الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٤٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ثُمَّ صَنَعْنَاهَا فِي الْإِرَّةِ، فَلَمَّا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاها فِي سُفْرَتِنَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ وَهُوَ مُرْدِفِي فَلَمَّا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ لَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوكَ وكَرَهُوكَ؟» «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبِ كَذَا كَذَا» «يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ»
إِلَّا أَنِّي أَرَاهُمْ فِي ضَلَالٍ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ، ويُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْتَغِي بِهِ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ ويُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي خَرَجْتُ أَبْتَغِي، فَقَالَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دَيْنٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ إِلَّا شَخْصًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ، فَقَالَ لِي: إِنَّ كُلَّ مِنْ رَأَيْتَ فِي ضَلَالٍ، وَإِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دَيْنِ اللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ، فَارْجِعْ فَصَدِّقْهُ وَآمِنْ بِهِ، فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَخْتَبِرْ نَبِيًّا بَعْدُ، قَالَ: فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ، فَوَضَعَ السُّفْرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبِ كَذَا كَذَا» ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّا لَا نَأْكُلُ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا، قَالَ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ»
الإسناد
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ