الحديث ابحث في المتون والرواة

النسائي الكبرى ١١٢٤٣

السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة

١١٢٤٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

«قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَبْلَغَ فِي الْخُطْبَةِ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ مَا أُوتِيَ، وَعَلِمَ اللهُ الَّذِي حَدَّثَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ لَهُ: يَا مُوسَى، إِنَّ مِنْ عِبَادِي مِنْ آتَيْتُهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ أُوتِكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، مِنْ عِبَادِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَادْلُلْنِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي آتَيْتَهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ تُؤْتِنِي حَتَّى أَتَعَلَّمَ مِنْهُ، قَالَ: يَدْلُكُ عَلَيْهِ بَعْضُ زَادِكَ، قَالَ لِفَتَاهُ يُوشَعَ: {لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلَغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكهف: ٦٠] وَكَانَ مِمَّا تَزَوَّدَ حُوتٌ مُمَلَّحٌ فِي زِنْبِيلٍ، وَكَانَا يُصِيبَانِ مِنْهُ عِنْدَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ عِنْدَ سَاحِلِ الْبَحْرِ، وَضَعَ فَتَاهُ الْمِكْتَلَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَأَصَابَ الْحُوتُ ثَرَى الْبَحْرِ، فَتَحَرَّكَ فِي الْمِكْتَلِ فَقَلَبَ الْمِكْتَلَ وَانْسَرَبَ فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا جَاوَزَا حَضَرَ الْغَدَاةُ، قَالَ: {آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف: ٦٢] ذَكَرَ الْفَتَى قَالَ: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} [الكهف: ٦٣] فَذَكَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا كَانَ عُهِدَ إِلَيْهِ: أَنَّهُ يَدْلُكُ عَلَيْهِ بَعْضُ زَادِكَ، فَقَالَ: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} [الكهف: ٦٤] هَذِهِ حَاجَتُنَا، {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: ٦٤] يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فَعَلَ فِيهَا الْحُوتُ مَا فَعَلَ، وَأَبْصَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَثَرَ الْحُوتِ، فَأَخَذَا إِثْرَ الْحُوتِ يَمْشِيَانِ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا قَالَ لَهُ مُوسَى: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} [الكهف: ٦٦] إِلَى قَوْلِهِ: {حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف: ٧٠] أَيْ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحْدِثُ لَكَ ذَلِكَ، {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا} [الكهف: ٧١] إِلَى قَوْلِهِ: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا} [الكهف: ٧٤] عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ غِلْمَانٌ يَلْعَبُونَ، فَعَهِدَ إِلَى أَصْبَحِهِمْ فَقَتَلَهُ، {قَالَ: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: ٧٤] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن عباس

فَاسْتَحْيَى عِنْدَ ذَلِكَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: {إِنْ سَأَلْتُكَ، عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} [الكهف: ٧٦] قَرَأَ إِلَى {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيْبَهَا} [الكهف: ٧٨] قَرَأَ إِلَى {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: ٧٩] وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيْبَهَا} [الكهف: ٧٩] حَتَّى لَا يَأْخُذَهَا الْمَلِكُ، فَإِذَا جَاوَزُوا الْمَلِكَ رَقَعُوهَا وَانْتَفِعُوا بِهَا، وَبَقِيَتْ لَهُمْ، {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَينِ} [الكهف: ٨٠] قَرَأَ إِلَى {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: ٨٢] فَجَاءَ طَائِرٌ فَجَعَلَ يَغْمِسُ مِنْقَارَهُ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ: تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَقُولُ: مَا عِلْمُكُمَا الَّذِي تَعْلَمَانِ فِي عِلْمِ اللهِ إِلَّا مِثْلُ مَا أَنْقُصُ بِمِنْقَارِي مِنْ جَمِيعِ هَذَا الْبَحْرِ " قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف: ٦٢]

الإسناد

أحمد بن شعيب النسائيصاحب الكتاب
أخبرنا إبراهيم بن المستمر صدوق يغرب
حدثنا الصلت بن محمدالصلت بن محمد بن عبد صدوق
حدثنا مسلمة بن علقمة صدوق له أوهام
عن داود بن أبي هندداود بن أبي هند (داود ثقة متقن، كان يهم بآخره
عن سعيد بن جبيرسعيد بن جبير بن هشام ت ٩٥هـثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة
عن ابن عباسعبد الله بن عباس بن صحابيأحد المكثرين من الصحابة
أنارسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ