اختلاف الحديث للشافعي
اختلاف الحديث للشافعي، طبعة دار الفكر - بيروت
أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «إنْ جَاءَتْ بِهِ أُمَيْغَرَ سَبِطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُدَيْعِجَ جَعْدًا فَهُوَ لِلَّذِي يَتَّهِمُهُ» قَالَ فَجَاءَتْ بِهِ أُدَيْعِجَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَفِي حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ مِنْ الْوَجْهَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَفَى الْوَلَدَ عَنْ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْفِهِ عَنْهُ لَمْ يَأْمُرْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ، وَدَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي الدُّنْيَا عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ أَمْرِهِمْ وَأَحْكَامَ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى سَرَائِرِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَطَّلِعُ عَلَى السَّرَائِرِ غَيْرُهُ، وَفِي ذَلِكَ إبْطَالُ أَنْ يَحْكُمَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ أَبَدًا بِغَيْرِ الظَّاهِرِ وَإِبْطَالُ أَحْكَامِ التَّوَهُّمِ كُلِّهَا مِنْ الذَّرَائِعِ وَمَا يَغْلِبُ عَلَى سَامِعِهِ وَمَا سِوَاهَا وَلِأَنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئًا بَعْدَ أَمْرِ الْمُنَافِقِ أَبْيَنَ مِنْ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْمُلَاعَنَةِ، وَهِيَ حُبْلَى إنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِلَّذِي يَتَّهِمُهُ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا فَتَأْتِي بِهِ عَلَى مَا وَصَفَ أَنَّهُ لِلَّذِي يَتَّهِمُهُ ثُمَّ لَا يُحَدُّ الَّذِي يُتَّهَمُ بِهِ وَلَا هِيَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ إلْحَاقِ النَّبِيِّ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ وَذَلِكَ نَفْيُهُ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ لَهُ نَظَرٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَيْسَ يُخَالِفُ حَدِيثُ نَفْيِ الْوَلَدِ عَمَّنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ قَوْلَ النَّبِيِّ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» وَمَعْنَى قَوْلِهِ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ أَعَمُّهُمَا وَأَوْلَاهُمَا أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ مَا لَمْ يَنْفِهِ رَبُّ الْفِرَاشِ بِاللِّعَانِ الَّذِي نَفَاهُ بِهِ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا نَفَاهُ بِاللِّعَانِ فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُ وَغَيْرُ لَاحِقٍ بِمَنْ ادَّعَاهُ بِزِنًا وَإِنْ أَشْبَهَهُ كَمَا لَمْ يُلْحِقْ النَّبِيُّ الْمَوْلُودَ الَّذِي نَفَاهُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ بِاللِّعَانِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ إلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَعَرَّفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَبَهَهُ بِهِ لِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشٍ وَتَرَكَ النَّبِيُّ أَنْ يُلْحِقَهُ بِهِ مِثْلَ قَوْلِهِ «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» فَجَعَلَ وَلَدَ الْعَاهِرِ لَا يَلْحَقُ كَانَ الْعَاهِرُ لَهُ مُدَّعِيًا أَوْ غَيْرَ مُدَّعٍ.»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: سعيد بن المسيب ١٠٠٪
أين هو
اختلاف الحديث للشافعي
الإسناد
محمد بن إدريس الشافعيصاحب الكتاب
أنرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ