الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْجَارِيَّ مِنْ أَهْلِ الْجَارِ مِنْ سَاحِلِ الْمَدِينَةِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسَيَّبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " بَدَتْ لَنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْوَالِيِ حَاجَةٌ وَكَانَ الَّذِي طَلَبَنَا إِلَيْهِ أَمْرًا صَعْبًا، فَمَشَيْنَا إِلَيْهِ بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ فَكَلَّمُوهُ وَذَكَرُوا لَهُ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَا فَذَكَرَ صُعُوبَةَ الْأَمْرِ فَعَذَرَهُ الْقَوْمُ وَخَرَجُوا وَأَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَوَاللهِ مَا وَجَدَ بُدًّا مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِنَا، فَخَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْقَوْمُ أَنْدِيَةٌ قَالَ حَسَّانُ: فَضَحِكْتُ وَأَنَا أَسْمَعَهُمْ إِنَّهُ وَاللهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا إِنَّهَا وَاللهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ وَوِرَاثَةُ أَحْمَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتَهْذِيبُ أَعْرَاقِهِ وَانْتِزَاعُ شِبْهِ طَبائِعِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَجْمِلْ يَا حَسَّانُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقُوا فَأَنْشَأَ حَسَّانُ يَمْدَحُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَقَالَ: [البحر الطويل] إِذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَكَ وَجْهُهُ ... رَأَيْتَ لَهُ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ فَضْلَا إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ ... بِمُلْتَقَطَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَضْلَا كَفَى وَشفَى مَا فِي النُّفُوسِ فَلَمْ يَدَعْ ... لِذِي أَرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزْلَا سَمَوْتُ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ ... فَنِلْتَ ذُرَاهَا لَا جَبَانًا وَلَا وَغْلَا خُلِقْتَ حَلِيفًا لِلْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى ... بَلِيجًا وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا خَبْلَا فَقَالَ الْوَالِي: وَاللهِ مَا أَرَادَ بِالْكَهَامِ الْخَبْلِ غَيْرِي وَاللهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُالإسناد
سليمان بن أحمد الطبرانيصاحب الكتاب
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد