موطأ مالك ٣٣٢٩
مالك بن أنس الأصبحي
«إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ،»
السند
- مالك بن أنس الأصبحي
- مَالِكٌ الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين
- عن ابْنِ شِهَابٍ الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ثقة
- عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ثقة
- عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ صحابي
- أن عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ أحد العشرة
- سمعترسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٣٣٢٩/ ٦٧٣ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ (١) . ⦗١٣١٧⦘ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ (٢) لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ. فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ادْعُ (٣) لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ. فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ. وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ. فَاخْتَلَفُوا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ، وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هذَا الْوَبَأِ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الْأَنْصَارَ. فَدَعَوْهُمْ (٤) فَاسْتَشَارَهُمْ. فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ. وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا (٥) لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا (٦) مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ. مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ. فَدَعَوْهُمْ (٧) فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمُ رَجُلَانِ. فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هذَا الْوَبَأِ. فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (٨) أَفِرَاراً مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ ⦗١٣١٨⦘ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! نَعَمْ. نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ. أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ (٩) وَادِياً لَهُ عُدْوَتَانِ. إِحْدَاهُمَا مُخْصِبَةٌ (١٠) وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِيبَةَ (١١) رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ غَائِباً فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ (١٢) ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هذَا عِلْماً. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ» . قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ (١٣) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- رواية يحيى، تحقيق الأعظمي رقمه ٣٣٢٩ الصفحة