الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
موطأ مالك
موطأ مالك
مالك بن أنس الأصبحي
، ت ١٧٩هـ، ٢٬٨٨٥ حديث،
رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
اذهب إلى رقم
اذهب
٢٥١٠
٢٥١٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلاً طَعَاماً عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ. فَكَرِهَ ذلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَقَالَ: فَأَيْنَ الْحَمْلُ (١) ؟ يَعْنِي حُمْلَانَهُ.
٢٥١١
٢٥١١ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنِّي أَسْلَفْتُ رَجُلاً سَلَفاً. وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَذلِكَ (١) الرِّبَا قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي (٢) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: السَّلَفُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: (٣) سَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، فَلَكَ وَجْهُ اللهِ. وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ، فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ. وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ لِتَأْخُذَ خَبِيثاً بِطَيِّبٍ، فَذلِكَ الرِّبَا قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ الصَّ …
٢٥١٢
٢٥١٢ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً، فَلَا يَشْتَرِطْ إِلَاّ قَضَاءَهُ.
٢٥١٣
٢٥١٣ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً، فَلَا يَشْتَرِطْ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَإِنْ كَانَتْ (١) قَبْضَةً مِنْ عَلَفٍ، فَهُوَ رِباً.
٢٥١٤
٢٥١٤ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّ مَنِ اسْتَسْلَفَ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ بِصِفَةٍ، وَتَحْلِيَةٍ (١) مَعْلُومَةٍ. فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ. إِلَاّ مَا كَانَ مِنَ الْوَلَائِدِ. فَإِنَّهُ يُخَافُ فِي ذلِكَ، الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ مَا لَا يَحِلُّ، وَلَا يَصْلُحُ. وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ. أَنْ يَسْتَسْلِفَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةً. فَيُصِيبُهَا مَا بَدَا لَهُ. ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَى صَاحِبِهَا بِعَيْنِهِ. فَذلِكَ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصْلُحُ. وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ. وَلَا يُرَخِّصُونَ فِيهِ لِأَحَدٍ.
٢٥١٦
لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ
٢٥١٧
٢٥١٧/ ٥٨٠ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ. وَلَا يَبِعْ (١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. وَلَا تَنَاجَشُوا. وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلَا تُصَرُّوا (٢) الْإِبِلَ، وَالْغَنَمَ. فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذلِكَ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ. بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا، رَدَّهَا، وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ».
٢٥١٨
٢٥١٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - لَا يَبِعْ (١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ. إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ إِلَى السَّائِمِ. وَجَعَلَ يَشْتَرِطُ وَزْنَ الذَّهَبِ. وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ، وَمَا أَشْبَهَ هذَا. مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَرَادَ مُبَايَعَةَ السَّائِمِ. فَهذَا (٢) الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
٢٥١٩
٢٥١٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ تُوُقَّفُ لِلْبَيْعِ. فَيَسُومُ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ.
٢٥٢٠
٢٥٢٠ - قَالَ [مالك] : (١) وَلَوْ تَرَكَ النَّاسُ السَّوْمَ (٢) عِنْدَ أَوَّلِ مَنْ يَسُومُ بِهَا. أُخِذَتْ بِشِبْهِ الْبَاطِلِ مِنَ الثَّمَنِ. وَدَخَلَ عَلَى الْبَاعَةِ، فِي سِلَعِهِمْ، الْمَكْرُوهُ. وَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى هذَا.
٢٥٢١
٢٥٢١/ ٥٨١ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النَّجْشِ قَالَ [ مَالِكٌ ]: (١) وَالنَّجْشُ: أَنْ تُعْطِيَهُ بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا. وَلَيْسَ فِي نَفْسِكَ اشْتَرَاؤُهَا. فَيَقْتَدِي بِكَ غَيْرُكَ .
٢٥٢٣
٢٥٢٣/ ٥٨٢ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَجُلاً (١) ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا بَايَعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ. قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ (٢) قَالَ: لَا خِلَابَةَ .
٢٥٢٤
٢٥٢٤ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ: إِذَا جِئْتَ أَرْضاً يُوفُونَ الْمِكْيَالَ، وَالْمِيزَانَ، فَأَطِلِ الْمُقَامَ بِهَا. وَإِذَا جِئْتَ أَرْضاً يَنْقُصُونَ الْمِكْيَالَ، وَالْمِيزَانَ، فَأَقْلِلِ الْمُقَامَ بِهَا .
٢٥٢٥
٢٥٢٥ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، يَقُولُ: أَحَبَّ اللهُ عَبْداً، سَمْحاً إِنْ بَاعَ. سَمْحاً إِنِ ابْتَاعَ. سَمْحاً إِنْ قَضَى. سَمْحاً إِنِ اقْتَضَى.
٢٥٢٦
٢٥٢٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْإِبِلَ، أَوِ الْغَنَمَ، أَوِ الْبَزَّ، أَوِ الرَّقِيقَ، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْعُرُوضِ، جِزَافاً: إِنَّهُ لَا يَكُونُ الْجِزَافُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ عَدّاً.
٢٥٢٧
٢٥٢٧ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا. وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً. فَقَالَ: إِنْ بِعْتَهَا بِهذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ، فَلَكَ دِينَارٌ. أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ. يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ. فَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا (١) فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. إِذَا سَمَّى ثَمَناً يَبِيعُهَا بِهِ. وَسَمَّى أَجْراً مَعْلُوماً، إِذَا بَاعَ أَخَذَهُ. وَإِنْ لَمْ يَبِعْ، فَلَا شَيْءَ لَهُ.
٢٥٢٨
٢٥٢٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِثْلُ ذلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الْآبِقِ. أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا. فَهذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ. وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ. وَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْإِكِلَهُ [*] .
٢٥٢٩
٢٥٢٩ - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الرَّجُلُ يُعْطَى السِّلْعَةَ، فَيُقَالُ لَهُ: بِعْهَا، وَلَكَ كَذَا وَكَذَا. فِي كُلِّ دِينَارٍ. لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. لِأَنَّهُ كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ، نَقَصَ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي سُمِّيَ لَهُ. فَهذَا غَرَرٌ. لَا يَدْرِي كَمْ جَعَلَ لَهُ.
٢٥٣٠
٢٥٣٠ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ. ثُمَّ يُكْرِيهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَكَارَاهَا بِهِ. فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذلِكَ.
٢٥٣٤
٢٥٣٤ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ. فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ . وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ. فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا فِيهِ (١) . ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَأُسْلِفُكُمَاهُ. فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعاً مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ. ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ. فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ. فَقَالَا: وَدِدْنَا. فَفَع …
٢٥٣٥
٢٥٣٥ - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْطَاهُ مَالاً قِرَاضاً يَعْمَلُ فِيهِ، عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا .
٢٥٣٧
٢٥٣٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ، أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ. عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ. وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَنَفَقَةُ الْعَامِلِ فِي الْمَالِ، فِي سَفَرِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ، وَمَا يُصْلِحُهُ بِالْمَعْرُوفِ بِقَدْرِ الْمَالِ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ، إِذَا كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذلِكَ. فَإِنْ كَانَ مُقِيماً فِي أَهْلِهِ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ، وَلَا كِسْوَةَ.
٢٥٣٨
٢٥٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعِينَ الْمُتَقَارِضَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ إِذَا صَحَّ ذلِكَ مِنْهُمَا.
٢٥٣٩
٢٥٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ رَبُّ الْمَالِ مِمَّنْ قَارَضَهُ بَعْضَ مَا يَشْتَرِي مِنَ السِّلَعِ، إِذَا كَانَ ذلِكَ صَحِيحاً عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ.
٢٥٤٠
٢٥٤٠ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَإِلَى غُلَامٍ لَهُ مَالاً قِرَاضاً. يَعْمَلَانِ فِيهِ جَمِيعاً: إِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ. لَا بَأْسَ بِهِ. لِأَنَّ الرِّبْحَ مَالٌ لِغُلَامِهِ. لَا يَكُونُ الرِّبْحُ لِلسَّيِّدِ حَتَّى يَنْزِعَهُ مِنْهُ (١) . وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنْ كَسْبِهِ.
٢٥٤٢
٢٥٤٢ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ. فَسَأَلَهُ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضاً: إِنَّ ذلِكَ يُكْرَهُ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ. ثُمَّ يُقَارِضُهُ بَعْدَ ذلِكَ، أَوْ يُمْسِكُ. وَإِنَّمَا ذلِكَ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَعْسَرَ بِمَالِهِ. فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذلِكَ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ.
٢٥٤٣
٢٥٤٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَهَلَكَ بَعْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ. ثُمَّ عَمِلَ فِيهِ فَرِبِحَ. فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْمَالِ بَقِيَّةَ الْمَالِ. بَعْدَ الَّذِي هَلَكَ مِنْهُ، قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ. قَالَ [مَالِكٌ] (١) : لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ. وَيُجْبَرُ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ رِبْحِهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنَ الْقِرَاضِ (٢) .
٢٥٤٤
٢٥٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ الْقِرَاضُ إِلَاّ فِي الْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ، وَلَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعُرُوضِ وَالسِّلَعِ. وَمِنَ الْبُيُوعِ، مَا يَجُوزُ إِذَا تَفَاوَتَ أَمْرُهُ وَتَفَاحَشَ رَدُّهُ. فَأَمَّا الرِّبَا، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهِ إِلَاّ الرَّدُّ أَبَداً وَلَا يَجُوزُ مِنْهُ (١) قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَلَا يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ (٢) لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ} [البقرة ٢: ٢٧٩] .
٢٥٤٦
٢٥٤٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالَا قِرَاضاً. وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا تَشْتَرِيَ بِمَالِي إِلَاّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا. أَوْ يَنْهَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِاسْمِهَا قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ حَيَوَاناً أَوْ سِلْعَةً بِاسْمِهَا، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ. قَالَ: وَمَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَاّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ ذلِكَ مَكْرُوهٌ. إِلَاّ أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ، الَّتِي أَمَرَهُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ غَيْرَهَا، مَوْجُودَةً، لَا تَخْتَلِفُ (١) فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ. فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ.
٢٥٤٧
٢٥٤٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الرِّبْحِ. خَالِصاً دُونَ صَاحِبِهِ: فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. وَإِنْ كَانَ دِرْهَماً وَاحِداً. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الرِّبْحِ لَهُ. وَنِصْفَهُ لِصَاحِبِهِ. أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ. أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَكْثَرَ. فَإِذَا سَمَّى شَيْئاً مِنْ ذلِكَ قَلِيلاً أَوْ كَثِيراً. فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ حَلَالٌ. وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: وَلَكِنْ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ دِرْهَماً وَاحِداً، فَمَا فَوْقَهُ خَالِصاً لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. وَلَيْسَ عَلَى …
٢٥٤٩
٢٥٤٩ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئاً مِنَ الرِّبْحِ خَالِصاً دُونَ الْعَامِلِ. وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئاً مِنَ الرِّبْحِ خَالِصاً دُونَ صَاحِبِهِ. وَلَا يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ. وَلَا كِرَاءٌ، وَلَا عَمَلٌ، وَلَا سَلَفٌ، وَلَا مِرْفَقٌ. يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ. إِلَاّ أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ. عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ. إِذَا صَحَّ ذلِكَ مِنْهُمَا. وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً، مِنْ ذَهَبٍ، وَلَا فِضَّةٍ، وَلَا طَعَامٍ، وَلَا شَيْءٍ (١) مِنَ الْأَشْيَاءِ، يَزْ …
٢٥٥٠
٢٥٥٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضاً أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ. قَالَ: وَلَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ لَا تَرُدُّهُ سِنِينَ (١) ، لِأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ. لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَجُوزُ (٢) إِلَى أَجَلٍ، وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ. فَإِنْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذلِكَ. وَالْمَالُ نَاضٌّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئاً، تَرَكَهُ. وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ. وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ، بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ حَتَّى يُبَاعَ الْمَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيْناً. فَإِنْ بَدَا لِلْع …
٢٥٥١
٢٥٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ خَاصَّةً، لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ، إِذَا اشْتَرَطَ ذلِكَ، فَقَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ، فَضْلاً مِنَ الرِّبْحِ ثَابِتاً (١) . فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْ حِصَّتِهِ. وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ، أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَاّ مِنْ فُلَانٍ. لِرَجُلٍ يُسَمِّيهِ فَذلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ. لِأَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ رَسُولاً بِأَجْرٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.
٢٥٥٢
٢٥٥٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ (١) مَالاً قِرَاضاً، وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ. قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ. وَمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ. فَإِنْ نَمَا الْمَالُ عَلَى شَرْطِ الضَّمَانِ. كَانَ قَدِ ازْدَادَ فِي حَقِّهِ مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعِ الضَّمَانِ. وَإِنَّمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَوْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ (٢) . وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَاناً. لِأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي الْقِرَاضِ بَاطِلٌ.
٢٥٥٣
٢٥٥٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْتَاعَ بِهِ إِلَاّ نَخْلاً أَوْ دَوَابَّ (١) يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابِّ. وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا. قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هذَا. وَلَيْسَ هذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِيَ ذلِكَ. ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ.
٢٥٥٤
٢٥٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَاماً يُعِينُهُ بِهِ. عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ. إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ. لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ.
٢٥٥٦
٢٥٥٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَداً إِلَاّ فِي الْعَيْنِ. وَلَا تَنْبَغِي (١) الْمُقَارَضَةُ فِي الْعُرُوضِ، إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ. إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْعَرْضِ: خُذْ هذَا الْعَرْضَ فَبِعْهُ. فَمَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاشْتَرِ بِهِ. وَبِعْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ (٢) . فَقَدِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْمَالِ فَضَلاً لِنَفْسِهِ. مِنْ بَيْعِ سِلْعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ مَؤُونَتِهَا. أَوْ يَقُولَ: اشْتَرِ بِهذِهِ السِّلْعَةِ وَبِعْ. فَإِذَا فَرَغْتَ فَابْتَعْ لِي مِثْلَ عَرْضِي الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ. فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ (٣) . وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ …
٢٥٥٨
٢٥٥٨ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دُفِعَ (١) إِلَيْهِ مَالٌ قِرَاضاً. فَاشْتَرَى بِهِ مَتَاعاً. فَحَمَلَهُ إِلَى بَلَدِ للتِّجَارَةِ (٢) ، فَبَارَ عَلَيْهِ. وَخَافَ النُّقْصَانَ إِنْ بَاعَهُ. فَتَكَارَى عَلَيْهِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ. فَبَاعَ بِنُقْصَانٍ فَاغْتَرَقَ الْكِرَاءُ أَصْلَ الْمَالِ كُلَّهُ قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ، فَسَبِيلُ ذلِكَ. وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْكِرَاءِ شَيْءٌ، بَعْدَ أَصْلِ الْمَالِ كَانَ عَلَى الْعَامِلِ. وَلَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ شَيْءٌ يَتَّبِعُ بِهِ. وَذلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِهِ. فَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا سِوَى ذلِكَ مِنَ الْمَالِ. وَلَوْ …
٢٥٦٠
٢٥٦٠ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ. ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ جَارِيَةً (١) . فَحَمَلَتْ (٢) ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ. قَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، أُخِذَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ (٣) . فَيُجْبَرُ بِهِ الْمَالُ. فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ، بِيعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُجْبَرَ الْمَالُ مِنْ ثَمَنِهَا (٤) .
٢٥٦١
٢٥٦١ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً. وَزَادَ فِي ثَمَنِهَا مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ مَالِكٌ: صَاحِبُ الْمَالِ بِالْخِيَارِ. إِنْ بِيعَتِ السِّلْعَةُ بِرِبْحٍ أَوْ وَضِيعَةٍ. أَوْ لَمْ تُبَعْ. إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ السِّلْعَةَ، أَخَذَهَا وَقَضَاهُ مَا أَسْلَفَهُ فِيهَا. وَإِنْ أَبَى، كَانَ الْمُقَارَضُ شَرِيكاً لَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ فِي النَّمَاءٍ وَالنُّقْصَانِ. بِحِسَابِ مَا زَادَ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ عِنْدِهِ.
٢٥٦٢
٢٥٦٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ. فَعَمِلَ فِيهِ قِرَاضاً بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ (١) إِنَّهُ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ. وَإِنْ رَبِحَ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ شَرْطُهُ مِنَ الرِّبْحِ. ثُمَّ يَكُونُ لِلَّذِي عَمِلَ، شَرْطُهُ مِمَّا (٢) بَقِيَ مِنَ الْمَالِ.
٢٥٦٣
٢٥٦٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ تَعَدَّى فَتَسَلَّفَ مِمَّا بِيَدَيْهِ (١) مِنَ الْقِرَاضِ مَالاً. فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ. قَالَ: (٢) إِنْ رَبِحَ، فَالرِّبْحُ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي الْقِرَاضِ. وَإِنْ نَقَصَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلنُّقْصَانِ.
٢٥٦٤
٢٥٦٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، فَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ الْمَالُ مَالاً. وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ (١) إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ (٢) فِي السِّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِهَا. وَإِنْ شَاءَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. وَأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ. وَكَذلِكَ يُفْعَلُ بِكُلِّ مَنْ تَعَدَّى (٣) .
٢٥٦٦
٢٥٦٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ (١) دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيراً يَحْمِلُ النَّفَقَةَ، فَإِذَا شَخَصَ فِيهِ الْعَامِلُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَيَكْتَسِيَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ قَدْرِهِ (٢) . وَيَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إِذَا كَانَ كَثِيراً لَا يَقْوَى عَلَيْهِ بَعْضَ مَنْ يَكْفِيهِ بَعْضَ مَؤُونَتِهِ. وَمِنَ الْأَعْمَالِ أَعْمَالٌ لَا يَعْمَلُهَا الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ. وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَعْمَلُهَا. مِنْ ذلِكَ تَقَاضِي الدَّيْنِ، وَنَقْلُ الْمَتَاعِ، وَشَدُّهُ وَأَشْبَاهُ ذلِكَ. فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ مَنْ يَكْفِيهِ ذلِكَ. وَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ. وَلَا يَكْتَس …
٢٥٦٧
٢٥٦٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَخَرَجَ بِهِ وَبِمَالٍ لِنَفْسِهِ. قَالَ: يَجْعَلُ النَّفَقَةَ مِنَ الْقِرَاضِ وَمِنْ مَالِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِ الْمَالِ.
٢٥٦٩
٢٥٦٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ مَعَهُ مَالٌ قِرَاضٌ. فَهُوَ يَسْتَنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِي: إِنَّهُ لَا يَهَبُ مِنْهُ شَيْئاً. وَلَا يُعْطِي مِنْهُ سَائِلاً وَلَا غَيْرَهُ. وَلَا يُكَافِئُ فِيهِ أَحَداً. فَأَمَّا إِنِ اجْتَمَعَ هُوَ وَقَوْمٌ، فَجَاؤُوا بِطَعَامٍ وَهُوَ بِطَعَامٍ. فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذلِكَ وَاسِعاً، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ. فَإِنْ تَعَمَّدَ ذلِكَ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ (١) ، بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ ذلِكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ. فَإِنْ حَلَّلَهُ ذلِكَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّلَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَهُ بِمِثْلِ ذلِكَ. إِنْ كَانَ ذلِكَ شَيْئاً (٢) لَهُ مُكَافَأَةٌ.
٢٥٧١
٢٥٧١ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً. ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بِدَيْنٍ. فَرَبِحَ فِي الْمَالِ. ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ. قَالَ: إِنْ أَرَادَ وَرَثَتُهُ أَنْ يَقْبِضُوا (١) ذلِكَ الْمَالَ، وَهُمْ عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمْ مِنَ الرِّبْحِ، فَذلِكَ لَهُمْ. إِذَا كَانُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذلِكَ (٢) . فَإِنْ كَرِهُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ، وَخَلَّوْا بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَبَيْنَهُ، لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ (٣) . وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ. وَلَا شَيْءَ لَهُمْ. إِذَا أَسْلَمُوهُ إِلَى رَبِّ الْمَالِ. فَإِنِ اقْتَضَوْهُ فَلَهُمْ مِنْهُ (٤) مِنَ …
٢٥٧٢
٢٥٧٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ. فَمَا بَاعَ بِهِ مِنْ دَيْنٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ: إِنَّ ذلِكَ لَازِمٌ لَهُ. إِنْ بَاعَ بِدَيْنٍ فَقَدْ ضَمِنَهُ.
٢٥٧٤
٢٥٧٤ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. وَاسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفاً، وَاسْتَسْلَفَ (١) مِنْهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفاً (٢) وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفاً، وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ (٣) أَوْ بِدَنَانِيرَ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا سِلْعَةً. قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنَّمَا أَبْضَعَ مَعَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِثْلَ ذلِكَ فَعَلَهُ، لِإِخَاءٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِيَسَارَةِ مَؤُونَةِ ذلِكَ عَلَيْهِ. وَلَوْ أَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْزِعْ مَالَهُ مِنْهُ. أَوْ كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ. أَ …
٢٥٧٦
٢٥٧٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلاً مَالاً. ثُمَّ سَأَلَهُ الَّذِي تَسَلَّفَ الْمَالَ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضاً. قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ ذلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ (١) ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ قِرَاضاً أَوْ يُمْسِكَهُ.
السابقة
الصفحة ٤١ من ٥٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات