المعجم الكبير للطبراني

سليمان بن أحمد الطبراني

««مَا يُبْكِيكُمْ؟» " لَا، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ وَلَكِنْ نَزَلْتُ عَلَى قَبْرِ أُمِّي فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي شفاعَتِها يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَبَى اللهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي فَبَكَيْتُ، ثُمَّ جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: ١١٤] فَتَبَرَّأَ أَنْتَ مِنْ أُمِّكَ كَمَا تَبَرَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ، فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي، وَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعًا فَرَفَعَ عَنْهُمِ اثْنَتَيْنِ وَأَبَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمِ اثْنَتَيْنِ، دَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرِقَ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَأَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَرَفَعَ اللهُ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرِقَ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَبَى اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمِ اثْنَتَيْنِ: الْقَتْلَ، وَالْهَرْجَ "»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن عباس

السند

  1. سليمان بن أحمد الطبراني
  2. حدثنا محمد بن علي المروزي
  3. ثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان
  4. أبوه ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع
  5. عن عكرمة صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب
  6. عن ابن عباس صحابي
  7. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

١٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُنِيبِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍ وَاعْتَمَرَ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ عُسْفَانَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَنِدُوا إِلَى الْعَقَبَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ، فَذَهَبَ فَنَزَلَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ إِنَّهُ بَكَى فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَبَكَى هَؤُلَاءِ لِبُكَائِهِ وَقَالُوا: مَا بََكََى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْمَكَانِ إِلَّا وَقَدْ أَحْدَثَ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا لَا يُطِيقُهُ، فَلَمَّا بَكَى هَؤُلَاءِ قَامَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُمْ؟» قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ بَكَيْنا لِبُكائِكَ قُلْنَا: لَعَلَّهُ أَحْدَثَ فِي أُمَّتِكَ شَيْئًا لَا يُطِيقُهُ قَالَ: " لَا، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ وَلَكِنْ نَزَلْتُ عَلَى قَبْرِ أُمِّي فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي شفاعَتِها يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَبَى اللهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي فَبَكَيْتُ، ثُمَّ جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: ١١٤] فَتَبَرَّأَ أَنْتَ مِنْ أُمِّكَ كَمَا تَبَرَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ، فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي، وَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعًا فَرَفَعَ عَنْهُمِ اثْنَتَيْنِ وَأَبَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمِ اثْنَتَيْنِ، دَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرِقَ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَأَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَرَفَعَ اللهُ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرِقَ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَبَى اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمِ اثْنَتَيْنِ: الْقَتْلَ، وَالْهَرْجَ " . وَإِنَّمَا عَدَلَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مدفونةٌ تَحْتَ كَذَا وكَذَا وَكَانَ عُسْفَانَ لَهُمْ

الأحكام عليه

  • الهيثمي

    «رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْمُنِيبِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمَنْ عَدَا عِكْرِمَةَ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمْ.»

    على إسنادهتحقيق حمدي السلفي ١٢٠٤٩مجمع الزوائد (1/ 117)الصفحة

في طبعاته

  • تحقيق حمدي السلفي رقمه ١٢٠٤٩ الصفحة