محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمرو بن حسان
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمرو بن حسان، ويقال: إنه ابن يزيد بن الحارث بن مالك
- الكنية
- أبو العباس
- النسب
- الأزدي، البصري، النحوي، الثمالي، المبرد، اللغوي
- الشهرة
- المبرد
- الوفاة
- 285هـ
- البلد
- بغداد
ما قاله النقاد فيه، ١٣
- إبراهيم بن محمد العتكي
وكان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. قال: وسمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: ما رأيت أحسن جوابا في معاني القرآن مما ليس فيه قول لمتقدم من المبرد قال: وسمعت نفطويه يقول: ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه.
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - أحمد بن موسى بن العباس البغدادي
وكان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. قال: وسمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: ما رأيت أحسن جوابا في معاني القرآن مما ليس فيه قول لمتقدم من المبرد قال: وسمعت نفطويه يقول: ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه.
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل البصري
وكان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. قال: وسمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: ما رأيت أحسن جوابا في معاني القرآن مما ليس فيه قول لمتقدم من المبرد قال: وسمعت نفطويه يقول: ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه.
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - الحسن بن عبد الله السيرافي
قال السيرافي: انتهى علم النحو بعد المازني والجرمي وطبقتهما إليه
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - الخطيب البغدادي
وثقه الخطيب وجماعة
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - المفجع
وقال المفجع البصري: اتهم بالكذب في نقل اللغة وهذا روي عن المفجع بإسناد مظلم والمفجع لا يعتد بجرحه.
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - المفجع
وقال أبو علي التنوخي: حدثني الحسن بن سهل حدثني المفجع قال: كان المبرد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها يتهم بالكذب فتواضعنا على مسألة لا أصل لها، نسأله عنها لننظر كيف يجيب، فقطعنا بيتا للنابغة: أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا فخرج في التقطيع "قبعضنا"، فقلت له: أيدك الله ما القبعض ؟ فقال: القطن، قال الشاعر: كأن سنامها حشي القبعضا فقلت لأصحابي: اسمعوا فهذا الشاهد إن كان صحيحا فهو عجب وإلا فقد اختلقه في الحال.
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - أحمد بن داود الدينوري
وقرأت في كتاب الفصوص لصاعد بن الحسن الربعي: حدثني أبو الحسن علي بن مهدي الفارسي سمعت ابن الأنباري يقول: سئل المبرد عن معنى حديث: " نهى عن المجثمة " ما المجثمة ؟ قال: المهزولة فسئل عن الشاهد على ذلك فقال: قول الشاعر: لم يبق من آل الوحيد نسمه إلا عنيز بالفلا مجثمه قال: فبلغ هذا الكلام أبا حنيفة الدينوري فقال: كذب، فعل الله به وصنع، أخطأ التفسير وكذب في الشاهد، وإنما اختلقه في وقته والدليل على ذلك أنه لحن فيه قوله: " إلا عنيز بالفلا ". وتصغير عنز: عنيزة ؛ لأنها أنثى، وإنما المجثمة الشاة تجعل غرضا وترمى وهي المصبورة.
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وقال المفجع البصري: اتهم بالكذب في نقل اللغة وهذا روي عن المفجع بإسناد مظلم والمفجع لا يعتد بجرحه.
لسان الميزان لسان الميزان (7/ 588) الصفحة - الخطيب البغدادي
بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف بن أسلم، وهو ثمالة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن النضر بن الأزد بن الغوث، أبو العباس الأزدي، ثم الثمالي، المعروف بالمبرد. شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية، كان من أهل البصرة فسكن بغداد، وروى بها عن أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني وغيرهما من الأدباء. وكان عالما فاضلا موثوقا به في الرواية، حسن المحاضرة، مليح الأخبار، كثير النوادر. حدث عنه نفطويه النحوي، ومحمد بن أبي الأزهر، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو بكر الصولي، وأبو عبد الله الحكيمي، وأبو سهل بن زياد، وأبو علي الطوماري، وجماعة يتسع ذكرهم. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: قال لي أبو العباس المبرد: كنت أناظر بين يدي جعفر بن القاسم فكان يقول: أراك عالما، أراك عالما! فكان هذا يغيظني، فلما رأى ذلك مني قال: إن قولي لك أراك عالما ليس أنك عندي قبل اليوم على غير هذه الحال، ثم انتقلت إليها، ولكن على قول الله تعالى: ﴿وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ وإن كان الأمر اليوم ويومئذ لله. أخبرني علي بن أبي علي البصري، قال: حدثني أبي، حدثني أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي، قال: حدثني أبو عبد الله المفجع، قال: كان المبرد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها، يتهم بالكذب، فتواضعنا على مسألة لا أصل لها نسأله عنها لننظر كيف يجيب، وكنا قبل ذلك قد تمارينا في عروض بيت الشاعر [من الطويل] : أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا فقال بعضنا: هو من البحر الفلاني، وقال آخرون: هو من البحر الفلاني، فقطعناه وتردد على أفواهنا من تقطيعه ال ق بعض، فقلت له: أنبئنا أيدك الله، ما القبعض عند العرب؟ فقال المبرد: القطن، يصدق ذلك قول أعرابي [من الوافر] : كأن سنامها حشي القبعضا قال: فقلت لأصحابي: هو ذا، ترون الجواب والشاهد، إن كان صحيحا فهو عجيب، وإن كان اختلق الجواب وعمل الشاهد في الحال، فهو أعجب. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، قال: سمعت أبا بكر بن مجاهد، يقول: ما رأيت أحسن جوابا من المبرد في معاني القرآن فيما ليس فيه قول لمتقدم. قال أبو سعيد: وسمعته يقول: لقد فاتني منه علم كثير لقضاء ذمام ثعلب. أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: قال أبو الحسن العروضي: قال لي أبو إسحاق الزجاج: لما قدم المبرد بغداد أتيته لأناظره، وكنت اقرأ على أبي العباس ثعلب، وأميل إلى قولهم - يعني الكوفيين - فعزمت على إعناته، فلما فاتحته ألجمني بالحجة وطالبني بالعلة، وألزمني إلزامات لم اهتد لها، فتبينت فضله، واسترجحت عقله، وجددت في ملازمته. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، قال: كان المبرد ينسب إلى الأزد، فقال فيه أحمد بن عبد السلام الشاعر [من الطويل] : أيا ابن سراة الأزد أزد شنوءة وأزد العتيك الصدر رهط المهلب أولئك أبناء المنايا إذا غدوا إلى الحرب عدوا واحدا ألف مقنب حموا حرم الإسلام بالبيض والقنا وهم ضرموا نار الوغى بالتلهب وهم سبط أنصار النبي محمد على أعجمي الخلق والمتعرب وأنت الذي لا يبلغ الناس وصفه وإن أطنب المداح مع كل مطنب رأيتك والفتح بن خاقان راكبا وأنت عديل الفتح في كل موكب وكان أمير المؤمنين إذا رنا إليك يطيل الفكر بعد التعجب وأوتيت علما لا يحيط بكنهه علوم بني الدنيا ولا علم ثعلب يؤوب إليك الناس حتى كأنهم ببابك في أعلى منى والمحصب أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: أنشدني بعض أصدقائنا يمدح المبرد [من الوافر] : رأيت محمد بن يزيد يسمو إلى العلياء في جاه وقدر جليس خلائق وغذي ملك وأعلم من رأيت بكل أمر وفتيانية الظرفاء فيه وأبهة الكبير بغير كبر وينثر إن أجال الفكر درا وينثر لؤلؤا من غير فكر وقالوا ثعلب رجل عليم وأين النجم من شمس وبدر وقالوا ثعلب يملي ويفتي وأين الثعلبان من الهزبر أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا محمد بن المرزبان لبعض أصحاب المبرد يمدحه [من الوافر] : بنفسي أنت يا ابن يزيد من ذا يساوي ثعلبا بك غير قين إذا مازتكما العلماء يوما رأت شأويكما متفاوتين تفسر كل مقفلة بحذق ويستر كل واضحة بغين كأن الشمس ما تمليه شرحا وما يمليه همزة بين بين أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي المصري، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب النجيرمي، قال: أخبرنا علي بن أحمد المهلبي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الروذباري، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك التاريخي، قال: قال بعض الفتيان في أبيات له يمدح أبا العباس [من الكامل] : وإذا يقال من الفتى كل الفتى والشيخ والكهل الكريم العنصر والمستضاء بعلمه وبرأيه وبعقله قلت ابن عبد الأكبر أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد النحوي، قال: سمعت أبا العباس المبرد يقول: هجاني عبد الصمد ابن المعذل، فقال [من الوافر] : سألنا عن ثمالة كل حي فقال القائلون ومن ثماله فقلت محمد بن يزيد منهم فقالوا زدتنا بهم جهاله أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثني محمد بن يزيد النحوي. وأخبرنا عبيد بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: حدثني محمد بن يزيد قال: قال لي المازني: يا أبا العباس، بلغني أنك تنصرف من مجلسنا فتصير إلى المخيس، وإلى موضع المجانين والمعالجين، فما معناك في ذلك؟ قال: فقلت: إن فيهم طرائف من الكلام وعجائب من الأقسام. فقال: خبرني بأعجب ما رأيته منهم. فقلت: دخلت يوما إلى مستقرهم فرأيت مراتبهم على مقدار بليتهم، وإذا قوم قيام قد شدت أيديهم إلى الحيطان بالسلاسل، ونقبت من البيوت التي هم بها إلى غيرها مما يجاورهما، لأن علاج أمثالهم أن يقوموا الليل والنهار لا يقعدون ولا يضطجعون، ومنهم من يجلب على رأسه وتدهن أوراده، ومنهم من ينهل ويعل بالدواء حسبما يحتاجون إليه، فدخلت مع ابن أبي خميصة وكان المتقلد للنفقة عليهم ولتفقد أحوالهم، فنظروا إليه وأنا معه، فامسكوا عما كانوا عليه، فمررت على شيخ منهم تلوح صلعته وتبرق للدهن جبهته، وهو جالس على حصير نظيف ووجهه إلى القبلة كأنه يريد الصلاة، فجاوزته إلى غيره فناداني: سبحان الله! أين السلام، من المجنون؟ ترى أنا أو أنت؟ فاستحييت منه وقلت: السلام عليكم. فقال: لو كنت ابتدأت لأوجبت علينا حسن الرد عليك، على أنا نصرف سوء أدبك إلى أحسن جهاته من العذر، لأنه كان يقال: إن للداخل على القوم دهشة، اجلس أعزك الله عندنا، وأومأ إلى موضع من حصير ينفضه كأنه يوسع لي، فعزمت على الدنو منه، فناداني ابن أبي خميصة: إياك إياك، فأحجمت عن ذلك ووقفت ناحية استجلب مخاطبته وأرصد الفائدة منه. ثم قال لي وقد رأى معي محبرة: يا هذا، أرى آلة رجلين، أرجو أن لا تكون أحدهما، أتجالس أصحاب الحديث الأغثاث، أم الأدباء أصحاب النحو والشعر؟ قلت: الأدباء، قال: أتعرف أبا عثمان المازني؟ قلت: نعم، معرفة ثابتة. قال: فتعرف الذي يقول فيه [من مجزوء الرمل] : وفتى من مازن ساد أهل البصرة أمه معرفة وأبوه نكره قلت: لا أعرفه. قال: فتعرف غلاما له قد نبغ في هذا العصر معه ذهن وله حفظ، قد برز في النحو وجلس في مجلس صاحبه وشاركه فيه، يعرف بالمبرد؟ قلت: أنا والله عين الخبير به. قال: فهل أنشدك شيئا من غثيثات شعره؟ قلت: لا أحسبه يحسن قول الشعر. قال: يا سبحان الله! أليس هو الذي يقول [من مجزوء الرمل] : حبذا ماء العناقيـ ـد بريق الغانيات بهما ينبت لحمي ودمي أي نبات أيها الطالب أشهى من لذيذ الشهوات كل بماء المزن تفا ح الخدود الناعمات قلت: قد سمعته ينشد هذا في مجالس الأنس، قال: يا سبحان الله، ويستحيى أن ينشد مثل هذا حول الكعبة؟ ما تسمع الناس يقولون في نسبه؟ قلت: يقولون هو من الأزد، أزد شنوءة، ثم من ثمالة. قال: قاتله الله، ما أبعد غوره، أتعرف قوله [من الوافر] : سألنا عن ثمالة كل حي فقال القائلون ومن ثماله فقلت محمد بن يزيد منهم فقالوا زدتنا بهم جهاله فقال لي المبرد خل قومي فقومي معشر فيهم نذاله قلت: أعرف هذه الأبيات لعبد الصمد بن المعذل يقولها فيه. قال: كذب والله كل من ادعى هذه غيره، هذا كلام رجل لا نسب له يريد أن يثبت له بهذا الشعر نسبا! قلت: أنت أعلم. قال لي: يا هذا، قد غلبت بخفة روحك على قلبي، وتمكنت بفصاحتك من استحساني، وقد أخرت ما كان يجب أن أقدمه: الكنية أصلحك الله؟ قلت: أبو العباس. قال: فالاسم؟ قلت: محمد. قال: فالأب؟ قلت: يزيد. قال: قبحك الله! أحوجتني إلى الاعتذار إليك مما قدمت ذكره، ثم وثب باسطا إلي يده لمصافحتي فرأيت القيد في رجله قد شد إلى خشبة في الأرض، فأمنت عند ذلك غائلته. فقال لي: يا أبا العباس، صن نفسك عن الدخول إلى هذه المواضع، فليس يتهيأ لك في كل وقت أن تصادف مثلي في هذه الحال الجميلة، أنت المبرد، أنت المبرد! وجعل يصفق وانقلبت عيناه وتغيرت خلقته، فبادرت مسرعا خوفا من أن تبدر منه بادرة، وقبلت والله قوله، فلم أعاود الدخول إلى مخيس ولا غيره. أخبرنا محمد بن وشاح بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد القطان، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد، قال: سألت بشر بن سعد المرثدي حاجة فتأخرت، فكتبت إليه [من الوافر] : وقاك الله من إخلاف وعد وهضم أخوة أو نقض عهد فأنت المرتجى أدبا ورأيا وبيتك في الرواية من معد وتجمعنا أواصر لازمات سداد الأسر من حسب وود إذا لم تأت حاجاتي سراعا فقد ضمنتها بشر بن سعد فأي الناس آمله لبر وأرجوه لحل أو لعقد أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا عبيد الله بن أحمد بن طاهر، قال: أنشدني أبي لنفسه في المبرد [من الطويل] : ويوم كحر الشوق في الصدر والحشا على أنه منه أحر وأوقد ظللت به عند المبرد ثاويا فما زلت في ألفاظه أتبرد أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، قال: سمعت أبا الفضل بن طومار يقول: كنت عند محمد بن نصر بن بسام، فدخل عليه حاجبه فأعطاه رقعة وثلاثة دفاتر كبارا، فقرأ الرقعة فإذا المبرد قد أهدى إليه كتاب الروضة، وكان ابنه علي حاضرا، قال: فرمى بالجزء الأول، يعني إليه، وقال له: انظر يا بني، هذه أهداها إلينا أبو العباس المبرد، فأخذ ينظر فيه وكان بين يديه دواة فشغل أبو جعفر يحدثنا، فأخذ علي الدواة ووقع على ظهر الجزء شيئا وتركه وقام، فلما انصرف قال أبو جعفر: أروني أي شيء قد وقع هذا المشئوم؟ فإذا هو [من مجزوء الرمل] : لو برا الله المبرد من جحيم يتوقد كان في الروضة حقا من جميع الناس أبرد أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حكى لنا أبو العباس بن عمار، أن محمد بن يزيد النحوي المبرد صحف في كتاب الروضة في قوله: حبيب بن خدرة، فقال: جدرة، وفي ربعي بن حراش فقال: خراش، فقال بعض الشعراء يهجوه [من الخفيف] : غير أن الفتى كما زعم النا س دعي مصحف كذاب أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد، قال: أنشدنا أحمد بن أبي طاهر لنفسه [من الخيف] : كثرت في المبرد الآداب واستقلت في عقله الألباب غير أن الفتى كما زعم النا س دعي مصحف كذاب أخبرنا علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني الصولي، قال: كنا يوما عند أبي العباس المبرد، فجاءه رجل فسلم عليه واستحفى نفسه في لقائه، فأنشد أبو العباس [من البسيط] : إن الزمان وإن شطت مذاهبه مني ومنك فإن القلب مقترب لن ينقص النأي ودي ما حييت لكم ولا يميل به جد ولا لعب حدثنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن عمر اليمني بمصر، قال: أنشدنا أحمد بن مروان المالكي، قال: أنشدنا بعض أصحابنا لثعلب في المبرد حين مات [من الكامل] : مات المبرد وانقضت أيامه وسينقضي بعد المبرد ثعلب بيت من الآداب أصبح نصفه خربا وباقي نصفه فسيخرب قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي المعروف بالمبرد، وكان في العلم بنحو البصريين فردا، في سنة خمس وثمانين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات محمد بن يزيد بن عبد الأكبر أبو العباس النحوي المعروف بالمبرد في شوال سنة خمس وثمانين. وقال ابن المنادي: سمعنا منه أحاديث في تضاعيف أول كتاب معاني القرآن. قلت: وبلغني أن مولده كان في سنة عشر ومائتين
تاريخ بغداد تاريخ بغداد (4/ 603) الصفحة - أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري
أبو العباس المبرد البصري النحوي. حدث عن: أبي الخطاب زياد بن يحيى، وأبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني، وعُمارة بن عقيل، وغيرهم. وعنه: أبو القاسم الطبراني في "معجمه" ، والصولي، ونفطويه، والخرائطي، وأبو عمر غلام ثعلب، وأبو سهل بن زياد، وإسماعيل الصفار، وغيرهم. قال السِّيرافي: انتهى علم النحو بعد المازني والجرمي وطبقتهما إليه، وكان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. وقال أبو بكر بن مجاهد: ما رأيت أحسن جواباً في معاني القرآن مما ليس فيه قول المتقدم من المبرد. وقال نفطويه: ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه، قال الخطيب: شيخ أهل النحو، وحافظ علم العربية، كان عالماً فاضلاً، موثوقاً به في الرواية حسن المحاضرة، مليح الأخبار، كثير النوادر. ومثله كلام السمعاني، وقال ابن الجوزي: وكان موثوقاً به في الرواية، وكان بينه وبين ثعلب مفارقة. وقال ياقوت الحموي: كان حسن المحاضرة فصيحاً بليغاً مليح الأخبار، ثقة فيما يرويه، كثير النوادر، فيه ظرافة ولباقة. وقال ابن خلّكان: كان إماماً في النحو واللغة، وله التواليف النافعة في الأدب. وقال الذهبي: إمام النحو، كان إماماً علامة جميلاً وسيماً فصيحاً مفوهاً موثقاً صاحب نوادر وطرف. وقال أيضاً: كان فصيحاً مفوَّهاً ثقة أخبارياً علامة، وكان أكثر الفضلاء يرجحونه على ثعلب. وقال الزبيدي: إمام في العربية غزير الحفظ والمادة تصانيفه كثيرة مشهورة، ومن أمثال أهل المغرب: "من لم يقرأ الكامل فليس بكامل" ، وقال السيوطي: كان ثقة أخبارياً علامة. قلت: وقد اتهمه بعضهم بالكذب والوضع في اللغة، قال أبو عبد الله المفَجَّع: كان المبرد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها يُتَّهم بالكذب، كذا في تاريخ بغداد، وفي معجم الأدباء: يتهم بالوضع فيها، وممن نقل عنه أنه اتهمه أبو حنيفة الدينوري، وأحمد بن أبي طاهر، قال الحافظ ابن حجر: وهذا روى عن المفجع بإسناد مظلم، والمفجع لا يعتد بجرحه، وقال أيضاً: كان بين ثعلب والمبرد من المناقشة والعداوة ما لا يشرح حتى كان يكفر كل واحد منهما صاحبه اهـ. ولد بالبصرة سنة عشر ومائتين، وقد اختلف في وفاته، وأشهر ما قيل في ذلك أنها سنة خمس وثمانين ومائتين. - تاريخ بغداد (٣/ ٢٨٠) ، الأنساب (٢/ ١٥) ، المنتظم (١٢/ ٣٨٩) ، البلدان (١٩/ ١١٢) ، وفيات الأعيان (٤/ ٣١٤) ، النبلاء (١٣/ ٥٧٦) ، تاريخ الإسلام (٢١/ ٢٩٩) ، البلغة للزبيدي (٢١٦) ، بغية الوعاة (١/ ٢٦٩) ، اللسان (٧/ ٥٨٩) ، وغيرها. * قلت: (ثقة في الرواية إمام في النحو، علامة أخباري) تكلم فيه بلا حجة
إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص 634) الصفحة - توفيق بن عبد الله بن مسعود الزنتاني
صاحب "الكامل" . أخذ عن: أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني. وعنه: أبو بكر الخرائطي، ونفطويه، وأبو سهل القطان، وإسماعيل الصفار، والصولي، وأحمد بن مروان الدينوري، وعدة. قال ابن حماد النحوي: كان ثعلب أعلم اللغة، وبنفس النحو من المبرد، وكان المبرد أكثر تفننًا في جميع العلوم من ثعلب. قال الذَّهبي: إمام النحو. كان إمامًا علامة، جميلًا وسيمًا، فصيحًا مفوهًا، موثقًا، صاحب نوادر وطُرف، له تصانيف كثيرة. يقال إن المازني أعجبه جوابه فقال له: قم فأنت المبرد أي: المثبت للحق، ثم غلب عليه بفتح الرّاء، وكان آية في النحو. كان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. وقال: مات المبرد في أول سنة ست وثمانين ومئتين. "السير" (١٣/ ٥٧٦)
تحفة الغريب بتراجم رجال معجمي الحافظ الطبراني الأوسط والصغير ممن ليس في التهذيب تحفة الغريب بتراجم رجال معجمي الحافظ الطبراني الأوسط والصغير ممن ليس في التهذيب (1/ 1188) الصفحة - مقبل بن هادي الوادعي
* قال الحاكم رحمه الله (ج٣ ص٦٨٦ ح٦٤٤٠) : أخبرني قاضي القضاة أبو الحسن محمد بن صالح بن علي، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجريري البجلي صاحب أبي العباس أحمد بن يحيى ومحمد بن يزيد. ترجمه الذهبي رحمه الله في «السير» (ج١٣ ص ٥٧٦) فقال: (المبرد) إمام النحو، أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري النحوي الإخباري صاحب «الكامل» . إلى أن قال: وكان إماما علامة جميلا وسيما فصيحا مفوها موثقا صاحب نوادر وطرف. إلى أن قال: مات المبرد سنة ست وثمانين ومائتين. قلت: وقد اتهمه بعضهم باللغة كما في «نزهة الأدباء» لابن الأنباري
رجال الحاكم في المستدرك رجال الحاكم في المستدرك (2/ 312) الصفحة
تلاميذه
يذكر المزي ٦ · في أسانيدنا ٠
- أبو بكر محمد بن يحيى الصولي (محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول) عند المزي
- أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد عند المزي
- أحمد بن مروان عند المزي
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير عند المزي
- محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر عند المزي
- محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم عند المزي