سنن النسائي (المجتبى) ١٨٥٨

أحمد بن شعيب النسائي

«لَمَّا هَلَكَتْ أُمُّ أَبَانَ حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ ‌ابْنُ عُمَرَ : أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. فَقَالَ ‌ابْنُ عَبَّاسٍ : قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ رَأَى رَكْبًا تَحْتَ شَجَرَةٍ فَقَالَ: انْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ، فَذَهَبْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: هَذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِصُهَيْبٍ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ أُصِيبَ عُمَرُ فَجَلَسَ صُهَيْبٌ يَبْكِي عِنْدَهُ يَقُولُ: وَا أُخَيَّاهُ وَا أُخَيَّاهُ، فَقَالَ ‌عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ، لَا تَبْكِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ‌لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَا تُحَدِّثُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ كَاذِبَيْنِ مُكَذَّبَيْنِ وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ، وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ لَمَا يَشْفِيكُمْ: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن عمر

السند

  1. أحمد بن شعيب النسائي
  2. أخبرنا ‌سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ لا بأس به
  3. حدثنا ‌عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ صدوق يهم
  4. سمعت ‌ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ثقة فقيه
  5. ‌ابْنُ عُمَرَ صحابي
  6. أن ‌ابْنُ عَبَّاسٍ صحابي
  7. ‌عُمَرُ صحابي
  8. أن ‌لِعَائِشَةَ أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
  9. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا ‌سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ‌عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ سَمِعْتُ ‌ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: «لَمَّا هَلَكَتْ أُمُّ أَبَانَ حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ ‌ابْنُ عُمَرَ : أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. فَقَالَ ‌ابْنُ عَبَّاسٍ : قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ رَأَى رَكْبًا تَحْتَ شَجَرَةٍ فَقَالَ: انْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ، فَذَهَبْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: هَذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِصُهَيْبٍ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ أُصِيبَ عُمَرُ فَجَلَسَ صُهَيْبٌ يَبْكِي عِنْدَهُ يَقُولُ: وَا أُخَيَّاهُ وَا أُخَيَّاهُ، فَقَالَ ‌عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ، لَا تَبْكِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ⦗١٩⦘ ذَلِكَ ‌لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَا تُحَدِّثُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ كَاذِبَيْنِ مُكَذَّبَيْنِ وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ، وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ لَمَا يَشْفِيكُمْ: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ».

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

محققو الطبعات المعاصرون، القرنان ١٤ و١٥ هـ، حكم واحد

تُعرض لأنها مطبوعة في الطبعات التي نحيل إليها، ولا يُبنى عليها جواب.

  • محمد رضوان عرقسوسي

    «حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عبد الجبار بن الورد، فقد وثَّقه الجمهور، إلا أنَّ البخاريّ قال: يخالف في بعض حديثه. وقد اختُلِفَ عليه كما سيأتي: فرواه سليمان بن منصور هنا وفي "السنن الكبرى"»

    على الحديثطبعة الرسالة العالمية ١٨٥٨ص 32 https://shamela.ws/book/1339/1421

في طبعاته

  • الطبعة المصرية رقمه ١٨٥٨ الصفحة
  • طبعة الرسالة العالمية رقمه ١٨٥٨ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • تعليق

    حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عبد الجبار بن الورد، فقد وثَّقه الجمهور، إلا أنَّ البخاريّ قال: يخالف في بعض حديثه. وقد اختُلِفَ عليه كما سيأتي: فرواه سليمان بن منصور هنا وفي "السنن الكبرى"

    ص 32 https://shamela.ws/book/1339/1421