المعجم الكبير للطبراني
سليمان بن أحمد الطبراني
««أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ؟» " بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللهِ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ أَمَرٍ يَكُونُ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ لِمَ تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ؟ فَإِنِّي نَظَرْتُ السِّيمَاءَ فِي وَجْهِكَ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ. فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللهِ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي، فَقَالَ الْمِسْكِينُ: وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمِ الْحَقَّ أَقُولُ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي بِعْنِي. قَالَ: فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ، فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي، فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ. قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُمْ فَانْقِلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ، وَكَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ، وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ. قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِينًا، فَأَخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً. قَالَ: فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ. قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ، قَالَ: فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِبَيْتِي حَتَّى أُقْدِمَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَمَضَى الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ فَرَجَعَ الرَّجُلُ، وَقَدْ شَيَّدَ بِنَاءَهُ، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ مَا سَبِيلُكَ، وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ: سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللهِ، وَوَجْهُ اللهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ، فَقَالَ الْخَضِرُ: سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيَهُ، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللهِ، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ رَقَبَتِي فَبَاعَنِي، وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ، فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِلْدُهُ وَلَا لَحْمَ لَهُ وَلَا عَظْمَ يَتَقَعْقَعُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِاللهِ، شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَلَمْ أَعْلَمْ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، أَحْسَنْتَ وَأَبْقَيْتَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، يَا نَبِيَّ اللهِ احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا أَرَاكَ اللهُ أَوْ أُخَيِّرُكَ، فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ رَبِّي فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقَالَ الْخَضِرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ، ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا "»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- ثنا بقية صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء
- الحسن بن علي المعمري طريق آخر
- ثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي ثقة
- ثنا سليمان بن عبيد الله الحطاب صدوق, ليس بالقوي
- ثنا بقية بن الوليد صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء
- عن محمد بن زياد الألهاني ثقة
- عن أبي أمامة صحابي
النص كما طُبع
٧٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عِمْرَانَ الْكِنْدِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، ح وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَطَّابُ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللهِ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ أَمَرٍ يَكُونُ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ لِمَ تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ؟ فَإِنِّي نَظَرْتُ السِّيمَاءَ فِي وَجْهِكَ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ. فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللهِ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي، فَقَالَ الْمِسْكِينُ: وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمِ الْحَقَّ أَقُولُ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي بِعْنِي. قَالَ: فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ، فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي، فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ. قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُمْ فَانْقِلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ، وَكَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ، وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ. قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِينًا، فَأَخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً. قَالَ: فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ. قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ، قَالَ: فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِبَيْتِي حَتَّى أُقْدِمَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَمَضَى الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ فَرَجَعَ الرَّجُلُ، وَقَدْ شَيَّدَ بِنَاءَهُ، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ مَا سَبِيلُكَ، وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ: سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللهِ، وَوَجْهُ اللهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ، فَقَالَ الْخَضِرُ: سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيَهُ، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللهِ، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ رَقَبَتِي فَبَاعَنِي، وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ، فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِلْدُهُ وَلَا لَحْمَ لَهُ وَلَا عَظْمَ يَتَقَعْقَعُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِاللهِ، شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَلَمْ أَعْلَمْ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، أَحْسَنْتَ وَأَبْقَيْتَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، يَا نَبِيَّ اللهِ احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا أَرَاكَ اللهُ أَوْ أُخَيِّرُكَ، فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ رَبِّي فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقَالَ الْخَضِرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ، ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا "
الأحكام عليه
- الهيثمي
«رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. [بَابٌ]»
على إسنادهتحقيق حمدي السلفي ٧٥٣٠مجمع الزوائد (3/ 102)الصفحة - الهيثمي
«رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ بَقِيَّةَ مُدَلِّسٌ. وَيَأْتِي حَدِيثٌ آخَرُ فِي وَفَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَضِرِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ]»
على إسنادهتحقيق حمدي السلفي ٧٥٣٠مجمع الزوائد (8/ 212)الصفحة
في طبعاته
- تحقيق حمدي السلفي رقمه ٧٥٣٠ الصفحة