الحديث ابحث في المتون والرواة

أمالي المحاملي، رواية ابن يحيى البيع ٢٢٣

أمالي المحاملي، رواية ابن يحيى البيع، تحقيق د. إبراهيم القيسي

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ الطُّوسِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ،

«وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيثِهِ ذِكْرًا , فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ , فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَقَالَ: أَجِبْ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ , فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ , مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ جَلَسْتُ , فَقَالَ لِي: هَا هُنَا يَا مَالِكُ , إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا , وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ , فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي؟ قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ , فَبَيْنَا أَنَا عَلَى حَالِي تِلْكَ جَاءَ يَرْفَأُ , فَقَالَ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَسَعْدٍ , وَالزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ , ائْذَنْ لَهُمْ , فَدَخَلُوا , فَجَلَسُوا , ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا , فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , ائْذَنْ لَهُمَا , فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ , فَقَالَ: الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ اقْضِ بَيْنَهُمَا , فَقَالَ: عُمَرُ اتَّئِدَا وَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ , فَاقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ , فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ أَنَّ اللَّهَ كَانَ اخْتَصَّ رَسُولَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} الْآيَةَ , فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَا احْتَازَهَا , وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهُ , وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ , ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ , فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ , أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ , ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَلِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ , ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ , فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ , ثُمَّ جِئْتُمَانِي كَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ , وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ , فَجِئْتُمَانِي تَسْأَلَانِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ , وَجَاءَنِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا , فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» , فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ , وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهَا مُنْذُ وُلِّيتُهَا , وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي , فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ قَالَ: أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ , لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ , فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا , فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ , فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه مالك بن أوس بن الحدثان

الإسناد

الحسين بن إسماعيل المحامليصاحب الكتاب
حدثنا الحسينأبو عبد الله الحسين بن ت ٣٣٠هـ
ثنا محمد بن منصور الطوسيمحمد بن منصور بن داود ثقة
ثنا يعقوب بن إبراهيميعقوب بن إبراهيم بن سعد ت ٢٠٨هـثقة فاضل.
ثنا ابن أخي ابن شهابمحمد بن عبد الله ابن صدوق له أوهام
أخبرني مالك بن أوس بن الحدثانمالك بن أوس بن الحدثان ت ٩٢هـله رؤية
أنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ