الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٤١٦٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ إِسْلَامِي؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي طَلَبِ نَعَمٍ لِي إِذَا أَنَا مِنْهَا عَلَى أَثَرٍ إِذْ أَجَنَّنِي اللَّيْلُ بِأَبْرَقِ الْعَزَّافِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ: [البحر الرجز] وَيْحَكْ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ ... وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْأَفْضَالِ وَاقْتَرِ آيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ ... وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِ قَالَ: فَذُعِرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي قُلْتُ: [البحر الرجز] يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ ... أَرَشَدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ذِي الْخَيْرَاتِ ... بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ ... ويَنْزِعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ قَالَ: فَاتَّبَعْتُ رَاحِلَتِي، فَقُلْتُ: أَرْشِدْنِي رُشْدًا هُدِيتَ ... لَا جُعْتَ وَلَا عُرَيتَ بَرِحْتَ سَعِيدًا مَا بَقِيَتَ ... وَلَا تُؤْثِرْنَ عَلَى الْخَيْرِ الَّذِي أُتِيتَ قَالَ: فَاتَّبَعَنِي وَهُوَ يَقُولُ: صَاحَبَكَ اللهُ وَسَلَّمَ نَفْسَكَا ... وَبَلَغَ الْأَهْلَ وَأَدَّى رِحْلَكَا آمِنْ بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي حَقَّكَا ... وانْصُرْهُ أَعَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ، قُلْتُ: لَا أُحْسِنُ الطُّهُورَ فَعَلَّمَنِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ وَهُوَ يَقُولُ:
«مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يَحْفَظُهَا ويَعْقِلُهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»
فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا الْبَيِّنَةَ أَوْ لَأُنَكِّلَنَّ بِكَ، فَشَهِدَ لِي شَيْخُ قُرَيْشٍ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ
الإسناد
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ