صحيح البخاري ٢٣٥٩

محمد بن إسماعيل البخاري

«أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عبد الله بن الزبير

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: ثقة متقن، من أثبت الناس في الموطأ
  3. حدثنا اللَّيْثُ ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور
  4. حدثني ابْنُ شِهَابٍ، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  5. عن عُرْوَةَ، ثقة فقيه مشهور
  6. عن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين
  7. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٢٣٥٩ - ٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما أَنَّهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٢٣٥٩ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٢٢٣١ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    أخرجه مسلم في الفضائل، باب: وجوب اتباعه ﷺ ، رقم: ٢٣٥٧. (شراج) جمع شرج وهو مسيل الماء من المرتفع إلى السهل. (الحرة) الأرض الصلبة الغليظة ذات الحجارة السوداء، وفي المدينة حرتان. (سرح) أرسله وسيبه. (أن كان ابن عمتك) لأنه كان ابن عمتك حكمت له بذل، قال ذلك عند الغضب، وكان زلة منه رضي الله عنه . (يرجع) يصل. (الجدر) الحواجز التي تحبس الماء، والمعنى حتى تبلغ تمام الشرب. (لا يؤمنون) لا يتم إيمانهم. (شجر) حصل بينهم من خلاف، واختلط عليهم أمره، والتبس عليهم حكمه. /النساء: ٦٥/.

    ص 832 https://shamela.ws/book/735/3780