موطأ مالك ٢٦٨٢

مالك بن أنس الأصبحي

٢٦٨٢ - قَالَ ‌مَالِكٌ : وَمِنَ النَّاسِ (١) مَنْ يَقُولُ: لَا يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {فَإِن لَم يَكُونَا رَجُلَيِنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة ٢: ٢٨٢] يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَلَا يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ ‌مَالِكٌ : فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذلِكَ الْقَوْلَ، أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالاً. أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ (٢) عَنْهُ. وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حَلَفَ (٣) صَاحِبُ الْحَقِّ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ. فَهذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. وَلَا بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ. فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هذَا؟ أَوْ فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِهذَا فَلْيُقْرِرْ (٤) بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ. وَأَنَّهُ لَيَكْفِي مِنْ ذلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ. فَفِي هذَا (٥) بَيَانٌ (٦) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

السند

  1. مالك بن أنس الأصبحي
  2. قال ‌مَالِكٌ الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين
  3. قال ‌مَالِكٌ الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين
النص كما طُبع

٢٦٨٢ - قَالَ ‌مَالِكٌ : وَمِنَ النَّاسِ (١) مَنْ يَقُولُ: لَا يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {فَإِن لَم يَكُونَا رَجُلَيِنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة ٢: ٢٨٢] يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَلَا يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ ‌مَالِكٌ : فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذلِكَ الْقَوْلَ، أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالاً. أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ (٢) عَنْهُ. وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حَلَفَ (٣) صَاحِبُ الْحَقِّ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ. فَهذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. وَلَا بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ. فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هذَا؟ أَوْ فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِهذَا فَلْيُقْرِرْ (٤) بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ. وَأَنَّهُ لَيَكْفِي مِنْ ذلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ. فَفِي هذَا (٥) بَيَانٌ (٦) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • رواية يحيى، تحقيق الأعظمي رقمه ٢٦٨٢ الصفحة