اختلاف الحديث للشافعي
اختلاف الحديث للشافعي، طبعة دار الفكر - بيروت
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ الصِّمَّةِ
«قَالَ «مَرَرْت بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبُولُ فَمَسَحَ بِجُدْرَانٍ ثُمَّ تَيَمَّمَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَابْنُ الصِّمَّةِ وَبَنُو الصِّمَّةِ مَعْرُوفُونَ بَدْرِيُّونَ وأحديون وَأَهْلُ غَنَاءٍ فِي الْإِسْلَامِ وَمَكَانٍ مِنْهُ وَالْأَعْرَجُ وَأَبُو الْحُوَيْرِثِ ثِقَةٌ وَلَوْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ الصِّمَّةِ مُخَالِفًا حَدِيثَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ غَيْرَ بَيِّنٍ أَنَّهُ نَسَخَهُ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ الصِّمَّةِ أَوْلَاهُمَا أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَمَرَ فِي الْوُضُوءِ بِغَسْلِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ ذَكَرَ ثُمَّ التَّيَمُّمُ فَعَفَا - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - عَنْ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ وَأَمَرَ بِأَنَّهُ تَيَمُّمُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَكَانَ اسْمُ الْيَدَيْنِ يَقَعُ عَلَى الْكَفَّيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ وَعَلَى الذِّرَاعِ وَالْمِرْفَقَيْنِ فَلَمْ يَكُنْ مَعْنًى أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ فِي الْوُضُوءِ مِنْ غَسْلِ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ مِنْ الْوُضُوءِ وَالْبَدَلُ إنَّمَا يُؤْتَى بِهِ عَلَى مَا يُؤْتَى بِهِ فِي الْمُبْدَلِ عَنْهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَرُوِيَ عَنْ «عَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ» قَالَ فَلَا يَجُوزُ عَلَى عَمَّارٍ إذَا كَانَ ذَكَرَ تَيَمُّمَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ إلَى الْمَنَاكِبِ إنْ كَانَ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ إلَّا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ عِنْدَهُ إذْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَوْ يَكُونُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا تَيَمُّمًا وَاحِدًا فَاخْتَلَفَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ فَتَكُونُ رِوَايَةُ ابْنِ الصِّمَّةِ الَّتِي لَمْ تَخْتَلِفْ أَثْبَتُ فَإِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ فَأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا لِأَنَّهَا أَوْفَقُ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رَوَيْنَا مُخْتَلِفَتَيْنِ أَوْ يَكُونُ إنَّمَا سَمِعَ آيَةَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ فَتَيَمَّمُوا وَاحْتَاطُوا فَأَتَوْا عَلَى غَايَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَدِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ كَمَا لَا يَضُرُّهُمْ لَوْ فَعَلُوهُ فِي الْوُضُوءِ فَلَمَّا صَارُوا إلَى مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُجْزِيهِمْ مِنْ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مِمَّا فَعَلُوا وَهَذَا أَوْلَى الْمَعَانِي عِنْدِي بِرِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِمَا وَصَفْت مِنْ الدَّلَائِلِ قَالَ: وَإِنَّمَا مَنَعَنَا أَنْ نَأْخُذَ بِرِوَايَةِ عَمَّارٍ فِي أَنَّ تَيَمُّمَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ثُبُوتُ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَأَنَّ هَذَا التَّيَمُّمَ أَشْبَهُ بِالْقُرْآنِ وَأَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ بِأَنَّ الْبَدَلَ مِنْ الشَّيْءِ إنَّمَا يَكُونُ مِثْلُهُ.»
ميزان الطرق
٦٪أضعف رجل: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ٦٪
أين هو
اختلاف الحديث للشافعي
الإسناد
محمد بن إدريس الشافعيصاحب الكتاب
عنرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ