صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو
صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو، وقال ابن سعد: صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط صحابي
- الكنية
- أبو يحيى, وقيل: أبو غسان
- اللقب
- صهيب, سابق الروم
- النسب
- الرومي, النمري الأصل, من تيم الله بن النضر بن قاسط, وقال ابن حبان: أصله من الجزيرة
- الشهرة
- الرومي
- الطبقة
- صحابي
- الوفاة
- قال ابن سعد: 38 هـ, وفي كتاب ابن الأثير: 39 هـ
- البلد
- البقيع
ما قاله النقاد فيه، ١٣
- أبو حاتم الرازي
له صحبة. روى عنه: [ابنه] صيفي، وابن عمر، وسعيد بن المسيب، سمعت أبي يقول ذلك.
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 444) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
صحابي شهير
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 456) الصفحة - شمس الدين الذهبي
بدري من السابقين
الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (3/ 28) الصفحة - جمال الدين المزي
وأبو السليل ضريب بن نقير، ولم يدركه
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (13/ 237) الصفحة - جمال الدين المزي
وأبو المبارك (ت) ولم يدركه
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (13/ 237) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
أبويحيى مولى ابْن جدعان التيمي الْقُرَشِيّ وهو من النمر بْن قاسط من ربيعة بْن نزار، قال لى إبراهيم بن محمد بن يحيى حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ أَخْبَرَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنى النضير أنزل الله عليه ( [و] مآ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عليه من خيل ولا ركاب ) وَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ فَأَعْطَى رَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَأَبَا دُجَانَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ وَأَعْطَى عُمَرَ بِئْرَ حَزْمٍ وَأَعْطَى ابْنَ حُنَيْفٍ وَأَبَا دُجَانَةَ مَالَ الأَخَوَيْنِ، وَأَعْطَى عَبْدَ الرَّحْمَن الْبِئْرَ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَالُ سُلَيْمَانَ، وَأَعْطَى الزُّبَيْرَ الْبِئْرَ
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (4/ 315) الصفحة - ابن حبان البستي
بْن عَامر بْن جندلة بْن خُزَيْمَة بْن كَعْب بْن سعد بْن أسلم بْن أَوْس مَنَاة بْن النمر بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمى بْن جديلة بْن أَسد بْن ربيعَة بن نزار بْن معد بْن عدنان كنيته أَبُو يحيى مولى عَبْد اللَّه بْن جدعَان التَّيْمِيّ وَقد قيل حَلِيف بْن جدعَان من سبى الْموصل أَصله من الجزيرة أمه سلمى بنت قعيد مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فِي خلَافَة عَليّ بْن أبي طَالب وَدفن بِالبَقِيعِ وَكَانَ لَهُ يَوْم مَاتَ سَبْعُونَ سنة وَمن أَوْلَاده حَمْزَة وَعباد
الثقات الثقات (3/ 193) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
اسمه صهيب صهيب بن سنان، أبو يحيى، وقيل: أبو غسان النمري، المعروف بالرومي. أصله من النمر بن قاسط، سبته الروم من نينوى. وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك. وقال ابن سعد: كان أبوه أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، فسبت الروم صهيبا وهو غلام، فنشأ بينهم، فابتاعه كلب منهم، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه، ويقال: بل هرب صهيب من الروم إلى مكة، فحالف عبد الله بن جدعان، وأسلم قديما، وهاجر فأدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقباء، وشهد بدرا والمشاهد بعدها. روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عمر، وعلي. وعنه: بنوه حبيب وضمرة وسعد وصالح وصيفي وعباد وعثمان ومحمد، وابن عمر، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأسلم مولى عمر، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وكعب الأحبار، وسعيد بن المسيب، وشعيب بن عمرو بن سليم، وابن ابنه زياد بن صيفي بن صهيب، وغيرهم. قال ابن سعد: مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين. وقيل: بلغ (٧٣) سنة. وقال يعقوب بن سفيان: وهو ابن (٨٤) سنة، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص. قلت: وقال أبو زكريا الموصلي في «الطبقات» : كان من المستضعفين بمكة، والمعذبين في الله، أسلم بعد بضعة وثلاثين رجلا، وقال أنس: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «صهيب سابق الروم» ، وقيل: فيه نزلت: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. وإليه أوصى عمر أن يصلي بالناس حتى يجتمع أهل الشورى على رجل
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 218) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
قيل: اسمه عبد الملك، قاله عمارة بن وثيمة
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 639) الصفحة - محمد بن سعد
بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيض بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. وكان أبوه سنان بن مالك. أو عمه. عاملا لكسرى على الأبلة. وكانت منازلهم بأرض الموصل. ويقال كانوا في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل فأغارت الروم على تلك الناحية فسبت صهيبا وهو غلام صغير. فقال عمه: أنشد الله. الغلام النمري دج وأهلي بالثني. قال: والثني اسم القرية التي كان اهله بها. فنشأ صهيب بالروم فصار ألكن فابتاعته كلب منهم ثم قدمت به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه فأقام معه بمكة إلى أن هلك عبد الله بن جدعان وبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- لما أراد الله به من الكرامة ومن به عليه من الإسلام. وأما أهل صهيب وولده فيقولون بل هرب من الروم حين بلغ وعقل فقدم مكة فحالف عبد الله ابن جدعان وأقام معه إلى أن هلك. وكان صهيب رجلا أحمر شديد الحمرة. ليس بالطويل ولا بالقصير. وهو إلى القصر أقرب. وكان كثير شعر الرأس. وكان يخضب بالحناء. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: أخبرنا حماد بن زيد عن معروف بن أبي معروف الجزري قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: صهيب من العرب من النمر بن قاسط. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: صهيب سابق الروم. قال: أخبرنا عبد الملك أبو عامر العقدي وأبو حذيفة موسى بن مسعود قالا: أخبرنا زهير بن محمد قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا عبيد الله ابن عمرو جميعا عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه أنه كان يكنى أبا يحيى ويقول إنه من العرب ويطعم الطعام الكثير. فقال له عمر بن الخطاب: يا صهيب ما لك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد وتقول إنك من العرب وأنت رجل من الروم وتطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال؟ فقال صهيب: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كناني أبا يحيى. وأما قولك في النسب وادعائي إلى العرب فإني رجل من النمر بن قاسط من أهل الموصل ولكن سبيت. سبتني الروم غلاما صغيرا بعد أن عقلت أهلي وقومي وعرفت نسبي. وأما قولك في إطعام وإسرافي فيه فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول، إن خياركم من أطعم الطعام ورد السلام،. فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن أبي عبيدة عن أبيه قال عمار بن ياسر: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ورسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فيها فقلت: ما تريد؟ فقال لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت أن أدخل على محمد فأسمع كلامه. قال: وأنا أريد ذلك. قال فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا. ثم مكثنا يومنا على ذلك حتى أمسينا. ثم خرجنا ونحن مستخفون. فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: كان صهيب بن سنان من المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا يعذبون في الله بمكة. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: أخبرنا عوف عن أبي عثمان النهدي قال: بلغني أن صهيبا حين أراد الهجرة إلى المدينة قال له أهل مكة: أتيتنا هاهنا صعلوكا حقيرا فكثر مالك عندنا وبلغت ما بلغت ثم تنطلق بنفسك ومالك؟ والله لا يكون ذلك. فقال: أرأيتم إن تركت مالي تخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم. فجعل لهم ماله أجمع. فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال ربح صهيب. ربح صهيب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالوا: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرني علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: أقبل صهيب مهاجرا نحو المدينة واتبعه نفر من قريش فنزل عن راحلته وانتشل ما في كنانته ثم قال: يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا. وأيم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء. فافعلوا ما شئتم. فإن شئتم دللتكم على مالي وخليتم سبيلي. قالوا: نعم. ففعل. فلما قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ربح البيع أبا يحيى. ربح البيع. قال ونزلت: «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد» البقرة: ٢٠٧. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي وصهيب بن سنان. وذلك للنصف من شهر ربيع الأول. ورسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. بقباء لم يرم بعد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الحكيم ابن صهيب عن عمر بن الحكم قال: قدم صهيب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بقباء ومعه أبو بكر وعمر بين أيديهم رطب قد جاءهم به كلثوم بن الهدم أمهات جراذين. وصهيب قد رمد بالطريق وأصابته مجاعة شديدة. فوقع في الرطب فقال عمر: يا رسول الله ألا ترى إلى صهيب يأكل الرطب وهو رمد؟ فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم-:، تأكل الرطب وأنت رمد،؟ فقال صهيب: وإنما آكله بشق عيني الصحيحة. فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجعل صهيب يقول لأبي بكر: وعدتني أن تصطحب فخرجت وتركتني. ويقول: وعدتني يا رسول الله أن تصاحبني فانطلقت وتركتني فأخذتني قريش فحبسوني فأشريت نفسي وأهلي بمالي. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ، ربح البيع،. فأنزل الله: «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله» البقرة: ٢٠٧. وقال صهيب: يا رسول الله ما تزودت إلا مدا من دقيق عجنته بالأبواء حتى قدمت عليك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر صهيب من مكة إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة. ونزل العزاب من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على سعد بن خيثمة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين صهيب بن سنان والحارث بن الصمة. قال: وشهد صهيب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن أبي عبد الله قال: كان صهيب يقول: هلموا نحدثكم عن مغازينا فأما أن أقول قال رسول الله فلا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني فليح بن سليمان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قال عمر لأهل الشورى فيما يوصيهم به: وليصل لكم صهيب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: لما توفي عمر نظر المسلمون فإذا صهيب يصلي بهم المكتوبات بأمر عمر فقدموا صهيبا فصلى على عمر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو حذيفة رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده قال: توفي صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين سنة بالمدينة. ودفن بالبقيع. قال محمد بن عمر: وقد روى صهيب عن عمر ما
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 169) الصفحة - ابن الأثير
(ب د ع) صُهَيْب بن سِنَان بن مَالِك بن عَبْد عَمْرو بن عَقِيل بن عامر بن جَنْدَلَة ابن جَذِيمة بن كعب بن سعد بن أسْلم بن أوس مناة بن النَّمِر بن قاسِط بن هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أسد بن رَبِيعة بن نِزَار، الرَّبَعِيّ النَّمَرِيّ. كذا نسبه الكلبي وأبو نعيم. وقال الواقدي: صُهَيب بن سنان بن خالد ابن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد. وقال ابن إسحاق: صُهَيب بن سِنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة ابن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد؛ فجعل طفيلاً بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بن قاسط، وأُمه سلمى بنت قَعِيد ابن مَهيص بن خُزَاعِيّ بن مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم، كنيته أبو يحيى، كناه بها رسول الله ﷺ . وإنما قيل له: الرومي، لأن الروم سَبَوه صغيراً، وكان أبوه وعمُّه عاملين لكسرى على الأُبُلَّة وكانت مَنَازِلُهم على دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا على الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيباً وهو صغير، فنشأ بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جُدْعان التَّيْمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عبد الله بن جدعان. وقال أهل صُهَيْب وولده ومصعب الزبيري: إنه هَرَب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك. ولما بُعِث رسول الله ﷺ ، أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام؛ قال الواقدي: أسلم صهيب وعَمّار في يوم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال: وكان اشتراه عبد الله بن جُدْعان، يعني صُهَيباً، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول الله ﷺ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في الله، عز وجل ، وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي ابن أبي طالب وصُهَيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول الله ﷺ بِقُبَاءَ لم يَرِمْ بعدُ. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين الحارث بن الصِّمَّة، ولما هاجر صُهَيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين، فَنَثَل كِنانته وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أنِّي من أرماكم، والله لا تَصِلون إلىّ حتى أرميكم بكل سَهْم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيءٌ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قالوا: فَدُلَّنا على مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : ربح البيع أبا يحيى، فأنزل الله عز وجل : ﴿وَمِنِ النَّاسِ، مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَات اللّهِ، واللّهُ رَءُوفٌ بِالعِبَادِ﴾. وَشَهِدَ صُهَيب بَدْراً، وأُحُداً، والخَنْدَقَ، والمشاهد كُلَّها مَعَ رَسُول الله ﷺ . أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحَرْبِي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : (السُّبَّاق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحَبَش) . قال: وأخبرنا أبو زكرياء، أخبرنا أحمد بن عبد الصمد، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سَبْعة: النبي ﷺ ، وأبو بكر، وبلال، وصُهَيب، وخَبّاب، وعَمّار بن ياسر، وسُمَيّة أُمّ عَمّار، رضي الله عنهم أجمعين، فأما النبي ﷺ فمنعه الله، وأما أبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فَأُخِذوا وأُلْبِسُوا أدْرَاع الحديد، ثم أُصْهِروا في الشمس. أخبرنا أبو جعفر المبارك بن المبارك بن أحمد بن رُزَيق الواسطي، إمام الجامع بها، أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب ابن بعوبا أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به، قلت له: أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرئ أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي الحنبلي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بَالُويَة، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا هُدْبة بن خالد، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب: أن رسول الله ﷺ ، قال: (إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، نادى مناد: يا أهل الجنة، إنَّ لكم عند الله، عز وجل ، موعداً يريد أن يُنْجِزكُمُوه، فيقولون: ما هو، ألم يُثْقل موازيننا ويُبَيِّضْ وجوهنا، ويدخلْنا الجنة ويخرجْنا من النار؟ فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله تبارك وتعالى ، فما شيءٌ أعطوه أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة) . وروى عنه ابن عُمر أنه قال: مررت برسول الله ﷺ ، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد على إشارة بإصبعه. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي، حدثنا وكيع، حدثنا أبو فَرْوة يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن صهيب، قال: قال رسول الله ﷺ : (ما آمن بالقرآن من استحلَّ محارمه) . وكان فيه مع فضله وعلو درجته مُدَاعبة وحُسْنُ خُلُق؛ روى عنه أنه قال: جئتُ النبيَّ ﷺ وهو نازلٌ بقبَاءَ، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النبي ﷺ : (أتأكل التمر وأنت أرمد) . فقلت: إنما آكل على شِقِّ عيني الصحيحة؛ فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه. وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد ابن أسلم عن أبيه، قال: خرجت مع عُمَر حتى دخل على صهيب حائطاً له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يَنَاس يَنَاس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو بالناس؟ فقلت: إنما يدعو غلاماً له اسمه يُحَنَّس، وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه، فقال له عمر: ما يُحَنَّس فيك شيءٌ أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خِصَال، لولاهن ما قدمت عليك أحداً: أراك تنتسب عربياً ولسانك أعجمي، وتَكْتَنِي بأبي يحيى اسم نبي، وتُبَذِّر مالك، فقال: أما تَبْذِيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله ﷺ كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سَبَتْني صغيراً، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النّمِر بن قاسط، ولو انفلقت عني رَوْثة لانتميت إليها. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُحِبَّا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضُرب أُوصي أن يصلي عليه صُهَيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثاً، حتى يتفق أهل الشورى على من يُسْتَخْلف. وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة. وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثيرَ شَعْرِ الرأس. أخرجه الثلاثة
أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (3/ 38) الصفحة - ابن عبد البر
(٢) ، يُعرفُ بذلك لأنَّه أَخَذ لسانَ الرُّومِ إذْ سَبَوْه وهو صغيرٌ، وهو نَمَرِيٌّ (٣) ، مِن النَّمِرِ بن قَاسِطٍ، لا يَخْتَلِفُون في ذلك (٤) . قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابن شهاب: وممن شهِد بدرًا مع رسول اللهِ ﷺ (٥) من النَّمِرِ بن قاسِطٍ: صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ (٦) . وفي "كتابِ البخاريِّ" (٧) ، عن محمد بن سِيرينَ، قال: كان صُهَيبٌ مِن العرب مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ. وقال ابن إسحاق: هو صُهَيبُ بنُ سِنَانِ بن خالدِ بن عبدِ عمرِو بن طُفَيلِ بن عامرِ (١) بن جَنْدَلة (٢) [بن سعد بن خُزَيمةَ] (٣) بن كعبِ بن سعدٍ، شهِد بدرًا (٤) ، إلى ههنا نسَبه ابن إسحاقَ، وقال: يَزْعُمون أنَّه مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ (٥) . ونسبه الواقدِيُّ، وخليفةُ (٦) ، وابنُ الكلبيِّ، وغيرُهم، فقالوا: هَوَ (٧) صُهَيبُ بنُ سِنَانِ بن خالدِ بن [عبدِ عمرِو] (٨) بن عُقَيل بن كعبِ بن سعدِ (٩) - ومنهم مَن يقولُ: بن سفيانَ (١٠) - بن جَنْدَلةَ بن (١١) مسلمِ (١٢) ابن أوسِ بن زيدِ مَنَاةَ بن النَّمِرِ بن قاسِطٍ. كان أبوه سِنَانُ (١) بنُ مالكٍ أو عمُّه عامِلًا لكِسْرَى على الأُبُلَّةِ، وكانَتْ منازلُهم بأرضِ الموصل في قريةٍ (٢) على شَطِّ الفراتِ مما يَلي الجزيرةَ والمَوصِلَ (٣) ، فأغارَتِ الرُّومُ على تلك الناحيةِ، فَسَبَتْ صُهَيبًا وهو غُلامٌ صغيرٌ، فنَشَأ صُهَيبٌ بالرُّومِ، فصار أَلْكَنَ، فَابْتَاعَتْه منهم كلبٌ (٤) ، ثم قدِمتْ به مكةَ، فاشْتَرَاهُ عبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ التَّيْمِيُّ منهم، فأعتَقَه، فأقامَ معه بمكةَ حتى هلَك عبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ، وبُعِث النبيُّ ﷺ . وأَمَّا أهلُ (٥) صُهَيبٍ ووَلَدُه فيَزْعُمونَ (٦) أنَّه إِنَّما هرَب مِن الرُّومِ حينَ عقَل وبلَغ، فقدِم مكةَ، فحالَف عبد اللهِ بنَ جُدْعانَ، وأقامَ معه إلى أن هلك. وكان صُهيبٌ فيما زعَمُوا (٧) أحمرَ شديدَ الحُمْرَةِ، ليس بالطويلِ ولا بالقصير، [وهو] (١) إلى القِصَر أقربُ، كثيرَ شَعَرِ الرَّأْسِ. قال الواقدِيُّ: كان إسلامُ صُهَيبٍ وعَمَّارِ [بن ياسرٍ] (٢) في يومٍ واحد (٣) ، حدَّثني (٤) عبد الله بن أبي عُبَيدةَ، عن أبيه، قال: قال عَمَّارُ بن ياسر: لَقِيتُ صُهَيبَ بنَ سِنَانٍ على باب دار الأرقمِ، ورسولُ اللهِ ﷺ فيها، فقلتُ له: ما تريدُ؟ فقال لي: ما تريدُ أنت؟ [قلتُ: أردتُ] (٥) الدُّخولَ إلى محمدٍ ﷺ فأَسْمَعُ (٦) كلامه، قال: فأنا أريدُ ذلك، قال: فدخَلْنا عليه، فعرَض علينا الإسلامَ فأسلَمْنَا، ثم مَكَثْنَا يومَنَا على ذلك (٧) حتى أمسَينا، ثم خرَجْنَا مُسْتَخْفِينَ، فكان إسلامُ عَمَّارٍ وصُهَيبٍ بعدَ بضعةٍ وثلاثينَ رجلًا (٨) . وهو ابن عَمِّ حُمْرانَ بن أبانٍ مَوْلَى عثمانَ بن عَفَّانَ، يلتقي حُمْرانُ وصُهَيبٌ عندَ خالدِ بن عبدِ (٩) عمرٍو، وحُمْرانُ أيضًا ممن لحِقه السِّبَاءُ مِن سَبْي عينِ التَّمْرِ. يُكنَى صُهَيبٌ أبا يحيى، وقال مصعبٌ الزُّبيرِيُّ: هرَب صُهَيبٌ مِن الرُّومِ ومعه مالٌ كثيرٌ، فنزَل مكةَ، فعاقَد عبدَ الله بنَ جُدْعانَ وحالَفه وانتَمَى إليه، وكانتِ الرُّومُ قد أخَذَتْ صُهَيبًا مِن نِينَوَى (١) ، وأسلَم قديمًا، فلمَّا هاجر النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ لحِقَه صُهَيْبٌ، فقالَتْ له قريشٌ: لا تَفْجَعْنا بنفسِك ومالِك، فَرَدَّ إليهم ماله، فقال له النبيُّ ﷺ : "رَبِح البيعُ أبا يحيى رَبِح البيعُ أبا يحيى" ، وأنزل اللهُ تعالى في أمرِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] ، قال: وأخوه مالكُ بنُ سِنَانٍ (٢) . قال أبو عمرَ رضي الله عنه : ورُوي عن صُهَيبٍ أنَّه قال: صَحِبتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ قبلَ أن يُوحَى إليه (٣) . ورُوِي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "صُهَيبٌ سابِقُ الرُّومِ، وسلمانُ سابِقُ فارسَ، وبلالٌ سابِقُ الحبشةِ " (١) . ورُوي عن النبيِّ ﷺ أَنَّه قال: "مَن كان يُؤْمِنُ باللَّهِ واليوم الآخرِ فليُحِبَّ صُهَيبًا حُبّ الوالدةِ وَلَدَها" (٢) . وذكر الواقدِيُّ، قال: حَدَثَّنَا عاصم بنُ سُوَيدٍ مِن بني عمرِو بن عوفٍ، عن محمدِ بن عُمارةَ بن خُزَيمةَ (٣) بن ثابتٍ، قال: قدِم آخِرَ الناسِ في الهجرةِ إلى المدينةِ عليٌّ وصُهَيبٌ، وذلك للنصفِ مِن ربيعٍ الأول، ورسولُ اللهِ ﷺ بِقُبَاءٍ لم يَرم (٤) بعدُ (٥) . أخْبَرَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سُفْيانَ، قال حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حَدَثَّنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَثَّنَا الفضلُ بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرٍو (٦) ، عن يحيى بن عبد الرحمنِ بن حاطِبٍ، عن أبيه، أنَّ (٧) عمرَ بنَ الخَطَّابِ، قال لصُهَيبٍ: إِنَّكَ تُدْعى (١) إلى النَّمِرِ بن قاسطٍ، وأنتَ رجلٌ مِن المهاجرينَ الأَوَّلِينَ ممن أنعَم اللهُ عليه (٢) بالإسلام، فقال صُهَيبٌ: أَمَّا مَا تَزْعُمُ أَنِّي ادَّعَيتُ إلى النَّمِر بن قاسطٍ، فإنَّ العرب كانَتْ تَسْبِي بعضُها بعضًا [وتسبيها الرومُ أيضًا] (٣) فَسَبَوْني، وقد (٤) عَقَلتُ مَوْلِدي وأهلِي فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الكوفة، فأخَذتُ لسانَهم، ولو أنّي كنتُ مِن رَوْثِةِ حمارٍ ما ادَّعَيتُ إِلَّا إليها (٥) . وأخبرني سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَثَّنَا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصَّائغُ، قال: حَدَثَّنَا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ (٦) ، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَثَّنَا (٧) عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن حمزةَ بن صُهَيبٍ، أَنَّ صُهَيبًا كان يُكَنْى أبا يحيى، وزعَم أنَّه كان من العرب، وكان يُطعِمُ الطَّعامَ الكثيرَ، فقال له عمرُ: يا صُهَيبُ، مالك تَتَكَنَّى بأبي يحيى، وليس لك ولدٌ، وتزعُمُ أَنَّكَ مِن العرب، وتُطعِمُ الطَّعامَ الكثيَر، وذلك سَرَفٌ في المالِ؟ فقال له صُهَيبٌ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاني بأبي يحيى، وأمَّا قولُك في النَّسَبِ فإنّي رجلٌ مِن النَّمِرِ بن قاسط من أنْفُسِهِم، ولكنّي سُبِيتُ غلامًا صغيرًا قد عقَلتُ أَهْلِي وقَومِي، وأما قولك في الطَّعامِ فَإِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "خِيارُكُم مَنْ أطعَم (١) الطَّعامَ، ورَدَّ السَّلامَ" ، فذلك الذي يَحْمِلُني على أن أُطعِمَ (٢) . وحدَّثني عبد الوارِثِ (٣) ، حَدَثَّنَا قاسمٌ (٤) ، حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَثَّنَا مصعبُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حدَّثنى أبي، حدَّثني ربيعةُ بنُ عثمانَ، عن زيدِ بن أسلم عن أبيه، قال: خرجتُ مع عمرَ حَتَّى دخل على صُهَيْبٍ حائطًا له بالعالية، فَلَمَّا رَآه صُهَيْبٌ: قال يا ناسُ يا ناسُ (٥) ، فقال عمرُ: ما لهُ لا أبَا له، يَدْعُو النَّاسَ؟ ! فقلتُ: إِنَّما يَدْعُو [غلامًا له] (٦) يُدْعَى يُحَنَّسَ (٧) ، فقال عمرُ: ما فيك شيءٌ أَعِيبه يا صُهَيْبُ إلا ثلاثَ خِصالٍ، لولاهُنَّ ما قَدَّمْتُ عليك أحدًا، هل أنتَ مُخْبري عنهُنَّ؟ فقال صُهَيْبٌ: ما أنتَ بِسَائِلِي عن شيءٍ إِلَّا صَدَقْتُك (١) عنه (٢) ، قال: أَرَاكَ تنتَسِبُ عَرَبِيًّا ولِسَانُك أعجميٌّ، وتُكنَى (٣) بأبي يحيى؛ اسمُ نبيٍّ، وتُبَذِّرُ مالَكَ، فقال: أمَّا تَبْذِيري مالي فما أُنْفِقُه إِلَّا فِي حَقِّه، وأَمَّا اكْتِنَائي بأبي يحيى فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاني بأبي يحيى، أفَأَتْرُكُها لك؟!، وأمَّا انْتِمائِي (٤) إلى العرب فإنَّ الرُّومَ [سَبَتْني وأنا صغيرٌ] (٥) فَأَخَذْتُ لسانهم، وأنا رجلٌ مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ، لو انْفَلَقَتْ عَنِّي رَوْثَةٌ لانْتَمَيْتُ (٦) إليها (٧) . أخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ (٨) ، حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ محمدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ (٩) بنُ مسلمٍ، وأخبرنا عبدُ الوارثِ، حَدَثَّنَا قاسمٌ، حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَثَّنَا موسى بن إسماعيلَ، قالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عليّ بن زيدٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، قال: خرج صُهَيْبٌ مُهاجِرًا إلى رسولِ اللهِ ﷺ فَاتَّبَعَه نَفَرٌ مِن المشركين، فانتَثرَ ما في كِنانتِه، وقال لهم: يا معشرَ قُرَيشٍ، قد تعلمون أنِّي مِن أَرْمَاكم، وواللهِ لا تَصِلُون إليَّ حَتَّى أَرْمِيَكُم بِكُلِّ سهمٍ معي، ثمَّ أَضْرِبَكُم بِسَيْفِي ما بقى في يَدِي منه شيءٌ، فإن كنتُم تُريدون مالِي دَلَلْتُكم عليه، فقالوا: فَدُلَّنا على مالِك ونُخَلِّي عنك، فَتَعَاهَدُوا (١) على ذلك فَدَلَّهُمْ، ولَحِقَ برسول الله ﷺ ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : "رَبِح البيعُ أبا يحيى، [رَبِح البيعُ أبا يحيى] (٢) " ، فأنزَل اللهُ تعالى فيه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] (٣) . قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان صُهَيْبٌ مع فضله وورَعِه حَسَنَ الخُلُقِ مُداعِبًا، رُوِّينا عنه أنَّه قال: جِئْتُ النبيّ ﷺ وهو نازِلٌ بِقُبَاءٍ، وبينَ أَيْدِيهِم رُطَبٌ وتمرٌ، وأنا أَرْمَدُ فأَكَلْتُ، فقال لي (٤) النبيُّ ﷺ : "أتأكُلُ التَّمْرَ على عَيْنِك؟ " ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، آكُلُ في شِقِّ عَيْنِي الصَّحيحة؟! فضحِكَ رسولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَواجِدُه (٥) . وأوصَى إليه عمرُ بالصَّلاةِ بجماعة المسلمين حتَّى يَتَّفِقَ أهلُ الشُّورَى اسْتَخْلَفَه على ذلك ثلاثًا، وهذا ممَّا اجْتَمَع (١) عليه أهلُ السير والعلمِ بالخبرِ. حَدَثَّنَا عبد الوارث، حَدَثَّنَا قاسمٌ (٢) ، حَدَثَّنَا جعفرُ بنُ محمدِ بن شاكرٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قال: حَدَثَّنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، قال: حَدَثَّنَا ثابتٌ، عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن عائذ بن عمرٍو، أنَّ أبا سفيانَ مَرَّ على سَلْمَانَ، وصُهَيْبٍ، وبلالٍ، فقالوا: ما أَخَذَتِ السُّيُوفُ مِن عُنُقِ عدوِّ الله مأْخَذها؟ ! فقال لهم أبو بكرٍ: تقولون هذا لِشَيْخِ قريشٍ وسَيِّدِها؟ ثم أتى النبيّ ﷺ فأخبره بالذي قالوا، فقال: "يا أبا بكرٍ، لعلَّكَ أَغْضَبْتَهم؟ والذي نَفْسي بيدِه لَئِنْ كنتَ أَغْضَبْتُهم لقد أَغْضَبْتَ رَبَّك" ، فرجع إليهم فقال: يا إخوتي (٣) ، لَعَلِّي أَغْضَبْتُكم؟ فقالوا: يا أبا بكرٍ، يغفرُ اللهُ لك (٤) . وفضائلُ صُهَيبٍ، وسلمانَ، وبلالٍ، وعَمَّارٍ، وخَبَّابٍ، والمِقْدادِ، وأبي ذَرٍّ، لا يُحِيطُ بها كتابٌ، وقد عاتَب اللهُ تعالى نبيَّه ﷺ فيهم في آياتٍ مِن الكتابِ. ومات صُهَيبٌ بالمدينةِ سنةَ ثَمَانٍ وثلاثين في شَوَّالٍ، وقيل: مات في سنة تسعٍ وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنةً، وقيل: ابن [سبعين سَنَةً] (١) ، ودُفِن بالبقيعِ. روى عنه مِن الصَّحابة عبدُ اللهِ بنُ عمر، ومِن التَّابِعين كعبُ الأحبار، وعبدُ الرحمن بن أبي ليلى وأسلم مولى عمر، وجماعةٌ، يُعَدُّ في المَدنِيِّين
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (5/ 113) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) " ع" : أبو يحيى النمري. من النمر بن قاسط. ويعرف بالرومي لأنه أقام في الروم مدة. وهو من أهل الجزيرة سبي من قرية نينوى من أعمال الموصل وقد كان أبوه أو عمه عاملًا لكسرى ثم إنه جلب إلى مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان القرشي التيمي. ويقال: بل هرب فأتى مكة وحالف ابن جدعان. كان من كبار السابقين البدريين. حدث عنه بنوه: حبيب وزياد وحمزة وسعيد بن المسيب وكعب الحبر وعبد الرحمن بن أبي ليلى وآخرون. روى أحاديث معدودة. خرجوا له في الكتب وكان فاضلًا وافر الحرمة له عدة أولاد. ولما طعن عمر استنابه على الصلاة بالمسلمين إلى أن يتفق أهل الشورى على إمام وكان موصوفًا بالكرم والسماحة رضي الله عنه . مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين وكان ممن اعتزل الفتنة وأقبل على شأنه. رضي الله عنه . قال الحافظ ابن عساكر: صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو ابن عقيل بن عامر أبو يحيى ويقال: أبو غسان النمري الرومي البدري المهاجري. روى عنه بنوه وابن عمر وجابر وابن المسيب وعبيد بن عمير وابن أبي ليلى وبنوه الثمانية: عثمان وصيفي وحمزة وسعد وعباد وحبيب وصالح ومحمد. وذكره ابن سعد، فسرد نسبه إلى أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط من ربيعة. حليف عبد الله بن جدعان التيمي القرشي. وأمه: سلمى بنت قعيد. وكان رجلًا أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل. وذكر شباب نسبه إلى النمر بزيادة آباء وحذف آخرين. وكذا فعل أحمد بن البرقي. عن حمزة بن صهيب، عن أبيه قال: كناني النبي ﷺ أبا يحيى. عن صيفي بن صهيب، عن أبيه قال: صحبت النبي ﷺ قبل أن يوحى إليه. وعن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه: قال عمار لقيت صهيبًا على باب دار الأرقم وفيها رسول الله ﷺ فدخلنا فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ثم مكثنا يومًا على ذلك حتى أمسينا فخرجنا ونحن مستخفون (١) . روى يونس، عن الحسن: قال رسول الله ﷺ : "صهيب سابق الروم" (٢) . وجاء هذا بإسناد جيد من حديث أبي أمامة وجاء من حديث أنس وأم هانئ. قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله ﷺ وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب … مختصر. قال أبو عمر بن عبد البر: كان أبو صهيب أو عمه: عاملًا لكسرى على الأبلة وكانت منازلهم بأرض الموصل فأغارت الروم عليهم فسبت صهيبًا وهو غلام فنشأ بالروم. ثم اشترته كلب وباعوه بمكة لعبد الله بن جدعان فأعتقه. وأما أهله فيزعمون أنه هرب من الروم وقدم مكة. مصعب بن عبد الله، عن أبيه، عن ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: خرجت مع عمر حتى دخل حائطًا لصهيب فلما رآه صهيب قال: يا ناس يا أناس فقال عمر: ما له يدعو الناس قلت: بل هو غلام له يدعى يحنس. فقال له عمر: لولا ثلاث خصال فيك يا صهيب … الحديث. الواقدي: حدثنا عثمان بن محمد، عن عبد الحكم بن صهيب، عن عمر بن الحكم قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول في قوم من المسلمين حتى نزلت: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] . قال مجاهد: فأما رسول الله ﷺ فمنعه عمه وأما أبو بكر فمنعه قومه وأخذ الآخرون سمى منهم صهيبًا فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا يعني التلفظ بالكفر فجاء كل رجل قومه بأنطاع فيها الماء فألقوهم فيها إلَّا بلالًا. الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٠٧] . نزلت في صهيب ونفر من أصحابه أخذهم أهل مكة يعذبونهم ليردوهم إلى الشرك (١) . أحمد في "مسنده" : حدثنا أسباط، حدثنا أشعث، عن كردوس، عن ابن مسعود، قال: مر الملأ من قريش على رسول الله ﷺ وعنده خباب وصهيب وبلال وعمار فقالوا: أرضيت بهؤلاء فنزل فيهم القرآن: ﴿أَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام ٥١ - ٥٨] (١) . عوف الأعرابي، عن أبي عثمان: أن صهيبًا حين أراد الهجرة قال له أهل مكة: أتيتنا صعلوكًا حقيرًا فتغير حالك قال: أرأيتم إن تركت مالي أمخلون أنتم سبيلي قالوا: نعم فخلع لهم ماله فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "ربح صهيب ربح صهيب" (٢) . يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا حصين بن حذيفة بن صيفي، حدثنا أبي وعمومتي، عن سعيد بن المسيب، عن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ : "أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهراني حرة فإما أن تكون هجر أو يثرب" (٣) . قال: وخرج رسول الله ﷺ إلى المدينة وقد كنت هممت بالخروج معه فصدني فتيان من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد فقالوا: قد شغله الله عنكم ببطنه ولم أكن شاكيًا فناموا فذهبت فلحقني ناس منهم على بريد. فقلت لهم: أعطيكم أواقي من ذهب وتخلوني? ففعلوا فقلت: احفروا تحت أسكفة (١) الباب تجدوها وخذوا من فلانة الحلتين. وخرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ قباء فلما رآني قال: "يا أبا يحيى ربح البيع" ثلاثًا فقلت: ما أخبرك إلَّا جبريل. حماد بن سلمة: حدثنا علي بن زيد، عن ابن المسيب قال: أقبل صهيب مهاجرًا واتبعه نفر فنزل، عن راحلته ونثل كنانته وقال: لقد علمتم أني من أرماكم وايم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي ثم أضربكم بسيفي فإن شئتم دللتكم على مالي وخليتم سبيلي? قالوا: نفعل. فلما قدم على النبي ﷺ قال: "ربح البيع أبا يحيى" ونزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] (٢) . وقال مصعب الزبيري: هرب صهيب من الروم بمال فنزل مكة فعاقد ابن جدعان. وإنما أخذته الروم من نينوى. عبد الحكيم بن صهيب، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن صهيب قال: قدمت على رسول الله ﷺ قباء وقد رمدت في الطريق وجعت وبين يديه رطب فوقعت فيه فقال عمر: يا رسول الله: إلَّا ترى صهيبًا يأكل الرطب وهو أرمد? فقال النبي ﷺ لي ذلك قلت: إنما آكل على شق عيني الصحيحة. فتبسم (٣) . ذكر عروة وموسى بن عقبة وغيرهما: صهيبًا فيمن شهد بدرًا. أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي، عن أبيه، عن جده، عن أبي جده، عن صهيب قال رسول الله ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيبًا حب الوالدة لولدها" (١) . حماد بن سلمة، عن ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو أن سلمان وصهيبًا وبلالًا كانوا قعودًا فمر بهم أبو سفيان فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها? قال: فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال: "يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك" . فرجع إليهم فقال: أي إخواننا لعلكم غضبتم? قالوا: لا يا أبا بكر يغفر الله لك (٢) . عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه قال: قال عمر لصهيب: أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك قال: وما هن? قال: اكتنيت وليس لك ولدٌ وانتميت إلى العرب وأنت من الروم وفيك سرف في الطعام. قال: فإن رسول الله ﷺ كناني أبا يحيى وأنا من النمر بن قاسط سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي وأما قولك في سرف الطعام فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خيركم من أطعم الطعام" (٣) . وروى محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه: أن عمر قال لصهيب: لولا ثلاث فيك? وبعضهم يرويه بحذف "عن أبيه" وزاد: ولو انفلقت عني روثة لا نتسبت إليها. وحماد بن سلمة، عن زيد بن أسلم: أن عمر قال لصهيب: لولا ثلاث خصال قال: وما هن فوالله ما تزال تعيب شيئًا. قال: اكتناؤك وليس لك ولد وادعاؤك إلى النمر بن قاسط وأنت رجل ألكن (١) وأنك لا تمسك المال .... الحديث وفيه: واسترضع لي بالأبلة (٢) فهذه من ذاك. وأما المال فهل تزانى أنفق إلَّا في حق. وروى سالم، عن أبيه أن عمر قال: إن حدث بي حدث فليصل بالناس صهيب ثلاثًا ثم أجمعوا أمركم في اليوم الثالث. قال الواقدي: مات صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين، عن سبعين سنة وكذلك قال المدائني وغيره في وفاته. وقال المدائني: عاش ثلاثًا وسبعين سنة. وقال الفسوي: عاش أربعًا وثمانين سنة رضي الله عنه . له نحو من ثلاثين حديثًا روى له مسلم منها ثلاثة أحاديث (٣)
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 349) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ١٣ · في أسانيدنا ٤
- عبد الرحمن بن أبي ليلى (عبد الرحمن بن أبي ليلى، واسمه: يسار، ويقال: بلال، ويقال: داود بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس) ٦ مرة في الاثنين
- عبد الله بن عمر بن الخطاب ٣ مرة في الاثنين
- أبو المبارك ١ مرة في الاثنين
- سعيد بن المسيب (سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم) ١ مرة في الاثنين
- إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عند المزي
- جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام (جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج) عند المزي
- حمزة بن صهيب بن سنان عند المزي
- زياد بن صيفي بن صهيب بن سنان (زياد بن صيفي بن صهيب بن سنان, ويقال: يزيد بن صيفي) عند المزي
- سليمان بن أبي عبد الله عند المزي
- شعيب بن عمرو بن سليم (شعيب بن عمرو بن سليم، وقال ابن حبان: شعيب بن عمرو بن صهيب بن سنان) عند المزي
- صيفي بن صهيب بن سنان عند المزي
- كعب بن ماتع عند المزي
- مصعب بن سعد بن أبي وقاص عند المزي
في كتبنا
- مسند أحمد١٢ موضعًا
- المعجم الكبير للطبراني٧ مواضع
- صحيح ابن حبان (الإحسان)٧ مواضع
- السنن الكبرى للنسائي٥ مواضع
- جامع الترمذي٥ مواضع
- المستدرك على الصحيحين٤ مواضع
- سنن الدارمي٤ مواضع
- سنن النسائي (المجتبى)٤ مواضع
- صحيح مسلم٣ مواضع
- الآحاد والمثانيموضعان
- السنن الكبرى للبيهقيموضعان
- سنن ابن ماجهموضعان
- الأربعون الصغرىموضع واحد
- ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهينموضع واحد
- الدعاء للطبرانيموضع واحد
- مصنف ابن أبي شيبةموضع واحد
- سنن أبي داودموضع واحد