صحيح البخاري ٢٢٢٩

محمد بن إسماعيل البخاري

«أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا، فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ خَارِجَةٌ.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبا سعيد الخدري

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا أَبُو الْيَمَانِ: ثقة ثبت
  3. أخبرنا شُعَيْبٌ، ثقة عابد
  4. عن الزُّهْرِيِّ الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  5. أخبرني ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: ثقة عابد
  6. أن أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ له ولأبيه صحبة
  7. أنهرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه أَخْبَرَهُ: «أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا، فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ خَارِجَةٌ.»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٢٢٢٩ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٢١١٦ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    (نصيب سبيا) نجامع الإماء المسبية، وهن النساء اللواتي أخذن أسرى من العدو، وضرب عليهم إمام المسلمين الرق، ووزعهم على الغانمين. (فنحب الأثمان) نرغب بيعهن وأخذ أثنانهن، فنعزل الذكر عن الفرج وقت الإنزال حتى لا ينزل فيه المني، دفعا لحصول الولد المانع من بيع الأمهات. (فكيف ترى في العزل) ماذا تحكم فيه. (لا عليكم أن لا تفعلوا) لا ضرر عليكم في تركه، والعزل جائز بشروطه، ولعل من أهمها: أن لا يكون الباعث عليه الفرار من المسؤولية وعناء التربية وخوف النفقة، لأن هذا يتعارض مع روح الدين الإسلامي القائل: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم﴾ /الإسراء: ٣١/. (إملاق) فقر. ويؤكد هذا ما جاء في الحديث: من أن ما قدره الله تعالى كائن لا محالة. ويدخل في معنى العزل استعمال موانع الحمل، وهي بادرة ذات خطر كبير إذا اتسعت وانتشرت في العالم الإسلامي، لأن نتيجتها تقليل النسل، وضعف الأمة واضمحلالها أمام أعداء الأمة المتكاثرة في أعدادها. وأخطر من ذلك دعوة تحديد النسل التي لا تعدو أن تكون فكرة هدامة في شكلها ومضمونها، تهدف إلى القضاء على الأمة من أيسر السبل. (نسمة) كل ذات روح. (كتب) قدر. (خارجة) إلى الوجود والحياة.

    ص 776 https://shamela.ws/book/735/3564