هَذَا لِمَنْ لَمْ يَبِتَّ طَلَاقَهُ، فَأَمَّا مِنْ بَتَّ طَلَاقَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ أسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكَ، وَ [مَا] بِنَا أَنْ نَأْخُذَ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ١٠٠٪
أين هو
مسند الشاميين ٣١٢٦
الإسناد
سليمان بن أحمد الطبرانيصاحب الكتاب
أنرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ