الحديث ابحث في المتون والرواة

الدعاء للطبراني ٦٠٦

الدعاء للطبراني، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا

حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،

«رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَيْلَتِي، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَدْتَهُ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ فَتَلَفَّعْتُ بِمِرْطِي، أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ مِرْطِي خَزًّا وَلَا قَزًّا وَلَا حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا وَلَا قُطْنًا وَلَا كَتَّانًا، قِيلَ: وَمِمَّ كَانَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: كَانَ سَلَاوهُ شَعَرًا وَلُحْمَتُهُ مِنْ أَوْبَارِ الْإِبِلِ، قَالَتْ: فَطَلَبْتُهُ فِي حُجَرِ نِسَائِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى حُجْرَتِي فَإِذَا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاجِدًا وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُ بِهَا عَلَى نَفْسِي، يَا عَظِيمُ يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرِ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ» ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَعَادَ سَاجِدًا فَقَالَ: " أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أُعَفِّرُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ لِسَيِّدِي، فَحَقٌّ لَهُ إِنْ سَجَدَ " ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْبًا مِنَ الشَّرِّ نَقِيًّا لَا كَافِرًا وَلَا شَقِيًّا» قَالَتْ: ثُمَّ انْصَرَفَ فَدَخَلَ مَعِي فِي الْخَمِيلَةِ وَلِي نَفَسٌ عَالٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا النَّفَسُ يَا حُمَيْرَاءُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ فَطَفِقَ يَمْسَحُ بِيَدِهِ عَنْ رُكْبَتِي وَيَقُولُ: «وَبِئْسَ هَاتَيْنِ الرُّكْبَتَيْنِ مَاذَا لَقِيَتَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَلَى عِبَادِهِ فَيَغْفِرُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» قَالَ: الْمُشَاحِنُ: هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ الَّذِينَ يُشَاحِنُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيُعَادُونَهُمْ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عائشة

الإسناد

سليمان بن أحمد الطبرانيصاحب الكتاب
حدثنا بكر بن سهلبكر بن سهل بن إسماعيل ت ٢٨٩هـ
ثنا عمرو بن هاشم البيروتيعمرو بن هاشم صدوق يخطئ
عن هشام بن عروةهشام بن عروة بن الزبير ثقة فقيه ربما دلس
أبوهعروة بن الزبير (عروة بن ثقة فقيه مشهور
عن عائشةعائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
رسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ