الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الطبراني

المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي

٨٥٩ - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ:

«رَأَيْتُ رَاكِبًا مَثُلَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَصَاحَ: يَا آلَ غُدَرٍ، وَيَا آلَ فُجَرٍ انْفِرُوا لِثَلَاثٍ، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، فَرَمَى بِهَا الْمِرْكَنَ فَتَفَلَّقَتِ الصَّخْرَةُ، فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دَارِ قُرَيْشٍ إِلَّا دَخَلَتْهَا مِنْهَا كِسْرَةٌ غَيْرُ دُورِ بَنِي زُهْرَةَ " «إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا اكْتُمِيها، وَلَا تَذْكُرِيها» " فَغَدَوْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَأَبُو جَهْلٍ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ بِرُؤْيَا عَاتِكَةَ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو جَهْلٍ قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ تَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَتَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ، قَدْ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ فِي رُؤْيَاها هَذِهِ أَنَّهُ قَالَ: انْفِرُوا لِثَلَاثٍ فَسَنَتَرَبَّصُ هَذِهِ الثَّلَاثَ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَكُونُ، وَإِنْ تَمْضِ الثَّلَاثُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ كِتَابًا أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ " «فَوَاللهِ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي جَحَدْتُ ذَلِكَ، وَأَنْكَرْتُ أَنْ تَكُونَ رَأَتْ شَيْئًا» " فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَتَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: رَضِيتُمْ مِنْ هَذَا الْفَاسِقِ يَتَنَاوَلُ رِجَالَكُمْ، ثُمَّ يَتَنَاوَلُ نِسَاءَكُمْ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نَكِيرٌ، وَاللهِ لَوْ كَانَ حَمْزَةُ مَا قَالَ مَا قَالَ " «قَدْ وَاللهِ فَعَلَ، وَمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ نَكِيرُ شَيْءٍ، وَأَيْمُ اللهِ، لَأَتَعَرَّضْنَ لَهُ، فَإِنْ عَادَ لَأَكْفِينَكُمْ» " فَغَدَوْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَأَنَا مُغْضَبٌ، عَلَى أَنْ فَاتَنِي أَمَرٌ أَحَبُّ أَنْ أُدْرِكَ شَيْئًا مِنْهُ، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لَأَمْشِي نَحْوَهُ، وَكَانَ رَجُلًا خَفِيفًا، حَدِيدَ الْوَجْهِ، حَدِيدَ اللِّسَانِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، إِذْ خَرَجَ نَحْوَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا لَهُ لَعَنَهُ اللهُ، أَكُلُّ هَذَا فَرَقٌ مِنِّي أَنْ أُشَاتِمَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ سَمِعَ صَوْتَ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ يَصْرُخُ بِبَطْنِ الْوَادِي قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ، وَحَوَّلَ رَحْلَهُ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ، مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَها الْغَوْثَ الْغَوْثَ " «فَشَغَلَنِي عَنْهُ وشَغَلَهُ عَنِّي مَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ»

الْوَادِي قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ، وَحَوَّلَ رَحْلَهُ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ، مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَها الْغَوْثَ الْغَوْثَ " ، قَالَ الْعَبَّاسُ: «فَشَغَلَنِي عَنْهُ وشَغَلَهُ عَنِّي مَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ»

الإسناد

سليمان بن أحمد الطبرانيصاحب الكتاب
حدثنا مسعدة بن سعد العطارمسعدة بن سعد ت ٢٨١هـ
ثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميإبراهيم بن المنذر الحزامي (إبراهيم ت ٢٣٥هـصدوق
ثنا عبد العزيز بن عمرانعبد العزيز بن أبي ثابت ت ١٩٧هـمتروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب
عن ابن شهابمحمد بن مسلم بن عبد الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
عن حميد بن عبد الرحمنحميد بن عبد الرحمن بن ت ٩٥هـثقة.

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد