الموطأ ٢٦٠٨
موطأ مالك، رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
٢٦٠٨ - قَالَ: فَأَمَّا الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ، بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا. فَذلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ. لِأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً (١) . وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْساً، فَيَكُونُ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءً مَعْلُوماً يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ أَرْضَهُ بِهِ. وَأَخَذَ أَمْراً غَرَراً. لَا يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لَا (٢) فَهذَا مَكْرُوهٌ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً لِسَفَرٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ. ثُمَّ قَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الْأَجِيرَ: (٣) هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هذَا إِجَارَةً لَكَ؟ فَهذَا لَا يَحِلُّ وَلَا يَنْبَغِي.أين هو
الموطأ ٢٦٠٨