الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
موطأ مالك
موطأ مالك
مالك بن أنس الأصبحي
، ت ١٧٩هـ، ٢٬٨٨٥ حديث،
رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
اذهب إلى رقم
اذهب
٢٦٣٩
٢٦٣٩ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصاً فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ. بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ مَلِيّاً، فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِذلِكَ الثَّمَنِ إِلَى ذلِكَ الْأَجَلِ. وَإِنْ كَانَ مَخُوفاً أَنْ لَا يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ إِلَى ذلِكَ الْأَجَلِ، فَإِذَا جَاءَهُمْ بِحَمِيلٍ مَلِيٍّ ثِقَةٍ (١) مِثْلِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الشِّقْصَ فِي الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ، فَذلِكَ لَهُ.
٢٦٤٠
٢٦٤٠ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا تَقْطَعُ شُفْعَةَ الْغَائِبِ غَيْبَتُهُ. وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ. وَلَيْسَ لِذلِكَ عِنْدَنَا حَدٌّ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الشُّفْعَةُ.
٢٦٤١
٢٦٤١ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُوَرِّثُ الْأَرْضَ نَفَراً مِنْ وَلَدِهِ. ثُمَّ يُولَدُ لِأَحَدِ النَّفَرِ. ثُمَّ يَهْلِكُ الْأَبُ. فَيَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ الْمَيِّتِ حَقَّهُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ. فَإِنَّ أَخَا الْبَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِنْ عُمُومَتِهِ، شُرَكَاءِ أَبِيهِ قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٦٤٢
٢٦٤٢ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ. يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ. إِنْ كَانَ قَلِيلاً فَقَلِيلٌ (١) . وَإِنْ كَانَ كَثِيراً فَبِقَدْرِهِ. وَذلِكَ إِذَا تَشَاحُّوا فِيهَا.
٢٦٤٣
٢٦٤٣ - قَالَ: فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِنْ شُرَكَائِهِ حَقَّهُ. فَيَقُولُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ: أَنَا آخُذُ مِنَ الشُّفْعَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِي. وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا أَسْلَمْتُهَا إِلَيْكَ. وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَدَعَ فَدَعْ. فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا خَيَّرَهُ فِي هذَا وَأَسْلَمَهُ إِلَيْهِ، فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا. أَوْ يُسْلِمَهَا إِلَيْهِ. فَإِنْ أَخَذَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. وَإِلَاّ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
٢٦٤٤
٢٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَرْضَ فَيَعْمُرُهَا بِالْأَصْلِ يَضَعُهُ فِيهَا. أَوِ الْبِئْرِ يَحْفِرُهَا. ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقاً. فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ: إِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا. إِلَاّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ مَا عُمِرَ. فَإِنْ أَعْطَاهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ (١) ، كَانَ أَحَقَّ بِشُفْعَتِهِ، وَإِلَاّ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا.
٢٦٤٥
٢٦٤٥ - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ. فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ، اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِيَ، فَأَقَالَهُ. قَالَ: لَيْسَ ذلِكَ لَهُ. وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ بَاعَهَا بِهِ (١) .
٢٦٤٦
٢٦٤٦ - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى شِقْصاً فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ، وَحَيَوَاناً وَعُرُوضاً (١) فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ. فَطَلَبَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدَّارِ أَوِ الْأَرْضِ. فَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ مَا اشْتَرَيْتُ جَمِيعاً. فَإِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ جَمِيعاً قَالَ مَالِكٌ : بَلْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الْأَرْضِ أَوِ الدَّارِ بِحِصَّتِهَا (٢) مِنْ ذلِكَ الثَّمَنِ. يُقَامُ كُلُّ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ. عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ. ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ (٣) بِالَّذِي يُصِيبُهَا مِنَ الْقِيمَةِ مِنْ رَأْسِ الثَّمَنِ. وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ شَيْئاً. إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ ذلِكَ (٤) .
٢٦٤٧
٢٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ بَاعَ شِقْصاً مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ. فَسَلَّمَ بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ (١) . وَأَبَى بَعْضُهُمْ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ. إِنَّ مَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ (٢) يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ كُلِّهَا. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ.
٢٦٤٨
٢٦٤٨ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي نَفَرٍ شُرَكَاءَ (١) فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ (٢) كُلُّهُمْ إِلَاّ رَجُلٌ (٣) فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ. فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي وَأَتْرُكُ حِصَصَ (٤) شُرَكَائِي حَتَّى يَقْدَمُوا. فَإِنْ أَخَذُوا فَذلِكَ. وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ ذلِكَ لَهُ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ (٥) ذلِكَ كُلَّهُ أَوْ يَتْرُكَ. فَإِنْ جَاءَ شُرَكَاؤُهُ، أَخَذُوا مِنْهُ أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاؤُوا. فَإِذَا عُرِضَ هذَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ، فَلَا أَرَى لَهُ شُفْعَةً.
٢٦٥٠
٢٦٥٠ - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ؛ أَنَّ عُثْمَانَ (١) قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا. وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَا فَحْلِ (٢) النَّخْلِ قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى هذَا (٣) ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٦٥١
٢٦٥١ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ صَلُحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَصْلُحْ.
٢٦٥٢
٢٦٥٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي عَرْصَةِ دَارٍ صَلُحَ فِيهَا (١) الْقَسْمُ أَوْ لَمْ يَصْلُحْ.
٢٦٥٣
٢٦٥٣ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصاً مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ. عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالْخِيَارِ. فَأَرَادَ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا بَاعَ شَرِيكُهُمْ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمُشْتَرِي: إِنَّ ذلِكَ لَا يَكُونُ لَهُمْ حَتَّى يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي وَيَثْبُتَ لَهُ الْبَيْعُ. فَإِذَا وَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ.
٢٦٥٤
٢٦٥٤ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَرْضاً فَتَمْكُثُ فِي يَدَيْهِ حِيناً. ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقّاً بِمِيرَاثٍ: إِنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ إِنْ ثَبَتَ حَقُّهُ. وَإِنَّ مَا أَغَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ غَلَّةٍ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ. إِلَى يَوْمِ يَثْبُتُ حَقُّ الْآخَرِ. لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ، أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ.
٢٦٥٥
٢٦٥٥ - قَالَ: فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، أَوْ هَلَكَ الشُّهُودُ، أَوْ مَاتَ الْبَائِعُ أَوِ الْمُشْتَرِي، أَوْ هُمَا حَيَّانِ، فَنُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالِاشْتِرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ. وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ (١) . وَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى غَيْرِ هذَا الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ، وَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْبَائِعَ غَيَّبَ الثَّمَنَ وَأَخْفَاهُ لِيَقْطَعَ بِذلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ، قُوِّمَتِ الْأَرْضُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى أَنَّهُ ثَمَنُهَا، فَيَصِيرُ ثَمَنُهَا إِلَى ذلِكَ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا زَادَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غِرَاسٍ أَوْ عِمَارَةٍ. فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنِ ابْتَاعَ الْأَرْض …
٢٦٥٦
٢٦٥٦ - قَالَ مَالِكٌ : وَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا هِيَ فِي مَالِ الْحَيِّ. فَإِنْ خَشِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيِّتِ، قَسَمُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةٌ.
٢٦٥٧
٢٦٥٧ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا شُفْعَةَ عِنْدَنَا فِي عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ. وَلَا بَعِيرٍ وَلَا بَقَرَةٍ وَلَا شَاةٍ. وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ. وَلَا فِي ثَوْبٍ وَلَا بِئْرٍ (١) لَيْسَ لَهَا بَيَاضٌ. إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يَنْقَسِمُ وَتَقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الْأَرْضِ. فَأَمَّا مَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ.
٢٦٥٨
٢٦٥٨ - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى أَرْضاً فِيهَا شُفْعَةٌ لِنَاسٍ حُضُورٍ، فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ. فَإِمَّا أَنْ يَسْتَحِقُّوا (١) وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ السُّلْطَانُ (٢) ، وَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْ أَمْرَهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ، وَقَدْ عَلِمُوا بِاشْتِرَائِهِ. فَتَرَكُوا ذلِكَ حَتَّى طَالَ زَمَانُهُ. ثُمَّ جَاؤُوا يَطْلُبُونَ شُفْعَتَهُمْ، فَلَا أَرَى ذلِكَ لَهُمْ.
٢٦٦٢
٢٦٦٢/ ٥٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ. وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ. فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ. فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ. فَلَا يَأْخُذْ (١) مِنْهُ شَيْئاً. فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ
٢٦٦٣
٢٦٦٣ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ. فَرَأَى عُمَرُ (١) أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ. فَقَضَى لَهُ. فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاللهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ. فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ. ثُمَّ قَالَ: (٢) وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ، إِلَاّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ، مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ. فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ .
٢٦٦٥
٢٦٦٥/ ٥٨٨ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ (١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا وَ (٢) يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا
٢٦٦٦
٢٦٦٦ - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّهُ: (١) قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُكَ لِأَمْرٍ (٢) مَا لَهُ رَأْسٌ، وَلَا ذَنَبٌ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُوَ؟ (٣) . قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ. ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَقَدْ كَانَ ذلِكَ؟ فَقَالَ: (٤) نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَا يُؤْسَرُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ الْعُدُولِ.
٢٦٦٧
٢٦٦٧ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ.
٢٦٦٩
٢٦٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا، عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ. أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ ذلِكَ. فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا. وَذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وّالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاِجْلُدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ، إلَاّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلِحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور …
٢٦٧٠
٢٦٧٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الَّذِي يُجْلَدُ الْحَدَّ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ. وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ.
٢٦٧٢
٢٦٧٢/ ٥٨٩ - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ .
٢٦٧٣
٢٦٧٣ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَامِلٌ (١) عَلَى الْكُوفَةِ: أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٢) .
٢٦٧٤
٢٦٧٤ - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالَا: نَعَمْ.
٢٦٧٥
٢٦٧٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ. وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ. فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ. فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ ذلِكَ الْحَقُّ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ. قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً. وَلَا يَقَعُ ذلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ. وَلَا فِي نِكَاحٍ، وَلَا فِي طَلَاقٍ. وَلَا فِي عَتَاقَةٍ وَلَا فِي سَرِقَةٍ. وَلَا فِي فَرِيَّةٍ (١) . قَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَقَدْ أَخْطَأَ. لَيْسَ (٢) ذلِكَ عَلَى مَا قَالَ. وَلَوْ كَان …
٢٦٧٦
٢٦٧٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : فَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى عَتَاقَتِهِ اسْتُحْلِفَ سَيِّدُهُ مَا أَعْتَقَهُ وَبَطَلَ ذلِكَ عَنْهُ.
٢٦٧٧
٢٦٧٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَيْضاً فِي الطَّلَاقِ. إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا. أُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا. فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ (١) .
٢٦٧٨
٢٦٧٨ - قَالَ مَالِكٌ : فَسُنَّةُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقَةِ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ. وَإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ. وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ. وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ. لَا تَجُوزُ فِيهَا (١) شَهَادَةُ النِّسَاءِ. لِأَنَّهُ إِذَا عَتَقَ (٢) الْعَبْدُ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ. وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ. وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ. وَإِنْ زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ. وَإِنْ قُتِلَ (٣) قُتِلَ بِهِ. وَيَثْبُتُ (٤) لَهُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ عَبْدَهُ. وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ. فَشَهِدَ لَهُ، عَلَى حَقِّهِ ذلِكَ، رَج …
٢٦٧٩
٢٦٧٩ - قَالَ: وَكَذلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْأَمَةَ. فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ. فَيَأْتِي سَيِّدُ الْأَمَةِ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فَيَقُولُ: ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَتِي فُلَانَةَ أَنْتَ، وَفُلَانٌ بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. فَيُنْكِرُ ذلِكَ زَوْجُ الْأَمَةِ. فَيَأْتِي سَيِّدُ الْأَمَةِ برَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ. فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ. وَيَحِقُّ حَقُّهُ. وَتَحْرُمُ الْأَمَةُ عَلَى زَوْجِهَا. وَيَكُونُ ذلِكَ فِرَاقاً بَيْنَهُمَا. وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ.
٢٦٨٠
٢٦٨٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذلِكَ أَيْضاً؛ الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. فَيَأْتِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَيَشَهْدَوُنَ أَنَّ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ. فَيَضَعُ ذلِكَ الْحَدَّ عَنِ الْمُفْتَرِي بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ. وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ.
٢٦٨١
٢٦٨١ - قَالَ [ مالك ]: (١) وَمِمَّا يُشْبِهُ ذلِكَ أَيْضاً مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ. فَيَجِبُ بِذلِكَ مِيرَاثُهُ حَتَّى يَرِثَ. وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ. إِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ. وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ، اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا، رَجُلٌ وَلَا يَمِينٌ. وَقَدْ يَكُونُ ذلِكَ فِي الْأَمْوَالِ الْعِظَامِ. مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِطِ وَالرَّقِيقِ وَمَا سِوَى ذلِكَ مِنَ الْأَمْوَالِ. وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ. أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَكْثَرَ. لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئاً. وَلَمْ تَجُزْ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ …
٢٦٨٢
٢٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنَ النَّاسِ (١) مَنْ يَقُولُ: لَا يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {فَإِن لَم يَكُونَا رَجُلَيِنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة ٢: ٢٨٢] يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَلَا يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ مَالِكٌ : فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذلِكَ الْقَوْلَ، أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالاً. أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ (٢) عَنْهُ. وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حَلَفَ (٣) صَاحِبُ الْحَقِّ إِنَّ …
٢٦٨٤
٢٦٨٤ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ، عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، لَهُمْ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ (١) فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ. قَالَ: فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ. فَإِنْ فَضُلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ (٢) مِنْهُ شَيْءٌ. وَذلِكَ أَنَّ الْأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلُ، فَتَرَكُوهَا. إِلَاّ أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَعْلَمْ لِصَاحِبِنَا (٣) فَضْلاً. وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الْأَيْمَانَ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ. فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ بَعْدَ دَيْنِهِ (٤) .
٢٦٨٦
٢٦٨٦ - مَالِكٌ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْمُؤَذِّنِ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ. فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى (١) الرَّجُلِ حَقّاً، نَظَرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ، أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ، لَمْ يُحْلِفْهُ.
٢٦٨٧
٢٦٨٧ - قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا. أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِدَعْوَى نُظِرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ أُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ الْحَقُّ عَنْهُ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، وَرَدَّ الْيَمِينَ (١) عَلَى الْمُدَّعِي، فَحَلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ، أَخَذَ حَقَّهُ.
٢٦٨٩
٢٦٨٩ - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ.
٢٦٩٠
٢٦٩٠ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا (١) ، أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ. وَلَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ. وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الجِرَاحِ وَحْدَهَا. لَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ ذلِكَ. إِذَا كَانَ ذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، أَوْ يُخَبَّبُوا، أَوْ يُعَلَّمُوا. فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ. إِلَاّ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أُشْهِدَ (٢) الْعُدُولُ عَلَى شَهَادَتِهِمْ. قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا.
٢٦٩٢
٢٦٩٢/ ٥٩٠ - مَالِكٌ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ (٢) ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي (٣) آثِماً تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
٢٦٩٣
٢٦٩٣/ ٥٩١ - مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيِّ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (١) ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ» «وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ. وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ. وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ
٢٦٩٥
٢٦٩٥ - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِيِّ (١) يَقُولُ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا. إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٢) . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي. قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا وَاللهِ إِلَاّ عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ. قَالَ: فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ: فَجَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ (٣) .
٢٦٩٦
٢٦٩٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ يُحَلَّفَ أَحَدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَلَى أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ. وَذلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.
٢٦٩٨
«لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ»
٢٦٩٩
٢٦٩٩ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ. وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ بِهِ. فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ، إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ. وَإِلَاّ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ. قَالَ: فَهذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ. وَهذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي رُهِنَ بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ لَهُ. وَأُرَى هذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخاً (١) .
٢٧٠١
مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.
٢٧٠٢
٢٧٠٢ - قَالَ [مالك] : (١) وَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا: (٢) أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ. أَنَّ ذلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي. اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ. فَلَيْسَتِ النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ أَيْضاً، أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ. وَلَا يَرْهَنُ النَّخْلَ. وَلَيْسَ يَرْهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِيناً فِي بَطْنِ أُمِّهِ. مِنَ الرَّقِيقِ. وَلَا مِنَ الدَّوَابِّ.
السابقة
الصفحة ٤٣ من ٥٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات