زيد بن حارثة بن شراحيل
صحابي
- الكنية
- أبو أسامة
- النسب
- الكلبي، من بني معن بن طيء
- الطبقة
- صحابي جليل مشهور، من أول الناس إسلاما
- الوفاة
- 8 هـ، وقيل7 هـ
- البلد
- مؤتة
ما قاله النقاد فيه، ١٤
- ابن حجر العسقلاني
وأرسل عنه أبو العالية
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 661) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
شهد المشاهد كلها، وكان من الرماة المذكورين
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 661) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
صحابي جليل مشهور، من أول الناس إسلاما
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 351) الصفحة - شمس الدين الذهبي
من السابقين الأولين
الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (2/ 441) الصفحة - شمس الدين الذهبي
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (2/ 441) الصفحة - جمال الدين المزي
شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (10/ 35) الصفحة - جمال الدين المزي
وأرسل عنه: علي بن عبد الله بن عباس، وهزيل بن شرحبيل، وأبو العالية الرياحي
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (10/ 35) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويقَالَ أَنَّهُ من كلب من اليمن، قتل فِي عَهْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال معلى عَنْ عَبْد العزيز بْن مختار عَنْ مُوسَى عَنْ سالم عَنِ ابْن عُمَر: ما كنا ندعوه إلا زيد بْن مُحَمَّد حتى نزل " ادْعُوهُمْ لابائهم "
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (3/ 379) الصفحة - ابن حبان البستي
يروي الْمَرَاسِيل روى عَنهُ عَليّ بن عبيد الله
الثقات الثقات (4/ 247) الصفحة - ابن أبي حاتم الرازي
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال إنه من كلب من اليمن قتل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحكى عن (٤) ابن عمر: أنا كنا ندعوه زيد بن محمد حتى (٥) نزلت (ادعوهم لآبائهم) روى عنه ابنه أسامة بن زيد سمعت أبي يقول ذلك
الجرح والتعديل الجرح والتعديل (3/ 559) الصفحة - العجلي
مولى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقتل يَوْم مُؤْتَة فِي حَيَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الثقات الثقات (1/ 377) الصفحة - ابن الأثير
(ب د ع) زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدْ بن عوف ابن كنانة بن بَكْر بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات ابن رُفيدة بن ثور بن كلب بن وَبْره بن تغْلِب بن حُلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة. هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفْلت من بني مَعْن من طيئ. وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وإنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة. وهو مولى رسول الله ﷺ ، أشهر مواليه، وهو حِبَ رسول الله ﷺ ، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني مَعْن، فأغارت عليهم خيل بني القَيْن بن جسْر، فأخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حِزَام لعمته خديجة بنت خُويلد، وقيل: اشتراه من سوق حُباشة فوهبتْ خديجة للنبي ﷺ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين، وقيل: بل رآه رسول الله ﷺ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله ﷺ فأعتقه وتبناه. وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما ، وكان أبو شراحيل قد وَجِد لفقده وَجْداً شديداً، فقال فيه: بكيْتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فعل … أحيٌّ يُرَجَّى أم أتى دُونه الأجلْ فواللّهِ ما أدري وإن كنت سائلاً … أغالك سهلُ الأرض أم غالك الجبلْ فيا ليت شعري هل لك الدهرَ رجعة … فحسْبي من الدنيا رجوعك لي بحل تُذَكِّرنيه الشمسَ عند طُلوعها … وتَعرِضُ ذكراه إذا قارب الطَّفَلْ وإن هبَّت الأرواح هيَّجْن ذكره … فيا طول ما حُزْني عليه ويا وَجل سَأعْمِل نَصَّ العِيس في الأرض جاهداً … ولا أسأم التَّطواف أو تسأمَ الإبل حياتي أو تأتي عليّ مَنِيَّتي … وكل امرئ فان وإن غرّه الأمل سأوصي به قيساً وعمراً كليهما … وأوصي يزيداً ثم من بعده جبل يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجُّوا فرأوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا عَلَيَّ، فقال: أحِنّ إلى قومي وإن كنت نائياً … فإني قعيدُ البيت عند المشاعر فكفُّوا من الوجد الذي قد شجاكُمُ … ولا تُعْملوا في الأرض نصَّ الأباعر فإني بحمد الله في خير أسرة … كِرام معد كابراً بعد كابر فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي ﷺ ، فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيِّد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: من هو؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله ﷺ : (فهلا غير ذلك) . قالوا: ما هو؟ قال: (ادعوه وخيِّروه، فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً) . قالا: قد زدتنا على النَّصَف وأحسنت. فدعاه رسول الله ﷺ فقال: (هل تعرف هؤلاء؟) . قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: (فأنا من قد عرفت ورأيت في صُحبتي لك، فاخترني أو اخترهما) . قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟ قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك أخرجه إلى الحِجْر، فقال: (يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثُني وأرثه) . فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا. وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غيرُ الزهري. قال أبو عمر: وقد رُوِي عن الزهري من وجوه من أوّلَ من أسلم خديجة. وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر. وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد رضي الله عنهم . وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجة رسول الله ﷺ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ ، وهي التي تزوجها رسول الله ﷺ بعد زيد. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السُّلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزِّبْرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإذْ تقُولُ لِلَّذي أنْعَمَ اللّهُ عَليْه وأنْعمْتَ عليْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللّهَ وتُخْفي في نَفْسِكَ ما اللّهُ مُبْديهِ وَتَخْشَى النَّاسَ واللّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكانَ أمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً﴾ فإن رسول الله ﷺ لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلكِنْ رسُولَ اللّهِ وخاتَم النَّبِيِّين﴾. وكان زيد يقال له: زيد بن محمد. فأنزل الله عز وجل : ﴿ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللّهِ﴾ الآية. وقد روى هذ الحديث عن داود ابن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب أنَّ زيد بن حارثة قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة. وأخيرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه عن النبي ﷺ أنَّ جبريل عليه السلام أتاه فعلمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ غرفة فنضح بها فرجه. وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في سَرِيَّة إلا أمَّره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده. ولما سيَّر رسول الله ﷺ الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة، وقال: فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة في عبد الله بن رواحة، وجعفر، فلا نطول بذكرها هاهنا. ولما أتى رسول الله ﷺ خبرُ قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: (أخواي ومُؤْنِساي ومُحدِّثاي) . وشهد له رسول الله ﷺ بالشهادة، ولم يسم الله، سبحانه وتعالى ، أحداً من أصحاب النبي ﷺ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة. وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدْمَة. أخرجه الثلاثة. حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعُقيل بضم العين، وفتح القاف
أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (2/ 335) الصفحة - ابن عبد البر
(٤) بنِ شَراحِيلَ الكَلبيُّ أبو أُسامةَ، مَولَى رسولِ الله ﷺ (٥) ، هو زيدُ بنُ حارثةَ بن شَراحيلَ بنِ كعبِ بنِ عبدِ العُزَّى [بنِ يزيدَ] (١) بنِ امرئِ القَيسِ بنِ عامرِ بنِ النُّعمانِ بن عامرِ ابن عبدِ وُدِّ [بنِ امرئ القيس بن نُعمانَ بنِ عمرانَ بنِ عبدِ عوف] (٢) بنِ عوفِ بنِ كِنانةَ بنِ بكرِ بنِ عوفِ بنِ عُذْرَةَ بنِ زِيدِ اللَّاتِ بنِ رُفيدَةَ بنِ ثَورِ بنِ كَلبِ بنِ وَبَرَةَ بنِ تَغلِبَ (٣) بنِ حُلوانَ بنِ عِمرانَ بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ [بن مالك بنِ عمرو بنِ مُرةَ بنِ زِيدِ بن مالكِ بن حميرَ بنِ سبأ ابن يَشْجُبَ بن يَعرُبَ بن قحطان] (٤) ، هكذا نسَبَه ابنُ الكَلبيِّ وغيرُه (٥) ، ورُبَّما اختلفُوا في الأسماء وتقديم بعضِها علَى بعضٍ، وزيادة شيءٍ فيها. قالَ ابنُ الكَلبي: وأمُّ زيدٍ سُعدَى بنتُ ثعلَبَةَ بنِ عبدِ عامرِ بنِ أَفَلَتَ من بني مَعنٍ (٦) مِن طَيِّيءٍ (٧) . وكان ابنُ إسحاقَ يقولُ (٨) : زيدُ بنُ حارثةَ بنُ شُرَحبيلٍ. [ولم يُتابَعْ على قولِه: شُرحبيلٌ] (٩) ، وإنَّما هو شَراحيلُ. كان زيدٌ هذا قد أصابَه سباءٌ في الجاهليةِ، فاشتراه حكيمُ بنُ حزامٍ في سوقِ حُبَاشَةَ، [وهي سوقٌ بناحيةٍ مكَّةَ كانَت مَجمعًا للعربِ يتسوَّقونَ بها في كلِّ سنةٍ، اشتراه حكيمٌ] (١) لخديجةَ بنتِ خُويلدٍ، فوهَبتَه خديجةُ لرسول الله ﷺ ، فتبنَّاه رسولُ الله ﷺ بمكَّة قبلَ النُّبوَّة، وهو ابنُ ثمان سنين، وكان رسولُ اللهِ ﷺ أكبَرَ مِنه بعشرِ سِنينَ، [وقَد قيل: بعشرين سنةً] (٢) ، وطافَ به رسولُ اللهِ ﷺ حينَ تبنَّاه على حَلَقِ قُريشٍ، يقولُ: "هذا ابني وارثًا وموروثًا" يُشْهِدُهم على ذلك، هذا كلُّه معنَى قولِ مُصعبٍ والزُّبيرِ بنِ بكَّارٍ وابنِ الكلبيِّ وغيرِهم (٣) . قال عبدُ الله بنُ عمر رضي الله عنهما : ما كنَّا ندعو زيدَ بنَ حارثةَ إِلَّا زيدَ بنَ محمدٍ، حتَّى نَزَلَت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] (٤) . ذكَرَ الزُّبيرُ، عنِ المَدائنيِّ، عن ابنِ الكَلبيِّ، عن أبيه، عَن جَميل ابن يزيد الكَلبيِّ، وعَن أبي صالِحٍ، عَنِ ابنِ عباسٍ - وقولُ جَميلٍ أتمُّ - قالَ: خَرَجَت سُعدَى بنتُ ثعلبةً أُمُّ زيدِ بنِ حارثةَ، وهي امرأةٌ مِن طيِّيءٍ، تزورُ قَومَها، وزَيدٌ معَها، فأغارَت خَيلٌ لبنى القَينِ بنِ جَسرٍ في الجاهليَّةِ، فَمَرُّوا على أبياتِ بَني مَعنٍ - رَهْطٍ أُمِّ زيدٍ - فاحتَمَلوا زيدًا وهو يومَئذٍ غلامٌ يفَعَةٌ، فوافَوْا به سُوقَ عُكاظٍ، فعَرَضوه للبَيعِ، فاشتراه منهم حَكيمُ بنُ حِزامِ بن خُوَيلِدٍ لَعَمَّتِه خَديجَةَ بنتِ خُوَيلِدٍ بأربعِمائةِ درهمٍ، فلمَّا تزوَّجَها رسولُ اللهِ ﷺ وهَبَته له، فقبَضَه، وقالَ أبوه حارثةُ بنُ شَراحيلَ حينَ فَقَدَه: بكَيْتُ على زيدٍ ولَم أَدْرِ ما فَعَلْ … أحَيٌّ يُرجَّى أم أتى دُونَه الأجَلْ فواللهِ مَا أَدْرِي وإن كنتُ سائلاً … أغالَك سَهْل الأرض أم غالَكَ الجَبَلْ فيا لَيتَ شِعري هل لك الدَّهر رجعَةٌ … فحَسْبِي مِنَ الدُّنيا رُجوعُك لي بَجَلْ (١) تُذَكِّرُنِيه الشَّمسُ عندَ طُلوعِها … وتعرِضُ ذِكْرَاه إذا قارَبَ الطَّفَلْ (٢) وإن هَبَّتِ الأرواحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَه … فيا طُولَ ما حُزنِي (٣) عليه ويا وجَلْ سأُعْمِلُ نَصَّ العِيسِ (٤) في الأرضِ جاهِدًا … ولا أسأمُ التَّطوافَ أو تسأمُ الابلْ حيَاتِي أو تأتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي … وكُلُّ امرِيُّ فانٍ وإِن غَرَّه الأَمَلْ (٥) سأوصِي به قيسًا وعَمرًا كليهما … وأُوصِي يزيدًا (٦) ثمَّ مِن بَعدِه جَبَلْ يعني جبلَةَ بنَ حارثةَ أخا زيدٍ، وكانَ أكَبَرَ مِن زيدٍ، ويعني يزيدَ (٧) أخا زيدٍ لأمِّهِ، وهو يزيدُ بنُ كعبِ بنِ شَراحيلَ. فحَجَّ ناسٌ مِن كَلبٍ فرَأوا زيدًا فعرَفَهم وعرَفَوه، فقالَ لهم: أبلغوا أهلي هذه الأبيات، فإنِّي أعلَمُ أنَّهم قد جزِعُوا عَلَيَّ، فقالَ: أحِنُّ (١) إلى قَومِي وإن كنتُ نائيًا … فإنِّي قَعِيدُ (٢) البيتِ عندَ المَشاعرِ فكُفُّوا مِنَ الوَجدِ الذي قد شجَاكُمُ … ولا تُعْمِلُوا في الأرضِ نصَّ الأَباعِرِ فإِنِّي بحمدِ اللهِ في خيرِ أُسْرَةٍ … كرامِ معدٍّ كابِرًا بعدَ كابِرِ فانطلَقَ الكَلبيُّون، فأعلَمُوا أباه، فقالَ: ابني ورَبِّ الكَعبةِ، ووصَفُوا له مَوضِعَه، وعندَ مَن هو، فخرَجَ حارثهُ وكعبٌ ابنا شَراحيلَ لفدائِه، وقدِما مكَّةَ فسألا عن النَّبيِّ ﷺ ، فقيلَ: هو في المَسجدِ، فدخَلا عليه، فقالا: يا ابنَ عبدِ المُطَّلِبِ، يا ابنَ هاشمٍ، يا ابنَ سَيِّدِ قومِه، أنتم أهلُ حرَمِ اللهِ وجيرانُه، تفكُّونَ العانِيَ، وتُطعِمُون الأسيرَ (٣) ، جئناك في ابنِنا عبدِك (٤) ، فامنُنْ علينا، وأحسِنْ إلينا في فدائِه، قال: "مَن هو؟ " قالوا: زيدُ بنُ حارثةَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "فهلَّا غيرَ ذلك؟ " قالوا: ما هو؟ قال: "أدعُوه فأُخَيِّرُه (٥) ، فإن اختارَكم فهو لكم، وإن اختارَني فوالله ما أنا بالذي أختارُ علَى مَن اختارَني أحَدًا "، قالا: قد زدْتَنا علَى النَّصَفِ (١) ، وأحْسَنْتَ، فدعاه، فقال: " هل تعرفُ هؤلاءِ؟ " قال: نعَم، قالَ: " من هذا؟ " قال: أبي، وهذا عمِّي، قال: " فأنا مَن قد علِمْتَ، ورأيْتَ صُحبَتي لك، فاختَرْني أو اختَرْهما "، قال زيدٌ: ما أنا بالذي أختارُ عليك أحَدًا، أنتَ منِّي مكانَ الأبِ والعَمِّ، فقالا: ويحَك يا زيدُ! أتختارُ العُبوديةَ على الحُريَّةِ وعلى أبيكَ وعمِّك، وأهلِ بيتِك؟ ! قالَ: نعَم، قد رأيْتُ مِن هذا الرجُلِ شيئًا، ما أنا بالذي أختارُ عليه أحَدًا أبَدًا، فلمَّا رأى رسولُ اللهِ ﷺ ذلك أخرَجَه إلى الحِجر، فقالَ: " يا مَن حضَرَ، اشْهَدُوا (٢) أَنَّ زيدًا ابني يرثُني وأرِثُه "، فلمَّا رأى ذلك أبوه وعمُّه طابَت نفوسُهما فانصَرَفا، ودُعِيَ زيدَ ابنَ محمدٍ، حتَّى جاءَ اللهُ بالإسلامِ فَنَزَلَت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ، فدُعِيَ يومَئِذٍ زيدَ بنَ حارثة، ودُعِيَ الأدعياءُ إلى آبائِهم، فدُعِي المِقدادُ بن عمرٍو، وكانَ يُقالُ له قبل ذلك: المِقدادُ بنُ الأسودِ؛ لأنَّ الأسودَ بنَ عبدِ يغوثَ كانَ قد تبَنَّاه (٣) . وذكَرَ مَعْمَرٌ في "جامعِه" (٤) ، عنِ الزُّهريِّ، قال: ما علِمْنا أحَدًا أسلَمَ قبل زيدِ بنِ حارثةَ، قالَ عبدُ الرَّزَّاقِ: وما أعلَمُ أَحَدًا ذكَرَه غيرَ الزُّهريِّ. قالَ أبو عمرَ رضي الله عنه : وقد رُوي عن الزُّهريِّ مِن وجوهٍ أنَّ أَوَّلَ مَن أسلَمَ خَديجةُ. وشهِدَ زَيدُ بنُ حارثةَ بدرًا، وزَوَّجه رسولُ اللهِ ﷺ مَولاتَه أمَّ أيمنَ، فولَدَت له أُسامةَ بنَ زيدٍ، وبه كانَ يُكنَى، وكان يُقالُ لزيد بن حارثةَ: حِبُّ رسولِ اللهِ ﷺ . رُويَ عنه ﷺ أنَّه قالَ: "أحَبُّ الناسِ إِليَّ مَن أَنْعَمَ اللهُ عليه وأَنْعَمْتُ عليه" (١) ، يعني زيدَ بنَ حارثةَ، أنْعَمَ اللهُ عليه بالإسلام، وأنعَمَ عليه رسولُ الله ﷺ بالعِتقِ. وقُتِلَ زيدُ بنُ حارثةَ بمُؤتةً مِن أرض الشَّام سنَةَ ثمانٍ مِن الهِجرةِ، وهو كانَ الأميرَ على تلك الغَزوةِ، وقالَ رسولُ الله ﷺ : "فإن قُتِلَ زيدٌ فجعفَرٌ، فإن قُتِلَ جعفَرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ" (٢) ، فقُتِلُوا (٣) ثلاثَتُهم في تلك الغزوةِ، ولمَّا أتَى رسولَ الله ﷺ نعيُ جعفَرِ بن أبي طالبٍ وزيدِ بنِ حارثة بكَى، وقالَ: "أخوايَ ومُؤنِسايَ ومُحدِّثايَ" (٤) . حدَّثَني أبو القاسِمِ عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ [بنِ جَبْرونَ] (١) ، قال: حدَّثَنا أبو محمدٍ قاسمُ بنُ أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي خَيْثَمَةَ، قال: حدَّثنا ابنُ مَعينٍ، قال: حدَّثنا يحيَى بنُ عبدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ المصريُّ، قال: حدَّثَنَا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، قالَ: بلغَني أَنَّ زِيدَ بنَ حارِثَةَ اكتَرَى مِن رجُلٍ بَغلًا مِنَ الطَّائف واشترَطَ عليه الكَرِيُّ أَن يُنزِلَه حيثُ شاءَ، قال: فمالَ به إلَى خَرِبَةٍ، فقال له: انزِلْ، فنزَلَ، فإذا في الخَرِبَةِ قتلَى كثيرَةٌ (٢) ، قال: فلمَّا أرادَ أن يقتُلَه، قالَ له: دَعْني أُصلِّي ركعتينِ، قالَ: صَلِّ؛ فقَد صلَّى قَبلَك هؤلاء فلَم تنفَعْهم صلاتُهم شيئًا، قالَ: فلمَّا صلَّيتُ أتاني ليقتُلَنِي، قال: فَقُلْتُ: يا أرحمَ الرَّاحِمينَ، قالَ: فسمِعَ صوتًا: لا تَقتلْه، قال: فهابَ ذلك، فخرَج يطلُبُ فلم يَرَ شيئًا، فرجَعَ إلىَّ، فنادَيتُ: يا أرحَمَ الرَّاحمينَ، ففعَلَ ذلك ثلاثًا، فإذا أنا بفارس علَى فَرَسٍ في يدِه حَربَةُ حديدٍ، في رأسِها شُعلَةٌ من نارٍ، فطعَنَه بها فأنفَذَه من ظَهرِه، فوقَعَ ميِّتًا، ثُمَّ قَالَ لِي: لَمَّا دعوتَ المَرَّةَ الأولى: يا أرحمَ الرَّاحِمينَ، كنْتُ في السَّماءِ السَّابعةِ، فلمَّا دعوتَ في المرَّةِ الثَّانيةِ: يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ، كُنْتُ في السَّماءِ الدُّنيا، فلمَّا [دعَوتَ في المرَّةِ] (٣) الثَّالثةِ: يا أرحَمَ الرَّاحمينَ، أتيتُك (٤)
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 82) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) : بن شراحيل أو شرحبيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن يزيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان. الأمير الشهيد النبوي المسمى في سورة الأحزاب أبو أسامة الكلبي ثم المحمدي سيد الموالي وأسبقهم إلى الإسلام وحب رسول الله ﷺ وأبو حبِّه وما أحب ﷺ إلا إلَّا طيبًا ولم يسم الله تعالى في كتابه صحابيًا بإسمه إلَّا زيد بن حارثة وعيسى بن مريم عليه السلام الذي ينزل حكمًا مقسطًا ويلتحق بهذه الأمة المرحومة في صلاته وصيامه وحجه ونكاحه وأحكام الدين الحنيف جميعها فكما أن أبا القاسم سيد الأنبياء وأفضلهم وخاتمهم فكذلك عيسى بعد نزوله أفضل هذه الأمة مطلقًا ويكون ختامهم ولا يجيء بعده من فيه خير بل تطلع الشمس من مغربها ويأذن الله بدنو الساعة. أخبرنا أبو الفضل بن عساكر، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أنبأنا تميم، أنبأنا أبو سعد، أنبأنا ابن حمدان، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا بندار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن، عن أسامة بن زيد، عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله ﷺ يومًا حارًّا من أيام مكة وهو مردفي إلى نُصُبٍ من الأنصاب وقد ذبحنا له شاة فأنضجناها. فلقينا زيد بن عمرو بن نفيل فقال النبي ﷺ : "يا زيد ما لي أرى قومك قد شَنِفوا لك" ؟ قال: والله يا محمد إن ذلك لغير نائلة لي فيهم ولكني خرجت أبتغي هذا الدين حتى قدمت على أحبار فَدَكَ فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به. فقدمت على أحبار خيبر فوجدتهم كذلك فقدمت على أحبار الشام فوجدت كذلك فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي. فقال شيخ منهم: إنك لتسأل، عن دين ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلَّا شيخ بالحيرة. فخرجت حتى أقدم عليه فلما رآني قال: ممن أنت? قلت من أهل بيت الله. قال: إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك قد بعث نبي طلع نجمه وجميع من رأيتهم في ضلال. قال: فلم أحس بشيء. قال: فقرب إليه السفرة فقال: ما هذا يا محمد? قال: شاة ذبحناها لنصب. قال: فإني لا آكل مما لم يذكر اسم الله عليه. وتفرقنا فأتى رسول الله البيت فطاف به وأنا معه وبالصفا والمروة وكان عندهما صنمان من نحاس: إساف ونائلة. وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما فقال النبي: "لا تمسحهما فإنهما رجس" فقلت في نفسي: لأمسنَّهما حتى أنظر ما يقول. فمسستهما فقال: "يا زيد ألم تُنْهَ" . قال ومات زيد بن عمرو وأنزل على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ لزيد: "إنه يبعث أمةً وحده" . في إسناده محمد لا يحتج به وفي بعضه نكارة بينة. عن الحسن بن أسامة بن زيد، قال: كان النبي ﷺ أكبر من زيد بعشر سنين. قال: وكان قصيرًا شديد الأدمة أفطس. رواه ابن سعد، عن الواقدي، حدثنا محمد بن الحسن بن أسامة، عن أبيه، ثم قال ابن سعد: كذا صفته في هذه الرواية وجاءت من وجه آخر أنه كان شديد البياض. وكان أبنه أسامة أسود ولذلك أعجب رسول الله ﷺ بقول مجزز القائف حيث يقول: "إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (١) . لوين: حدثنا حديج، عن أبي إسحاق قال: كان جبلة بن حارثة في الحي. فقالوا له: أنت أكبر أم زيد? قال: زيد أكبر مني وأنا ولدت قبله. وسأخبركم: إن أمنا كانت من طيئ فماتت فبقينا في حجر جدنا فقال عماي لجدنا: نحن أحق بابني أخينا. فقال: خذا جبلة ودعا زيدًا فأخذاني فانطلقا بي فجاءت خيل من تهامة فأخذت زيدا فوقع إلى خديجة فوهبته لرسول الله ﷺ . عبد الملك بن أبي سليمان: ، حدثنا أبو فزارة قال: أبصر رسول الله ﷺ زيد بن حارثة غلامًا ذا ذؤابة قد أوقفه قومه بالبطحاء للبيع فأتى خديجة فقالت: كم ثمنه? قال: "سبع مائة" قالت: خذ سبع مائة. فاشتراه وجاء به إليها فقال: "أما إنه لو كان لي لأعتقته" قالت: فهو لك. فأعتقه. وعن سليمان بن يسار وغيره قالوا: أول من أسلم زيد بن حارثة. موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه قال: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلَّا زيد بن محمد. فنزلت ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّه﴾ [الأحزاب: ٥] (٢) . إسماعيل بن أبي خالد: ، عن أبي عمرو الشيباني قال أخبرني جبلة بن حارثة قال: قدمت على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! ابعث معي أخي زيدًا قال: "هو ذا فإن انطلق لم أمنعه" فقال زيد: لا والله لا أختار عليك أحدًا أبدًا. قال: فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي. سمعه علي بن مسهر منه. ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرًا. وقال سلمة بن الأكوع: غزوت مع رسول الله ﷺ وغزوت مع زيد بن حارثة - كان يُؤمِّرُه علينا (٣) الواقدي: حدثنا محمد بن الحسن بن اسامة، عن أبي الحويرث قال: خرج زيد بن حارثة أميرًا سبع سرايا. الواقدي، حدثنا ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك -تعني من سرية أم قرفة- ورسول الله ﷺ في بيتي فقرع زيد الباب فقام رسول الله ﷺ يجر ثوبه عريانًا ما رأيته عريانًا قبلها ﷺ حتى اعتنقه وقبله ثم ساءله فأخبره بما ظفره الله (١) . ابن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة: "يا زيد! أنت مولاي ومني وإلي وأحب القوم إلي" . رواه أحمد في "المسند" (٢) . إسماعيل بن جعفر، وابن عيينة، عن عبد الله بن دينار سمع ابن عمر أن رسول الله ﷺ أمر أسامة على قوم فطعن الناس في إمارته فقال: "إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه وايم الله إن كان لخليقًا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن ابنه هذا لأحبُّ الناس إلي بعده" (٣) . لفظ إسماعيل "وإن ابنه لمن أحبِّ" . إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه فذكر نحوه. وفيه: "وإن كان أبوه لخليقًا للإمارة وإن كان لأحبَّ الناس كلهم إلي" . قال سالم: ما سمعت أبي يحدث بهذا الحديث قط إلَّا قال: والله ما حاشا فاطمة. إبراهيم بن يحيى بن هانئ الشجري: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أتانا زيد ابن حارثة فقام إليه رسول الله ﷺ يجر ثوبه فقبل وجهه وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبًا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله ﷺ ليقاتلوه فأرسل إليهم زيدًا فقتلهم وقتلها وأرسل بدرعها إلى النبي ﷺ فنصبه بالمدينة بين رمحين (١) . رواه المحامي، عن عبد الله بن شبيب عنه وروى منه الترمذي، عن البخاري، عن إبراهيم هذا وحسنه. مجالد، عن الشعبي، عن عائشة قالت: لو أن زيدًا كان حيًّا لاستخلفه رسول الله ﷺ . وائل بن داود، عن البهي، عن عائشة ما بعث رسول الله زيدًا في جيش قط إلَّا أمره عليهم ولو بقي بعده استخلفه. أخرجه النسائي. قال ابن عمر: فرض عمر لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي فكلمته في ذلك فقال: إنه كان أحب إلى رسول الله منك وإن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك. قال الواقدي: عقد رسول الله ﷺ لزيد على الناس في غزوة مؤتة وقدمه على الأمراء فلما التقى الجمعان كان الأمراء يقاتلون على أرجلهم فأخذ زيد اللواء فقاتل وقاتل معه الناس حتى قتل طعنًا بالرماح رضي الله عنه . قال: فصلى عليه رسول الله أي دعا له وقال: استغفروا لأخيكم قد دخل الجنة وهو يسعى. وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين سنة. جماعة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال لما بلغ رسول الله ﷺ قتل زيد وجعفر وابن رواحة قام ﷺ فذكر شأنهم فبدأ بزيد فقال: "اللهم اغفر لزيد اللهم اغفر لزيد ثلاثًا اللهم اغفر لجعفر وعبد الله بن رواحة" (٢) . حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة المخزومي قال: لما جاء مصاب زيد وأصحابه، أتى رسول الله ﷺ منزله بعد ذلك فلقيته بنت زيد فأجهشت بالبكاء في وجهه فلما رآها رسول الله ﷺ بكى حتى انتحب فقيل ما هذا يا رسول الله? قال: "شوق الحبيب إلى الحبيب" (١) رواه مسدد وسليمان بن حرب عنه. حسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة فقلت: لمن أنت? قالت: أنا لزيد بن حارثة" إسناد حسن
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 140) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ٥ · في أسانيدنا ٠
- أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل عند المزي
- البراء بن عازب (البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس) عند المزي
- رفيع بن مهران عند المزي
- عبد الله بن عباس بن عبد المطلب عند المزي
- هزيل بن شرحبيل عند المزي
في كتبنا
- المعجم الكبير للطبراني٧ مواضع
- مسند أبي يعلى الموصليموضعان
- الآحاد والمثانيموضع واحد
- المنتخب من مسند عبد بن حميدموضع واحد
- السنن الكبرى للبيهقيموضع واحد