الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
موطأ مالك
موطأ مالك
مالك بن أنس الأصبحي
، ت ١٧٩هـ، ٢٬٨٨٥ حديث،
رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
اذهب إلى رقم
اذهب
٢٥٧٧
٢٥٧٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ. وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ عَلَيْهِ سَلَفاً. قَالَ: لَا أُحِبُّ ذلِكَ. حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ مَالَهُ. ثُمَّ يُسَلِّفَهُ إِيَّاهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُمْسِكَهُ، وَإِنَّمَا ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَصَ (١) فِيهِ. فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ. عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ. فَذلِكَ مَكْرُوهٌ. لَا يَجُوزُ وَلَا يَصْلُحُ.
٢٥٧٩
٢٥٧٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ. فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ. وَصَاحِبُ الْمَالِ غَائِبٌ. قَالَ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً إِلَاّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ. وَإِنْ أَخَذَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ. حَتَّى يُحْسَبَ مَعَ الْمَالِ إِذَا اقْتَسَمَاهُ.
٢٥٨٠
٢٥٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَتَحَاسَبَا وَيَتَفَاصَلَا. وَالْمَالُ غَائِبٌ عَنْهُمَا حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ، فَيَسْتَوْفِي صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا (١) .
٢٥٨١
٢٥٨١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مَالاً (١) قِرَاضاً. فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ. فَطَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ. فَأَدْرَكُوهُ بِبَلَدٍ غَائِبٍ (٢) عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ. وَفِي يَدَيْهِ عَرْضٌ مُرَبَّحٌ بَيِّنٌ فَضْلُهُ. فَأَرَادُوا أَنْ يُبَاعَ لَهُمُ الْعَرْضُ فَيَأْخُذُونَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ. قَالَ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ رِبْحِ الْقِرَاضِ شَيْءٌ حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ الْمَالِ فَيَأْخُذَ مَالَهُ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٢٥٨٢
٢٥٨٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَتَجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ. ثُمَّ عَزَلَ رَأْسَ الْمَالِ. وَقَسَمَ الرِّبْحَ. فَأَخَذَ حَظَّهُ (١) وَطَرَحَ حِصَّةَ صَاحِبِ الْمَالِ فِي الْمَالِ. بِحَضْرَةِ شُهَدَاءَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى ذلِكَ. قَالَ: لَا يَجُوزُ قِسْمَةُ الرِّبْحِ إِلَاّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ. وَإِنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئاً رَدَّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا.
٢٥٨٣
٢٥٨٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَعَمِلَ فِيهِ فَجَاءَهُ فَقَالَ: هذِهِ حِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ. وَقَدْ أَخَذْتُ لِنَفْسِي مِثْلَهُ. وَرَأْسُ مَالِكَ وَافِرٌ عِنْدِي. قَالَ: لَا أُحِبُّ ذلِكَ. حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ كُلُّهُ. فَيُحَاسِبَهُ حَتَّى يَحْصُلَ رَأْسُ مَالِهَ. وَيَعْلَمَ أَنَّهُ وَافِرٌ. وَيَصِلَ إِلَيْهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيْهِ الْمَالَ إِنْ شَاءَ، أَوْ يَحْبِسُهُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ حُضُورُ الْمَالِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ (١) قَدْ نَقَصَ فِيهِ. فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ لَا يُنْزَعَ مِنْهُ. وَأَنْ يُقِرَّهُ فِي يَدَيْهِ.
٢٥٨٥
٢٥٨٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ: بِعْهَا. وَقَالَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ: لَا أَرَى وَجْهَ بَيْعٍ. فَاخْتَلَفَا فِي ذلِكَ. قَالَ: لَا يُنْظَرُ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَيُسْأَلُ عَنْ ذلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ (١) وَالْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ، بِيعَتْ عَلَيْهِمَا. وَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ انْتِظَارٍ، انْتُظِرَ بِهَا.
٢٥٨٦
٢٥٨٦ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً فَعَمِلَ فِيهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَنْ مَالِهِ. فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي وَافِرٌ. فَلَمَّا آخَذَهُ بِهِ، قَالَ: قَدْ هَلَكَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا - لِمَالٍ يُسَمِّيهِ - وَإِنَّمَا قُلْتُ ذلِكَ لِأَنْ (١) تَتْرُكَهُ عِنْدِي. قَالَ: لَا يَنْتَفِعُ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَنَّهُ عِنْدَهُ. وَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ. إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ فِي هَلَاكِ الْمَالِ (٢) بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ. فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ مَعْرُوفٍ، أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَنْفَعْهُ إِنْكَارُهُ.
٢٥٨٧
٢٥٨٧ - قَالَ [مالك] : (١) وَكَذلِكَ أَيْضاً لَوْ قَالَ: رِبِحْتُ فِي الْمَالِ كَذَا وَكَذَا. فَسَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَرِبْحَهُ. فَقَالَ: مَا رِبِحْتُ فِيهِ شَيْئاً. وَمَا قُلْتُ لَكَ ذلِكَ إِلَاّ لِأَنْ تُقِرَّهُ فِي يَدَيَّ، فَذلِكَ لَا يَنْفَعُهُ. وَيُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ. إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ، وَصِدْقُهُ. فَلَا يَلْزَمُهُ ذلِكَ.
٢٥٨٨
٢٥٨٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَرَبِحَ فِيهِ رِبْحاً. فَقَالَ الْعَامِلُ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لِيَ الثُّلُثَيْنِ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لَكَ الثُّلُثَ. قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ. وَعَلَيْهِ فِي ذلِكَ الْيَمِينُ. إِذَا كَانَ مَا قَالَ قِرَاضُ مِثْلِهِ. وَكَانَ ذلِكَ نَحْواً مِمَّا يَتَقَارَضُ عَلَيْهِ النَّاسُ. وَإِنْ جَاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ، لَيْسَ عَلَى مِثْلِهِ يَتَقَارَضُ النَّاسُ. لَمْ يُصَدَّقْ. وَرُدَّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ.
٢٥٨٩
٢٥٨٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلاً مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضاً. فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً. ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السِّلْعَةِ الْمِائَةَ دِينَارٍ. فَوَجَدَهَا قَدْ سُرِقَتْ. فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بِعِ السِّلْعَةَ. فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي. وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ. لِأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ. وَقَالَ الْمُقَارَضُ: بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقٍّ هذَا. إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي. قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ الْعَامِلَ الْمُشْتَرِيَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ. وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَالِ الْقِرَاضِ: إِنْ شِئْتَ فَوَدِّ الْمِائَةَ الدِّينَارَ إِلَى الْمُقَارَضِ، وَالسِّلْعَةُ بَيْنَكُمَا. وَتَكُونُ ق …
٢٥٩٠
٢٥٩٠ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُتَقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاضَلَا فَبَقَيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ كَانَ تَافِهاً، لَا خَطْبَ لَهُ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ. وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً أَفْتَى بِرَدِّ ذلِكَ. وَإِنَّمَا يُرَدُّ، مِنْ ذلِكَ، الشَّيْءُ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ. وَإِنْ كَانَ شَيْئاً لَهُ اسْمٌ. مِثْلُ الدَّابَّةِ أَوِ الْجَمَلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ (١) . أَوْ أَشْبَاهِ ذلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ. فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هذَا، إِلَاّ أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذلِكَ (٢) .
٢٥٩٤
٢٥٩٤/ ٥٨٣ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ، يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: (١)
أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ، عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ (٢) بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ
٢٥٩٥
٢٥٩٥/ ٥٨٤ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ. فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ. قَالَ، فَجَمَعُوا لَهُ حُلْياً (١) مِنْ حَلْيِ نِسَائِهِمْ. فَقَالُوا: هذَا لَكَ (٢) . وَخَفِّفْ عَنَّا. وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاللهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ (٣) بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ (٤) عَلَيْكُمْ. فَأَمَّا مَا عَرَّضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ. وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا. فَقَالُوا: بِهذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.
٢٥٩٦
٢٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وَفِيهَا الْبَيَاضُ، فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ، فَهُوَ لَهُ.
٢٥٩٧
٢٥٩٧ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ لِنَفْسِهِ (١) ، فَذلِكَ لَا يَصْلُحُ. لِأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ، يَسْقِي لِرَبِّ الْأَرْضِ. فَذلِكَ (٢) زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ.
٢٥٩٨
٢٥٩٨ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ. إِذَا كَانَتِ الْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ. الْبَذْرُ وَالسَّقْيُ، وَالْعِلَاجُ كُلُّهُ. فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ. فَإِنَّ ذلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ. لِأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْمَؤُونَةَ كُلَّهَا. وَالنَّفَقَةَ. وَلَا يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَيْءٌ. فَهذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ.
٢٥٩٩
٢٥٩٩ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا. فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ. وَيَقُولُ الْآخَرُ: لَا أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ: إِنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ: اعْمَلْ وَأَنْفِقْ. وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ. تَسْقِي بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُكَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ. فَإِذَا جَاءَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ. قَالَ: وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الْأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ. وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئاً بِعَمَلِهِ لَمْ يَعْلَقِ (١) الْآخَرَ مِنَ النَّفَقَةِ شَيْءٌ.
٢٦٠٠
٢٦٠٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ كُلُّهَا وَالْمَؤُونَةُ (١) عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ شَيْءٌ. إِلَاّ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ. إِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئاً يَعْرِفُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ. لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذلِكَ أَمْ (٢) يَكْثُرُ؟ (٣) .
٢٦٠١
٢٦٠١ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مُقَارِضٍ أَوْ مُسَاقٍ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلَا مِنَ النَّخْلِ شَيْئاً دُونَ صَاحِبِهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ أَجِيراً بِذلِكَ. يَقُولُ: أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً. تَسْقِيهَا وَتَأْبُرُهَا. وَأُقَارِضُكَ فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ. عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيْهِ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَنْبَغِي وَلَا يَصْلُحُ. وَذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٦٠٢
٢٦٠٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَالسُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي تَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَى؛ شَدُّ (١) الْحِظَارِ، وَخَمُّ الْعَيْنِ، وَسَرْوُ الشَّرَبِ. وَإِبَّارُ النَّخْلِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ. وَجَدُّ الثَّمَرِ (٢) . هذَا وَأَشْبَاهُهُ. عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقَى شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ. أَوْ أَكْثَرَ إِذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ. غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَصْلِ لَا يَشْتَرِطُ ابْتِدَاءَ عَمَلٍ (٣) جَدِيدٍ. يُحْدِثُهُ فِيهَا مِنْ بِئْرٍ يَحْفُرُهَا (٤) . أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُ فِي رَأْسِهَا. أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ فِيهَا. يَأْتِي بِأَصْلِ ذلِكَ مِنْ عِنْدِهِ. أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا. تَعْظُمُ فِيهَا نَفَقَتُهُ. قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَ …
٢٦٠٣
٢٦٠٣ - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَبَدَا صَلَاحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: اعْمَلْ لِي بَعْضَ هذِهِ الْأَعْمَالِ، لِعَمَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هذَا. فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ. قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ. قَالَ: فَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ تَمْرٌ. أَوْ قَلَّ تَمْرُهُ (١) أَوْ فَسَدَ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَاّ ذلِكَ. وَأَنَّ الْأَجِيرَ لَا يُسْتَأْجَرُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مُسَمًّى (٢) . مِمَّا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إِلَاّ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا الْإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ. إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ. وَلَا يَصْلُحُ ذلِكَ إِذَا دَخَلَهُ …
٢٦٠٤
٢٦٠٤ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ عِنْدَنَا، أَنَّهَا تَكُونُ فِي كُلِّ أَصْلِ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ تِينٍ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ فِرْسِكٍ. أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْأُصُولِ. جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ (١) . عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفَ الثَّمَرِ مِنْ ذلِكَ. أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَقَلَّ (٢) .
٢٦٠٥
٢٦٠٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضاً تَجُوزُ فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ. فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلَاجِهِ. فَالْمُسَاقَاةُ فِي ذلِكَ أَيْضاً جَائِزَةٌ (١) .
٢٦٠٦
٢٦٠٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا تَصْلُحُ الْمُسَاقَاةُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ مِمَّا تَحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ. إِذَا كَانَ فِيهِ تَمْرٌ قَدْ طَابَ وَبَدَا صَلَاحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ. وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاقَى مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ. وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ مَا حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثِّمَارِ إِجَارَةٌ. لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الْأَصْلِ ثَمَراً قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ. عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُدَّهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا. وَلَيْسَ ذلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ. إِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُدَّ النَّخْلَ (١) إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ. قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ سَاقَى تَمْراً ف …
٢٦٠٧
٢٦٠٧ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَى الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاؤُهَا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ. وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ.
٢٦٠٨
٢٦٠٨ - قَالَ: فَأَمَّا الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ، بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا. فَذلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ. لِأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً (١) . وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْساً، فَيَكُونُ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءً مَعْلُوماً يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ أَرْضَهُ بِهِ. وَأَخَذَ أَمْراً غَرَراً. لَا يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لَا (٢) فَهذَا مَكْرُوهٌ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً لِسَفَرٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ. ثُمَّ قَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الْأَجِيرَ: (٣) هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هذَا إِجَارَةً لَكَ؟ فَهذَا لَا يَحِلُّ وَلَا يَنْبَغِي.
٢٦٠٩
٢٦٠٩ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلَا أَرْضَهُ وَلَا سَفِينَتَهُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لَا يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ.
٢٦١٠
٢٦١٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ فِي النَّخْلِ وَالْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ، أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ. وَصَاحِبُ الْأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا شَيْءَ فِيهَا.
٢٦١١
٢٦١١ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضاً إِنَّهَا تُسَاقِي السِّنِينَ (١) الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ، وَأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَأَكْثَرَ، قَالَ: وَذلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ (٢) .
٢٦١٣
٢٦١٣ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمُسَاقِي: إِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي سَاقَاهُ (١) شَيْئاً مِنْ ذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ يَزْدَادُهُ (٢) . وَلَا طَعَاماً (٣) وَلَا شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ. لَا يَصْلُحُ ذلِكَ (٤) .. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ الْمُسَاقَى مِنْ رَبِّ الْحَائِطِ شَيْئاً يَزِيدُهُ إِيَّاهُ، مِنْ ذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ وَلَا طَعَامٍ وَلَا شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ. وَالزِّيَادَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لَا تَصْلُحُ.
٢٦١٤
٢٦١٤ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُقَارِضُ أَيْضاً بِهذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَا يَصْلُحُ. إِذَا دَخَلَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُسَاقَاةِ أَوِ الْمُقَارَضَةِ صَارَتْ إِجَارَةً. وَمَا دَخَلَتْهُ الْإِجَارَةُ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ (١) الْإِجَارَةُ بِأَمْرٍ غَرَرٍ. لَا يَدْرِي أَيَكُونُ أَمْ (٢) لَا يَكُونُ. أَوْ يَقِلُّ أَوْ يَكْثُرُ.
٢٦١٥
٢٦١٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُسَاقِي الرَّجُلَ الْأَرْضَ فِيهَا النَّخْلُ أَوِ الْكَرْمُ أَوْ مَا يُشْبَهُ (١) ذلِكَ مِنَ الْأُصُولِ فَيَكُونُ فِيهَا الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ. قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ تَبَعاً لِلْأَصْلِ. وَكَانَ الْأَصْلُ أَعْظَمَ ذلِكَ وَأَكْثَرَهُ. فَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاتِهِ. وَذلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ. وَذلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ.
٢٦١٦
٢٦١٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذلِكَ مِنَ الْأُصُولِ. فَكَانَ الْأَصْلُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ، وَالْبَيَاضُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ فِي ذلِكَ الْكِرَاءُ، وَحَرُمَتْ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ. وَذلِكَ أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يُسَاقُوا فِي الْأَصْلِ وَفِيهِ الْبَيَاضُ. وَتُكْرَى الْأَرْضُ وَفِيهَا الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الْأَصْلِ. أَوْ يُبَاعَ الْمُصْحَفُ أَوِ السَّيْفُ وَفِيهِمَا الْحِلْيَةُ مِنَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ. أَوِ الْقِلَادَةُ أَوِ الْخَاتَمُ فِيهِمَا الْفُصُوصُ، وَالذَّهَبُ بِالدَّنَانِيرِ. وَلَمْ تَزَلْ هذِهِ الْبُيُوعُ جَائِزَةً يَتَبَايَعُهَا النَّاسُ وَيَبْتَاعُونَهَا. و …
٢٦١٨
٢٦١٨ - مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي عَمَلِ (١) الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ. يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقَى عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. لِأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ. فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ. لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ إِلَاّ أَنَّهُ تَخِفُّ عَنْهُ بِهِمُ الْمَؤُونَةُ. وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ. وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ. وَلَنْ تَجِدَ أَحَداً يُسَاقَى فِي أَرْضَيْنِ سَوَاءٍ فِي الْأَصْلِ وَالْمَنْفَعَةِ. إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَاثِنَةٍ (٢) غَزِيرَةٍ. وَالْأُخْرَى بِنَضْحٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لِخِفَّةِ مُؤُونَةِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةِ مُؤُونَةِ النَّضْحِ. قَالَ: وَعَل …
٢٦١٩
٢٦١٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِلْمُسَاقَى أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ الْمَالِ فِي غَيْرِهِ. وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ ذلِكَ عَلَى الَّذِي سَاقَاهُ.
٢٦٢٠
٢٦٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَجُوزُ لِلَّذِي سَاقَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ رَقِيقاً يَعْمَلُ بِهِمْ فِي الْحَائِطِ لَيْسُوا فِيهِ حِينَ سَاقَاهُ إِيَّاهُ.
٢٦٢١
٢٦٢١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الَّذِي دَخَلَ فِي مَالِهِ بِمُسَاقَاةٍ (١) ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَداً يُخْرِجُهُ مِنَ الْمَالِ. وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ الْمَالِ عَلَى حَالِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ قَالَ: فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَداً، فَلْيُخْرِجْهُ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ أَحَداً، فَلْيَفْعَلْ ذلِكَ قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ. ثُمَّ يُسَاقِي (٢) بَعْدَ ذلِكَ إِنْ شَاءَ قَالَ: وَمَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ أَوْ غَابَ أَوْ مَرِضَ، فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُخْلِفَهُ.
٢٦٢٤
٢٦٢٤/ ٥٨٥ - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ قَالَ حَنْظَلَةُ: فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ .
٢٦٢٥
٢٦٢٥ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ (١) .
٢٦٢٦
٢٦٢٦ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ. فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؟ فَقَالَ: أَكْثَرَ رَافِعٌ. وَلَوْ كَانَتْ لِي مَزْرَعَةٌ أَكْرَيْتُهَا.
٢٦٢٧
٢٦٢٧ - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ تَكَارَى أَرْضاً. فَلَمْ تَزَلْ فِي يَدَيْهِ بِكِرَاءٍ حَتَّى مَاتَ. قَالَ ابْنُهُ: فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا إِلَاّ لَنَا، مِنْ طُولِ مَا مَكَثَتْ فِي يَدَيْهِ حَتَّى ذَكَرَهَا لَنَا عِنْدَ مَوْتِهِ. فَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا. ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ.
٢٦٢٨
٢٦٢٨ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
٢٦٢٩
٢٦٢٩ - قَالَ يَحْيَى ، وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَنْ رَجُلٍ أَكْرَى مَزْرَعَتَهُ بِمِائَةِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ. أَوْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الْحِنْطَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. فَكَرِهَ ذلِكَ.
٢٦٣٣
٢٦٣٣/ ٥٨٦ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ (١) فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ. فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ بَيْنَهُمْ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذلِكَ، السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا.
٢٦٣٤
٢٦٣٤ - مَالِكٌ : إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الشُّفْعَةِ، هَلْ فِيهَا مِنْ سُنَّةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ. وَلَا تَكُونُ إِلَاّ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ.
٢٦٣٥
٢٦٣٥ - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، مِثْلُ ذلِكَ.
٢٦٣٦
٢٦٣٦ - قَالَ (١) مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصاً مَعَ قَوْمٍ فِي أَرْضٍ بِحَيَوَانٍ، عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ. فَجَاءَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ بِشُفْعَتِهِ (٢) بَعْدَ ذلِكَ. فَوَجَدَ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكَا. وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ قَدْرَ قِيمَتِهِمَا. فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِائَةُ دِينَارٍ. وَيَقُولُ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ: بَلْ قِيمَتُهُمَا خَمْسُونَ دِينَاراً قَالَ مَالِكٌ : يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِائَةُ دِينَارٍ. ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ أَخَذَ أَوْ يَتْرُكَ. إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ الشَّفِيعُ بِبَيِّنَةٍ، أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِي …
٢٦٣٧
٢٦٣٧ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ وَهَبَ شِقْصاً فِي أَرْضٍ (١) ، أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَأَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِهَا نَقْداً أَوْ عَرْضاً. فَإِنَّ الشُّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ إِنْ شَاؤُوا. وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُوبَتِهِ، دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ.
٢٦٣٨
٢٦٣٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَ (١) مَنْ وَهَبَ هِبَةً فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ. فَلَمْ يُثَبْ مِنْهَا. وَلَمْ يَطْلُبْهَا. فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ. مَا لَمْ يُثَبْ. فَإِنْ أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةِ (٢) الثَّوَابِ.
السابقة
الصفحة ٤٢ من ٥٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات